منظمة حقوقية: نظام السيسي أعدم سراً ثلاثة مصريين أدينوا بارتكاب «جرائم إرهابية»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كشفت «التنسيقية المصرية للحقوق والحرية»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أمس الأحد، عن تنفيذ السلطات المصرية حكم الإعدام شنقا بحق ثلاثة أشخاص، فجر الخميس الماضي، تمت إدانتهم في قضايا اتهموا فيها بارتكاب «جرائم إرهابية».
وحسب بيان للتنسيقية «جرى تنفيذ الأحكام فجر الخميس الماضي بحق كل من إبراهيم إسماعيل المحكوم عليه بالإعدام في 4 قضايا آخرها القضية المعروفة إعلاميا باسم كنيسة حلوان، ومحمد جمال هنداوي المحكوم عليه بالإعدام في القضية المعروفة باسم سفارة النيجر، وعبد الرحمن عبد الرحيم عودة المدان بالانتماء لتنظيم ولاية سيناء».
وأفادت بأن «السلطات أبلغت أهالي المذكورين بتنفيذ حكم الإعدام فيهم، وطلبت منهم الحضور لاستلام جثثهم، في حين أكد مصدر من ذوي أحد الذين أعدموا أن الأمر كان مفاجئا ولم تكن هناك أي معلومات سابقة بقرب تنفيذ الإعدام، ما شكل صدمة لهم».
وكانت محكمة مصرية قضت في يناير/كانون الثاني 2018 بالإعدام شنقا بحق محمد جمال هنداوي، والمؤبد لـ4 آخرين في قضية الهجوم على سفارة النيجر، التي قالت وسائل إعلام محلية حينها إنها أدت إلى مقتل جندي في قوات الأمن المركزي وإصابة آخرين.
كما قضت محكمة أخرى بإعدام إبراهيم إسماعيل بعد اتهامه بالهجوم على كنيسة حلوان أواخر عام 2017 وقتل عدد من مرتاديها، حسب الحكم، الأمر الذي نفاه المتهم في وقت لاحق، وقال إنه أجبر على الاعتراف بتلك التهم.
يأتي ذلك، في وقت صدقت محكمة جنايات الزقازيق في دلتا مصر، أمس الأول السبت، بالإعدام شنقا بحق 4 عاطلين لقيامهم بقتل 3 من قوة شرطة منيا القمح وإصابة مواطن.

على خلفية قضايا كنيسة حلوان وتنظيم سيناء وسفارة النيجير

وكانت هيئة المحكمة أحالت أوراق المتهمين الى مفتي الديار المصرية، وحددت جلسة أمس الأول السبت للنطق بالحكم. وتعود أحداث القضية رقم 15941 الى سنة 2016 جنايات منيا القمح، ليوم 14 أبريل/ نيسان 2016، عندما أعلنت وزارة الداخلية المصرية، قيام 4 أشخاص بإطلاق أعيرة نارية على سيارة سوزوكي بالقرب من كوبري الطباخين دائرة المركز، ما أسفر عن مقتل كل من حامد عياد حامد سائق مأمور مركز منيا القمح، خفير نظامي، وإصابة عبد البارى إبراهيم محمد المخبر في مركز منيا القمح، وأمين محمد أمين، أمين شرطة من قوة القسم، وإصابة مواطن تصادف مروره وقت الحادث.
وتتهم منظمات حقوقية مصرية ودولية السلطات المصرية بإصدار المئات من أحكام الإعدام في محاكمات تفتقر لأبسط قواعد العدالة، إضافة إلى إجبار الكثير من المعتقلين على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها تحت التعذيب.
وكشف تقرير صادرعن «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أن السلطات المصرية أصدرت 2726 حكما بالإعدام في مختلف القضايا، منذ يناير/ كانون الثاني 2011، بينها 717 حكما في 2018.
وحسب بيانات التقرير، تصاعد إصدار أحكام الإعدام في مصر بشكل واسع منذ 2013، حيث شهد 2011 إصدار 123 حكما بالإعدام، ووصلت إلى 509 في 2014، قبل أن تصل ذروتها في 2018 بإصدار 717 حكما بالإعدام.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013، توسّع القضاء المصري في إصدار أحكام الإعدام بحق معارضين، حيث أصدر نحو 1500 حكم بالإعدام.
ومنذ عام 2014 وحتى فبراير/ شباط 2019، أعدمت السلطات المصرية 45 شخصا في قضايا ذات أبعاد سياسية، وينتظر نحو 80 شخصا آخرين تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت أحكامهم نهائية.
وحسب منظمات حقوقية، فإن أحكام الإعدام «تطبق في مصر بشكل يهدد حق الإنسان في الحياة»، وقد «تم تنفيذ حكم الإعدام في 52 شخصا خلال الفترة من آذار/ مارس 2015 إلى شباط/ فبراير 2019، فيما لا يزال 84 شخصا مهددين بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في أي وقت».
وأشارت المنظمات إلى واإلى «صدور أحكام الإعدام من محاكم استثنائية؛ وهي المحاكم العسكرية، ودوائر الإرهاب في محاكم الجنايات، أو دوائر محاكم أمن الدولة العليا طوارىء، وبناء على تحريات الأمن الوطني، فضلا عن حرمان بعض المحكوم عليهم بالإعدام من حق الدفاع، ومن حق الطعن والتماس إعادة النظر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية