منظمة مسيحيو الشرق الاوسط تنتقد الحكومة المصرية والعلمانيون يتفوقون علي الكنيسة بأزمة العنف الطائفي

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب: نددت منظمتا مسيحيو الشرق الاوسط والاتحاد المصري لحقوق الانسان بالحكومة المصرية اثر فشل اعضاء المنظمتين في دخول قرية بمها جنوب الجيزة وذلك للقاء الاهالي الاقباط وتقديم معونات مادية وعينية دعما لهم بعد المواجهات التي وقعت بينهم وبين مسلمي القرية قبل عشرة ايام وأدت لخسائر مادية جسيمة.

وتوجه اعضاء مسيحيو الشرق الاوسط والاتحاد المصري في سيارات للقرية صباح امس الاول لكنهم فوجئوا بالاجهزة التنفيذية تمنعهم من الدخول وامرتهم بالعودة للقاهرة.

وقد هدد الاعضاء باللجوء لمنظمات حقوق الانسان الدولية من اجل كبح جماح الحكومة المصرية علي حد رأيهم.

وقد اصدرت المنظمتان بيانا شجبتا فيه سلوك الحكومة في تعاملها مع جمعيات حقوق الانسان التي تسعي لتقديم الدعم للمدنيين العزل.

واشار البيان الي ان النظام الذي يردد رغبته في تعضيد نفوذ الدولة المدنية ويروج للمواطنة هو اول من يقوم باذكاء نار الفتنة ويضطهد المواطنين.

علي صعيد آخر قرر العلمانيون الاقباط البدء في توخي صراع قضائي بعيد عن سلطة الكنيسة من اجل دعم المسيحيين في قرية بمها.

ويري العلمانيون ان اداء الكنيسة في التعامل مع الازمة لم يكن مثاليا حيث اتسق مع موقف الحكومة في بعض جوانبه لذا قرروا ان ينزلوا الي الساحة من اجل خوض الصراع وللاستفادة منه بعد ان سبق وقام رجال الدين بشن حرب دعائية ضدهم اثناء وعقب المؤتمر الذي عقدوه منذ ثلاثة اسابيع واتهم خلاله القساوسة العلمانيون بأنهم اعداء للمسيحيين وللرب وانهم سيخلدون في جهنم.

ويقوم حاليا ممدوح نخلة المحامي القبطي البارز بجمع توقيعات من اقباط بمها وذلك من اجل رفع دعوي قضائية ضد الحكومة المصرية للمطالبة بتعويض قدره خمسة ملايين جنيه عن الخسائر التي وقعت في صفوف اقباط القرية.

ويشير هؤلاء الي ان اربعين منزلا لهم تم حرقها فضلا عن مساحات من الارض المزروعة اصبحت هشيما.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” انتقد نجيب جبرائيل المستشار القانوني للبابا شنوده رفض الكنيسة قبول التعويضات لافتا الي ان ذلك الرفض يدعمه اذا جمعت تلك التعويضات من الفلاحين الفقراء مشددا علي ان الطرف الملزم بتعويض الذين تعرضوا للخسائر يضم وزير الداخلية ورئيس الوزراء ومحافظ الجيزة وذلك لان كلا منهم تراجع عن القيام بدوره في الحيلولة دون وقوع احداث الفتنة الطائفية التي شهدتها القرية.

وقد رفض جبرائيل مجددا الحديث عن قبول الكنيسة بالصلح الذي تم مؤكدا علي ان الاوضاع مرشحة للانفجار مجددا في اكثر من قرية وذلك لان المـــلف القبطي يغـلي ولعدم اصـــدار القــــوانين التي مــن شأنها ان تـرفع الاضطهاد عـن المسيحيين وتعيد العلاقات الطيبة بين عنصري الامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية