القاهرة ـ «القدس العربي»: رصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الأربعاء، وقائع القبض على 4 صحافيين، خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن تحسبا لمظاهرات 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وبين الصحافيين الذين تعرضوا للاعتقال، منال عجرمة (61 عاما)، نائبة رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون، التي ألقت قوات الأمن القبض عليها من منزلها في منطقة القاهرة الجديدة في أول نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وظلت مختفية لمدة يومين لتظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 1893 لسنة 2022 حصر تحقيق أمن دولة عليا.
ووجهت لها النيابة اتهامات بـ «بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراض هذه الجماعة «.
كذلك كشف محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، عن اختفاء الصحافي محمد مصطفى موسى، من إحدى مناطق محافظة الإسكندرية، منذ 7 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وأيضا تداول صحافيون خبر اختفاء الصحافي محمود دياب، منذ القبض عليه في 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، أثناء توجهه إلى عمله في الصين، وانقطاع أي تواصل معه طوال هذه المدة.
ووفقا لأسرة دياب فقد اختفى بعد وصوله إلى مطار القاهرة في طريقه في مهمة عمل إلى دولة الصين على متن الرحلة 953، وهاتفه أغلق عقب وصوله إلى المطار بعشر دقائق. وفي اليوم الثاني لغيابه، تلقت أسرته رسالة عبر تطبيق واتساب من رقم هاتفه، أكد فيها أنه وصل إلى دولة الصين وموجود بالحجر الصحي.
وفي اليوم الثالث أرسل رسالة تفيد بعدم قدرته على التواصل مع الأسرة نظرا لسوء أوضاع الشبكة، إلا أن أسرته أرتابت في أسلوب رسالته التي جاءت على غير عادته في الاطمئنان على أطفاله الصغار.
وحسب ما نقله كامل عن أسرة دياب، فإنه بعد غياب نحو 8 أيام، تلقت الأسرة اتصالا من مقر عمله بالتلفزيون الصيني للاستفسار عن سبب عدم وصوله إلى الصين، وهو ما دعا الأسرة للاستفسار من شركة مصر للطيران وتم تأكيد عدم مغادرته للبلاد، وهو ما دفع الأسرة للتقدم ببلاغات وإخطارات حول غيابه للنائب العام ووزير الداخلية.
أما الصحافي عمرو شنن الذي يعمل جريدة «آفاق عربية» فهو مختف منذ 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد القبض عليه من منزله في منطقة ناهيا في الجيزة، ولم يتم التواصل معه حتى الآن.
وبجانب الصحافيين الذين تم القبض عليهم مؤخرا، يوجد أيضا صحافيون لا يزال يتم تجديد حبسهم وما زالوا رهن الحبس الاحتياطي، بينهم الصحافية صفاء الكوربيجي، التي عملت في مجلة الإذاعة والتلفزيون، وألقي القبض عليها في 21 أبريل/ نيسان الماضي، من منزلها، وظلت مختفية لأيام، حتى ظهورها على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2022 حصر أمن دولة.
ولا يزال يتم التجديد لها على ذمة القضية هي والإعلامية هالة فهمي التي ألقي القبض عليها في الوقت نفسه وتم ضمها على القضية نفسها، ولا يزال يتم التجديد لهما.
أما الصحافية دنيا سمير فتحي الدسوقي فقد تم التحقيق معها في 29 مايو/ أيار الماضي، على خلفية نشر فيديو على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» حول تعرضها لمضايقات من جانب محافظ جنوب سيناء.
ودنيا محبوسة على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2022 أمن دولة، ووجهت لها اتهامات «بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي».