بغداد ـ رويترز: قالت منظمة عراقية غير حكومية تعني باحوال الصحافيين العراقيين ان معدل الانتهاكات ضد الصحافيين العراقيين وصل خلال العام الماضي الي حالة انتهاك كل ثلاثة ايام وهو ما يعتبر تصعيدا خطيرا بات يهدد الواقع الاعلامي في العراق بالانهيار.
وقالت منظمة مرصد الحريات الصحافية في بغداد المعنية بالدفاع عن الصحافيين والحريات الصحافية في العراق في بيان نشر علي موقعها علي الانترنت انه علي الرغم من ان العالم بات يدرك ان العراق الان يعتبر اخطر دولة في العالم بالنسبة لممارسة العمل الصحافي… لكن ما قد يكون غير معلوم حتي الان هو حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون والمؤسسات الاعلامية.
واضاف البيان ان العمليات المسلحة الموجهة ضد الصحافيين العراقيين تضاعفت اذ رصد المرصد ان مئة وثلاثة وعشرين حالة انتهاك وقعت خلال العام الماضي… وخلال الفترة المحصورة من ايار (مايو) من العام الماضي حتي ايار من العام الحالي.
ومضي البيان يقول ان هذا الرقم يشير الي ان معدل الانتهاكات وصل خلال العام الماضي الي حالة انتهاك كل ثلاثة ايام… وهو ما يعده المرصد تصعيدا خطيرا يهدد الواقع الاعلامي في العراق بالانهيار.
وكانت الايام القليلة الماضية شهدت ثلاثة انتهاكات خطيرة كان اخرها ما تعرض له عدد من الصحافيين في مدينة كركوك يوم اول امس الاربعاء عندما قتل مسلحون صحافيين اثنين من مجموع اربعة اشخاص كانوا في سيارة صغيرة. وسبق حادثة مقتل الصحافيين بايام هجوم مسلح استهدف مقر راديو دجلة المحلي غرب بغداد اسفر عن قتل عدد من الصحافيين والعاملين في الراديو.
وقبل ذلك بايام نجت الاذاعية العراقية امل المدرس باعجوبة من الموت عندما هاجم مسلحون سيارتها وهي متجهة الي مقر عملها في بغداد واصابوها بطلقتين اصابت احداهما راس المدرس. وما زالت المدرس تخضع للعلاج وقال اطباء في وقت سابق ان حالتها مستقرة. وقال المرصد ان حصيلة العام الماضي شهدت 51 حالة قتل واغتيال و18 حالة اختطاف و14 حالة اعتقال و40 حالة اعتداء مختلفة علي مؤسسات اعلامية. وافردت المنظمة في بيانها بالاسماء والتواريخ كل حالة والتفاصيل المحيطة بوقوعها. وقال البيان ان الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافييون العراقيون لا تقتصر علي ما نستطيع ان نصفهم بالارهابيين والجماعات المسلحة والميليشيات والقوة متعددة الجنسيات بل يتعداه ليشمل اجهزة الامن العراقية والسلطات المحلية في المحافظات العراقية وحتي البرلمان العراقي.
واضاف ويؤكد مرصد الحريات الصحافية ان جميع الجهات تفلت من العقاب.
وقال البيان لقد اصبحت بغداد والمدن العراقية الاخري ساحة مرعبة لاستهداف الصحافيين العراقيين والطواقم الاعلامية واخرين من الوافدين اما بالاختطاف او الاغتيالات او الابتزاز او التهديد باشكاله المختلفة.