منظمة ‘محامون بلا حدود’ تعلن استعدادها للتكفل بإخطار محكمة الجنايات الدولية بشأن القذافي

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال المحامي الجزائري الحبيب زرهوني رئيس فرع منظمة ‘محامون بلا حدود’ في العالم العربي ان المنظمة على استعداد للتكفل بإخطار محكمة الجنايات الدولية بشأن الأفعال المنسوبة للقائد الليبي معمر القذافي، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أخطأ لما قال انه سيخطر محكمة الجنايات الدولية، لأنه يمثل السلطة التنفيذية والشكوى قد ترفض شكلا. وأضاف زرهوني في اتصال مع ‘القدس العربي’ أمس الأحد ان المنظمة التي يرأسها ترى أنه من واجبها التدخل في مثل الظروف التي تعيشها ليبيا منذ أيام، مشيرا إلى أن هناك خرقاً صارخاً لحقوق الإنسان، وأنه كمحام أولا وكرئيس لفرع ‘محامون بلا حدود’ في الجزائر، يرى أنه من الضروري التحرك وبسرعة، واستغلال الفرص التي يتيحها القانون الدولي. واعتبر أنه ‘من الضروري الرد وبسرعة على ما يجري في ليبيا’، موضحا أن المنظمة تعرض مساعدتها ومرافقتها لأي إجراءات تقرر منظمات المجتمع المدني في ليبيا القيام بها. يذكر أن مقر منظمة ‘محامون بلا حدود’ يقع في بلجيكا، ومقر فرع العالم العربي يوجد في الجزائر.

وشدد زرهوني قائلا ‘ يجب أن يرى العالم الغربي أننا كعرب قادرون على التحرك واتخاذ مبادرات وعدم الصمت على التجاوزات التي تقع في دول عربية’، مشيرا إلى أن التصريح الذي أدلى به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشأن اعتزامه إخطار محكمة الجنايات الدولية موجه للاستهلاك نوعا ما، لأن ساركوزي يمثل السلطة التنفيذية في بلاده. كما أنه رئيس بلد عضو دائم في مجلس الأمن ما يعني ان دعوته يمكن أن ترفض شكليا.

وأوضح المحامي زرهوني أنه لا يمكن لأي سلطة تنفيذية أن تخطر محكمة الجنايات الدولية، بل يتعين على المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية القيام بذلك، مؤكدا أن كلام الرئيس الفرنسي غير منسجم.

واعتبر أن الجهات التي يجب أن تقوم بإجراءات إخطار محكمة الجنايات الدولية هي المنظمات والجمعيات الموجودة في بنغازي ومسراتة وغيرها من المدن الليبية الأخرى، لأنهم شهود عيان على ما جرى، ولديهم أدلة وصور وتسجيلات عما حدث هناك، حتى تتبين الحقيقة الكاملة، ويمكن حينئذ القيام بإجراءات قانونية من أجل رفع شكوى قضائية دولية.

وذكر أن منظمته تدعو المجتمع المدني في ليبيا إلى تشكيل ملف يضم صورا وتسجيلات وشهادات، ليتم بعدها تقديم الملف إلى كاتب الضبط الرئيسي على مستوى محكمة الجنايات الدولية، موضحا أنه يعرف هذا الأخير جيدا، وأن هناك إمكانية للاتصال به، ورفع الملف إليه مباشرة.

وأشار إلى أن منظمة ‘محامون بلا حدود’ تعرض مساعدة فنية، على اعتبار أنها تضم محامين بإمكانهم المساعدة في إيصال الملف، وكذا إيجاد هيئات تتكلف بدفع النفقات الخاصة بتنقلات المحامين الذين سيتم تكليفهم بمتابعة ملف القضية. أما فيما يتعلق بما إذا كان ما يجري في ليبيا هو جرائم ضد الإنسانية، فقال المصدر ذاته انه كمحام لا يريد أن يستعمل أي مصطلح طالما لم يتم التأكد من القرائن والأدلة، موضحا ‘يجب أن نقول في البداية ان هناك جرماً، ثم نبحث عن مدى وجود نية في ارتكابه، وعندما يتم قبول الشكوى، آنذاك يمكن الفصل في نوعية الجرائم التي ارتكبت’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية