البحرين تعتقل المزيد من الناشطين الشيعة مع اقتراب الانتخابات عواصم ـ وكالات: اعتقلت السلطات البحرينية اربعة من الناشطين الشيعة لاسباب امنية مما يزيد المخاطر قبل الانتخابات البرلمانية المقررة بعدما انتقدت جماعات لحقوق الانسان اعتقالات سابقة.
وارتفع بهذه الاعتقالات عدد الناشطين ورجال الدين الذين اعتقلوا خلال الاسبوع الماضي الى ثمانية. وذكرت وكالة انباء البحرين ان من بين المعتقلين محمد سعيد عضو مجلس ادارة مركز البحرين لحقوق الانسان، الذي علقت عملياته رسميا عام 2004 لكنه مستمر في العمل.
ونقلت الوكالة في وقت متأخر من الثلاثاء عن مصدر امني قوله ‘إن المعلومات والتحريات بشأن الشبكة التنظيمية التي تستهدف المساس بالأمن الوطني والإضرار باستقرار البلاد أكدت أن المتهمين يتزعمون جماعات تخريبية تعمل تحت إمرتهم ويقدمون لها التمويل والدعم المالي وذلك للقيام بأعمال الإرهاب والعنف في مناطق مختلفة بمملكة البحرين بقصد نشر الفوضى وتهديد حياة الأبرياء وحرياتهم وممتلكاتهم’. ورفض بعض مسؤولي الحكومة البحرينية التعليق كما لم يتسن الوصول الى البعض الاخر. وتحكم مملكة البحرين اسرة سنية لكن يغلب على سكانها الشيعة الذين يشتكون من التمييز ضدهم في الوظائف والخدمات وهو اتهام تنفيه الحكومة.
كما يعتبر الوجود الطائفي في البحرين التي تستضيف الاسطول الخامس التابع للبحرية الامريكية مبعث قلق للسعودية التي بها اقلية شيعية في منطقتها الشرقية المجاورة للبحرين.
ويقول دبلوماسيون ان الاعتقالات هي فيما يبدو مسعى للضغط على المعارضة الشيعية كي تخفف من وتيرة الاحتجاجات قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 23 تشرين الاول (اكتوبر). وسبق ان اعتقلت البحرين اربعة ناشطين شيعة آخرين بينهم عبد الجليل السنكيس من حركة (حق) واغلب اعضائها من الشيعة قائلة انهم شكلوا شبكة لتقويض استقرار البلاد.
وتشكك حركة حق في مشروعية عملية الاصلاح التي اطلقها ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قبل نحو عشر سنوات والتي هدأت بعدها الاضطرابات الشيعية في التسعينات. ومن المتوقع ان تقاطع حق انتخابات اكتوبر.
وطالبت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ومقرها نيويورك البحرين بأن تفرج عن السنكيس والذين اعتقلوا معه او توجه لهم اتهامات رسمية.
وقال جو ستورك نائب مدير ادارة الشرق الاوسط بالمنظمة في بيان ‘إن دولة تحترم حقوق الانسان مثلما تزعم البحرين لا تعتقل اشخاصا لمجرد انهم وجهوا انتقادات شديدة للحكومة.’ودعت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية امس إلى الكشف عن مكان وجود ثمانية من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين ورجال الدين الشيعة، واتهمتها باعتقالهم في إطار حملة، وأعربت عن مخاوفها من احتمال أن يكونوا في عداد سجناء الرأي.
وأضافت المنظمة أن الاعتقالات الأخيرة هي ‘آخر دليل على حملة التنكيل المتزايدة بحق المعارضة وناشطي المجتمع المدني في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ولم يتم إبلاغ عائلات المعتقلين ولا ممثليهم القانونيين بأي اتهامات رسمية ضد الرجال الثمانية، والذين يُحتجز الكثير منهم منذ أكثر من 48 ساعة من دون أن يتم تقديمهم للمدعي العام كما هو مطلوب بموجب القانون البحريني’. وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية ‘يجب أن تكون السلطات البحرينية واضحة بشأن أسباب اعتقال الرجال الثمانية، والإفراج عنهم أو توجيه تهم جنائية معترف بها بحقهم، لأن من غير المقبول احتجازهم لمجرد عملهم في مجال حقوق الإنسان والأنشطة السياسية الخالية من العنف أو انتقاد الحكومة’. وأضافت صحراوي ‘نشعر بقلق بالغ إزاء الاحتجاز المستمر للرجال الثمانية بمعزل عن العالم الخارجي، لأن من شأن ذلك أن يزيد من خطر تعرضهم للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة’.