أنقرة – «القدس العربي»: ذكرت «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا»، في تقريرٍ لها، أن قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، اعتقلت عدداً من اللاجئين الفلسطينيين بعد عودتهم الطوعية من إحدى الدول الأوروبية إلى سوريا.
وقالت المجموعة إن اللاجئين الفلسطينيين بعد عودتهم من أوروبا إلى دمشق عبر إيران، سلّمتهم أجهزة أمن النظام في مطار دمشق تبليغات تفيد بضرورة مراجعة ما يسمى «فرع فلسطين» في دمشق خلال مدة محددة، مشيرة إلى انه بعد مراجعة العائدين لفرع فلسطين تم اعتقالهم ولا توجد معلومات عن مصيرهم، أو التهم الموجهة لهم، ونوّهت مجموعة العمل إلى أنّ المعتقلين لم يشاركوا مع أي طرف عسكري في سوريا. وكانت «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا» قد أصدرت تقريراً نهاية الشهر الفائت وثقت فيه الانتهاكات المرتكبة بحقهم من قبل نظام الأسد، منذ انطلاق الثورة السورية في آذار عام 2011.
وذكرت المجموعة في تقريرها، أن ما لا يقل عن 3903 فلسطينيين استشهدوا في سوريا بسبب عمليات القصف التي نفذتها طائرات النظام وروسيا، والحصار والاشتباكات والتعذيب، إضافة إلى الغرق في أثناء محاولات الفرار، وأشار التقرير إلى وجود ما لا يقل عن 1712 معتقلًا فلسطينيًا في سجون نظام الأسد، لا يزال مصيرهم مجهولًا نتيجة تعرضهم للاختفاء القسري، وأضاف أن 560 معتقلًا فلسطينيًا قضوا تحت التعذيب في سجون الأسد.
ويفيد قسم الدراسات في مجموعة العمل، بأن 150 ألف لاجئ فلسطيني من أصل 650 ألفًا هاجروا إلى خارج سوريا، وأن أكثر من 60 في المائة منهم نزحوا لمرة واحدة على الأقل داخل سوريا.
مسؤول في «الائتلاف» يطالب واشنطن بإقرار قانون «سيز» لحماية المدنيين
وطالب مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الولايات المتحدة الأمريكية، بالمصادقة على قانون «سيزر» الذي أقره مجلس النواب الأمريكي في عام 2016، والذي يصب في صالح «حماية المدنيين» ويضمن معاقبة مسؤولي نظام الأسد وداعميه.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية السورية لشؤون المعتقلين والمفقودين ياسر الفرحان، على أهمية صدور هذا القرار من الإدارة الأمريكية، من أجل محاسبة مسؤولي نظام الأسد على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري، ويفرض عقوبات على داعمي النظام، كما أنه يسعى إلى «إيقاف المذابح التي تطال الشعب السوري»، وفق بيان مجلس النواب.
وعبّر الفرحان وهو عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني عن استغرابه من تأخر صدور هذا القرار حتى الآن، بالرغم من كونه كان قد أمهل الرئيس الأمريكي مدة 90 يومًا، لاقتراح آلية منطقة حظر جوي في سورية، وتساءل الفرحان عن الجهة التي تضع «الفيتو» أمام رؤية هذا القرار الضوء، وقال: «ليس واضحاً من يعيق مشروع القانون. روسيا تمنع تمرير القرارات الدولية داخل مجلس الأمن، لكن من يمنعها داخل الولايات المتحدة الأمريكية؟
وكان القرار قد أقره مجلس النواب في 16 تشرين الثاني من عام 2016، كما صادقت عليه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في أيلول/سبتمبر 2017، وفي بداية كانون الأول الحالي عبّر البيت الأبيض عن دعمه القوي لمشروع القرار، ولكن لم يتم التصويت عليه حتى الآن.
وأضاف الفرحان أن الائتلاف الوطني «لطالما طالب واشنطن بجدية التعامل مع نظام الأسد، لكي لا يتمادى النظام وداعميه بأفعالهم»، ولفت إلى أن هذا التراخي الأمريكي قد «جلب الويلات للشعب السوري إلى جانب دعمهم لمليشيات الـ PYD».
مشروع قانون «سيزر» يؤكد أن بشار الأسد مسؤول عن مقتل أكثر من 400 ألف مدني، وتدمير أكثر من 50 في المائة من البنية التحتية السورية، إضافة إلى تشريد أكثر من 14 مليون نسمة، في أسوأ كارثة إنسانية عرفها العالم منذ 60 عاما. كما يشجع مشروع القانون على إيجاد حل تفاوضي في سوريا، ويطالب الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات جديدة على أي كيان يمول أو يتعامل مع النظام أو قواته أو أجهزتها الاستخبارية، بما في ذلك إيران وروسيا.
كما ذكر القانون أن المجتمع الدولي، فشل في حماية المدنيين من هجمات قوات الأسد وحزب الله، التي استهدفتهم بالبراميل، والأسلحة الكيميائية، واستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين، كما تعمد قناصة النظام استهداف النساء الحوامل، والقصف المتعمد للمرافق الطبية، والمدارس، والمناطق السكنية، وأماكن التجمعات البشرية كالأسواق.
وكلمة «سيرز» تعود إلى لقب الضابط المنشق عن نظام الأسد، والذي سرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل عام 2014، قتلوا تحت التعذيب، وكانت تلك الصور قد عرضت في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأثارت ردود أفعال واسعة في الإعلام العربي والغربي.