قالت ان المظاهرات ذات طابع سلمي… وحذرت من مآس اجتماعية وانزلاقات مثيرةالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: سجلت منظمة حقوقية مغربية تنامي العنف بكافة اشكاله ضد المواطنين الذي وصل الى حد المس بالحياة وحذرت من اللجوء للعنف في حل قضايا ذات طابع سلمي.
واعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) عن قلقها الشديد من تنامي مؤشرات عنيفة وخطيرة في مختلف مناطق وجهات المغرب خلال تظاهرات حركة 20 فبراير مع ما ينتج عن ذلك من مآسي اجتماعية وانزلاقات مثيرة. وسجلت ‘بقلق بالغ تنامي العنف بكافة أشكاله في الآونة الأخيرة ضد مواطنات ومواطنين يمارسون حقا مشروعا في الاحتجاج السلمي’، محذرة ‘من مغبة اللجوء إلى العنف في حل القضايا ذات الطبيعة السلمية’. وأدان المكتب الوطني للمنظمة في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ ‘استعمال العنف المفرط من طرف القوات العمومية ومن طرف بعض مكونات الحركة مع ما ينتج عنه من مس خطير بالسلامة الجسمانية للمواطنين’. وقال البيان إن العنف وصل إلى حد المس بالحق في الحياة، كما حصل مع الشاب كمال الحسايني، (27 سنة)، الذي توفي متأثرا بطعنات تلقاها على يد شخص في مدينة بني بوعياش الاسبوع الماضي وسجل تزايد حالات المس بالحق في السلامة الجسمانية، والتي كان آخرها ما عرفته تظاهرة بالرباط على إثر تدخل عنيف للقوات العمومية أمام البرلمان بعد ارتفاع وتيرة التوتر، وترديد شعارات سياسية وإيديولوجية نتجت عنه إصابات متفاوتة الخطورة نقل 17 مصابا إلى المستشفى.
ولاحظت المنظمة التدخل العنيف لقوات الشرطة بفاس يوم الاحد الماضي وتنامي ظاهرة المس بالحق في الحرية من خلال الاعتقالات والاستنطاقات التي أقدمت عليها القوات العمومية بكل من البيضاء والرباط.
وسجلت المنظمة استعمال العنف بين مكونات حركة 20 فبراير، من خلال تعرض شابات ونساء من الحركة إلى عنف نفسي وجسدي خلال مسيرات الحركة بعدد من المدن خاصة طنجة والرباط والدار البيضاء، من طرف ناشطين في الحركة نفسها.
وتؤطر حركة 20 فبراير مسيرات وتظاهرات الشباب المغاربة المطالبين بالمزيد من الاصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية ومحاربة الفساد.
وشهدت عدد من المدن المغربية خلال الاسبوع الجاري مسيرات وتظاهرات بدلا من مسيرات يوم غد الاحد الذي يصادف بالمغرب ليلة عيد الاضحى.
وحذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان باعتبارها إطارا حقوقيا مستقلا ومساهما في حماية المواطنين والنهوض بإعمال حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ‘من مغبة اللجوء إلى العنف في حل القضايا ذات الطبيعة السلمية’ دعت النيابة العامة رفعا لكل التباس إلى تقديم المعلومات والمعطيات حول وفاة الناشط كمال الحسايني الذي قالت النيابة العامة انه قتل انتقاما من شخص عضو في جمعية المعطلين. وادانت المنظمة استعمال العنف المفرط من طرف قوات الامن ومن طرف بعض مكونات حركة 20 فبراير مع ما ينتج عنه من مس خطير بالسلامة الجسمانية للمواطنين واستنكرت بشدة اعتقال واستنطاق الناشطين بحركة 20 فبراير 2011؛ باعتباره مسا بحق حرية الرأي والتعبير؛ وطالبت المنظمة الحقوقية بإطلاق سراح كل المعتقلين ذات الصلة بتظاهرات 20 فبراير ودعت إلى احترام التعددية السياسية والإيديولوجية بما يضمن الحق في الفكر والتعبير عن الرأي كما عبرت عن تضامنها مع نساء حركة 20 فبراير وتؤكد على دورهن في الدفاع عن حقوق المرأة في المشاركة في الشأن العام ملحة على ضرورة توسيع جسور الحوار الهادف والمسؤول دعما وإعمالا لثقافة السلم والتربية المدنيين.