بيروت – «القدس العربي»: في ظل المخاوف من تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار وفقدان العملة الصعبة من السوق اللبنانية، أمر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بمنع عمليات إخراج الدولارات النقدية دفعة واحدة في حقائب صيارفة وتجار عبر مطار بيروت الدولي والمعابر الحدودية والتي تتم بتصريح عادي معتمد لدى الجمارك اللبنانية، وقد تم التنسيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بحيث ستعمد مديرية الجمارك إلى إخضاع عمليات نقل الأموال هذه إلى أنظمة يعمد مصرف لبنان المركزي إلى تحديدها. وأوضح مصدر قضائي أن هذا القرار إتخذه مدعي عام التمييز منذ 15 يوماً ولا صلة له بالحراك الشعبي بل خشية حصول خروج منظّم للأموال من لبنان.
وتعقيباً على قرار المدعي العام ، أوضح مصرف لبنان في بيان، ان «ثلاثة صيارفة في حوزتهم عملات عربية مختلفة دخلوا الاراضي اللبنانية بعد الاعلان عنها. وقد تم تبديلها بالدولارات الامريكية في أسواق بيروت ليتم شحنها إلى تركيا» ودعا مصرف لبنان «الصيارفة وشركات الصيرفة إلى أن يكونوا مرخّصين بشحن الأموال من قبل مصرف لبنان أو أن يتم شحن هذه الأموال عبر الشركات المرخص لها من المصرف أو التقدم بطلب الترخيص من مصرف لبنان حسب التعاميم الصادرة عنه للقيام بأعمال الصيرفة وشحن الأموال مع تحرير رأس المال المطلوب للحصول على هذا الترخيص، وعندها لا قيود على المبالغ المشحونة، ولا حاجة لطلب إذن مسبق تبعاً لتعاميم مصرف لبنان القائمة».
وأضاف البيان: «الكل يعلم أنه عند دخول الأسواق اللبنانية عملات عربية ورقية يعاد شحن هذه الأوراق إلى الدول المنشأ للعملة حيث تستبدل بالدولار الأمريكي ويعاد شحنها إلى لبنان. ان سوق القطع اللبناني سيبقى سوقاً حراً في التعامل تبعاً لقوانين وتعاميم مصرف لبنان الحالية».