القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، منظمة حقوقية مصرية مستقلة، إن «مرور ستة أشهر على قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي دون تحقيق العدالة واستمرار إفلات القتلة من العقاب، يوضح بجلاء أن المال والنفط السعودي، يحاولان جعل العدالة سلعة تباع وتشترى خاضعة للمساومة، برعاية العديد من الحكومات والمؤسسات، وعلى رأسها الحكومة الأمريكية والتركية والمصرية والجامعة العربية».
وتساءلت في بيان «ماذا لو كان قتلة خاشقجي ينتمون لدولة ذات نفط أقل أو دون نفط؟ هل كان الصمت والتواطؤ سيكون مصير القضية ومحاولة إهدار العدالة وحماية القتلة كما يحدث الآن؟»!
وقالت: «لسنا أمام جريمة قتل عادية، نتيجة مشاجرة أو حادث سيارة أو ما شابه، نحن أمام قتل عمد تم بطريقة وحشية ودم بارد وثقة من القتلة أنهم بمنأى عن العقاب، ومراوغة الرئيس الأمريكي ودعم الرئيس المصري ومحاولة الرئيس التركي الاستفادة من جريمة كتلك، فضلا عن تستر الجامعة العربية وبعض الأنظمة الأخرى على القتلة، يمثل إتجارا بالعدالة، يرفضه كل صحافي ومواطن يحترم إنسانيته وقيمه في العالم».
وزادت: «منذ تم قتل خاشقجي في القنصلة السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2018، وما تكشف عن أكاذيب وتضليل سعودي في البداية، ثم اعتراف بالقتل، ومحاولات الترويج بقبول أبناء خاشقجي بالحصول على ثمن حياة والدهم فيما يسمى «بالدية»، فضلا عن لجوء الرئيس التركي لإظهار الأدلة جزءا عقب جزء، وكأنه يستخدمها لابتزاز الحكومة السعودية، بجانب ما هو معروف عن الرئيس التركي من عداء للصحافة والصحافيين، فضلا عن الموقف المخجل للجامعة العربية والرئيس المصري من دعم واضح للنظام السعودي وولي العهد محمد بن سلمان المتهم بالقتل، كل هذا يجعل كل مهموم بالعدالة وسيادة القانون وحقوق الصحافيين يعلنون بوضوح أن ما يتم من حماية للقتلة ليس باسمنا».
وطالبت «كل مواطن مصري وعربي، بل وفي العالم أجمع بمحاولة المساهمة في وقف سياسة الإفلات بالعقاب والمتاجرة بالعدالة». وحثت كل المؤسسات الحقوقية في العالم على الدعوة لمقاطعة المنتجات السعودية في بلدانهم، وتشجيع المواطنين على أن يلعبوا دورا مغايرا لحكوماتهم المتاجرة بالعدالة والمتسترة على القتلة، ومقاطعة الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني العربية والعالمية، بجانب كل مواطن راغب في تحقيق العدالة، بالضغط عبر مقاطعة المنتجات والشركات السعودية، سواء فنادق أو منتجات غذائية أو منتجات آخرى».
واختتمت الشبكة بيانها: «يمكن لكل صحافي ولكل مؤسسات المجتمع المدني ذات المصداقية، بل وكل مواطن الإعلان عن منتجات سعودية في بلده والمطالبة بمقاطعتها، ولنعلنها لكل الحكومات المتواطئة والمتسترة على القتلة، أن العدالة ليست للبيع ولا للإفلات من العقاب، ولا بد من فريق تحقيق ومحاكمة دولية للقتلة».