منظمة حقوقية مغربية تحمل قوى الامن مسؤولية وفاة شاب من متظاهري ’20 فبراير’

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: شككت منظمة حقوقية مغربية بتقرير رسمي حول اسباب وفاة ناشط بحركة 20 فبراير بمدينة اسفي قالت عائلته ان وفاته نجمت عن عنف تعرض له على يد قوات الامن.

وقال بلاغ للمنظمة المغربية لحقوق الانسان ارسل لـ’القدس العربي’ ان كمال عماري (30 سنة) فارق الحياة يوم الخميس الماضي في إثر استعمال العنف المؤدي إلى الوفاة خلال مسيرة نظمتها حركة 20 فبراير يوم 22 ايار/مايو الماضي بمدينة آسفي، وكان الضحية يعمل بقطاع الأمن الخاص بميناء بآسفي نهارا وبالحراسة ليلا بأحد أحياء المدينة.

وذكرت المنظمة ببلاغ اصدرته بضرورة فتح تحقيق نزيه بخصوص استعمال العنف تجاه مسيرات 22 أيار/مايو 2011 وتحديد المسؤوليات.

وسجلت المنظمة المغربية بلاغ عائلة الضحية كمال عماري الذي ‘يفند’ ما جاءت به تصريحات السلطات المحلية بخصوص أسباب الوفاة. حيث أوضح إصابة الضحية ‘بجروح ورضوض خطيرة في الرأي وعلى مستوى الركبة والعينين جراء عنف القوات العمومية، وبأن إبنـها لم يكن يعاني من أي أمراض’ . وقال بيان الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بآسفي أن تقرير الأطباء الشرعيين خلص الى ان وفاة كمال عماري ‘نتجت عن اعتلال رئوي واسع مع فقد الدماغ للأكسجين’ وأن هذا الاعتلال الرئوي هو الذي ‘فاقم مفعول رضة صدرية غير معقدة، وأدى إلى الوفاة في غياب علاج مبكر ومناسب’. وأوضح بلاغ للوكيل العام للملك (النائب العام) اول امس الاثنين أن ‘هذا الاعتلال الرئوي فاقم مفعول رضة صدرية غير معقدة، وأدى إلى الوفاة في غياب علاج مبكر ومناسب’ و’ أن النيابة العامة كلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء بحث شامل ومعمق لتحديد ظروف وملابسات الوفاة’. وقالت عائلة كمال عماري، إن ابنها كان في صحة جيدة حتى يوم الاعتداء عليه ولم يكن يعاني من أي مرض صدري أو رئوي أو غيره أو اعتلال وكان يمارس عمله بانتظام في الحراسة.

وقال بيان العائلة أن كمال ‘وفور تعرضه للضرب من طرف رجال الشرطة حسب قوله بلسانه وبشهادة الجيران قدمت له الإسعافات الأولية من طرف بعض الجيران وحينها اقتربنا من المستشفى وجدناه محاصرا برجال الأمن فخاف على نفسه من الاعتقال فرجعنا إلى المنزل على أن نعاود طبيبا خاصا، وهو في كامل وعيه’. وأضاف أن كمال عماري أصيب يوم الأربعاء بالغثيان وفقدان الشهية حيث تم حمله إلى طبيب وصف له أدوية للحالة وفي صباح الخميس دخل في غيبوبة فحملته الأسرة إلى المستعجلات، حيث توفي بعد 6 ساعات رغم العناية المركزة.

واستنكر البيان الذي حمل توقيع عبد الإله عماري، شقيق الفقيد، عدم توصل العائلة بتقرير الأطباء الشرعيين وحتى عندما طلب محاميها نسخة منه والوكيل العام للملك لم يستجب لطلبه وأملى عليه ملخصا منه وطالبت بتمكينها من التقرير الكامل الذي أنجزه الأطباء الشرعيون الذين قاموا بالتشريح وتقرير المعاينة.

ودعت المنظمة المغربية لحقوق الانسان السلطات الى القيام بتحقيق جدي ونزيه لاستجلاء الحقيقة بخصوص الوفاة وتحديد المسؤوليات بخصوص العنف المؤدي إليها، وإعمال المقتضيات والإجراءات القانونية المقررة بخصوص المساءلة الجنائية وجبر الضرر المادي والمعنوي لذوي الحقوق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية