لندن ـ «القدس العربي»: منعت السلطات التونسية مجلة «جون أفريك» الناطقة بالفرنسية، والتي تصدر في باريس، من الدخول إلى الأراضي التونسية والتوزيع في الأسواق، وذلك في حادثة نادرة الوقوع في تونس منذ الثورة التي أطاحت بالنظام السابق الذي كان يقوده زين العابدين بن علي في العام 2011.
وأعلنت إدارة المجلة التي تتخذ من باريس مقراً لها أن السلطات التونسية منعت توزيع عدد شهر أيلول/سبتمبر الجاري في الأسواق التونسية، وذلك بسبب ملف داخل المجلة يتحدث عن الرئيس قيس سعيد الذي يترشح للانتخابات من أجل الاستمرار في الحكم.
واعتبرت إدارة المجلة أن هذا المنع يُعَدّ سابقة تُعيد تونس إلى ما قبل ثورة 2011 أي إلى عهد الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، وأرجعت السبب إلى احتواء العدد ملفاً خاصاً عن الرئيس التونسي قيس سعيد والأجواء المحيطة بالانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2024.
وقد أثار هذا القرار ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره العديد من التونسيين تراجعاً في مجال حرية الصحافة والتعبير لم تشهده تونس منذ 14 عاماً.
وأكد عدد من الصحافيين أن الجمارك التونسية هي التي صادرت النسخ، وفي الوقت نفسه، وزع نشطاء نسخة إلكترونية «PDF» من العدد الأخير الذي تمت مصادرته من «جون أفريك» عبر الإنترنت، ليتمكن أكبرعدد ممكن من التونسيين من الاطلاع عليه.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلة جون أفريك، والمعروفة في تونس ودول أفريقيا الفرنكفونية، أُسست عام 1960 من قبل التونسي الفرنسي الراحل بشير بن يحمد، الذي كان يشغل منصب وزير الإعلام في حكومة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وهو أصغر وزير إعلام في تاريخ تونس.
وسبق أن مُنعت المجلة عدة مرات في عهد بن علي، ولكن لم تشهد تونس مثل هذا المنع منذ ثورة 2011 ما يجعل هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ 14 عاماً.