منكوبو فيضانات باكستان يواجهون الجوع والأمراض

حجم الخط
0

فريق إنقاذ سعودي الى اسلام اباد لمساعدتهم عواصم ـ وكالات: أعلنت الأمم المتحدة امس الاثنين أن الملايين يواجهون الجوع والأمراض جراء أسوأ فيضانات في تاريخ باكستان . وأدت الفيضانات التي نجمت عن أمطار موسمية غزيرة إلى غمر نحو 11 ألف قرية بالمياه وتدمير أكثر من مليون منزل والملايين من الهكتارات المزروعة بالمحاصيل وأضرت بأكثر من 16 مليون شخص. وقال أمجد جمال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي ‘نعمل جاهدين لإيصال الغذاء إلى ضحايا الفيضانات الذين يعيشون في مخيمات الإغاثة أو في العراء، ولكن لا يزال هناك الملايين لا يحصلون على طعام كاف أو لا يحصلون على طعام على الإطلاق’. وأشار جمال إلى أنه لا تزال هناك بعض المناطق التي لا يتسنى الوصول إليها بسبب الدمار الذي لحق بالجسور والطرق، كما لا يزال أكثر من 800 ألف شخص تقطعت بهم السبل. وطلبت الأمم المتحدة امس الحصول على 40 مروحية إضافية للمساهمة في نقل الطعام إلى عشرات الآلاف ممن تقطعت بهم السبل. وأعربت المنظمة عن قلقها بشأن تزايد المشكلات الصحية بين الناجين من الفيضانات. وقال ماوريزو جيوليانو، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في باكستان، إن نحو 5.1 من منكوبي الفيضانات يخضعون حاليا للعلاج من الإسهال والأمراض الجلدية ومشكلات أخرى. وأشار إلى أن عدد المتضررين من الزلزال وصل إلى 68.16 مليون شخص، لا يوجد مأوى لخمسة ملايين منهم. وبينما بدأت مياه الفيضانات في الانحسار في شمال ووسط البلاد لا يزال نهر إندوس يؤثر على إقليم السند، حيث غمرت المياه العشرات من القرى على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية. وأعلن رئيس هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية امس ‘استمرار حالة الفيضانات على مدار اليومين إلى الثلاثة المقبلة من منخفضة إلى مرتفعة’. وصرح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أمس بأن المجتمع الدولي قدم حتى الآن مساعدات عاجلة إلى باكستان تجاوزت 815 مليون دولار. بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت 70′ فقط من إجمالي 460 مليار دولار دعت إلى توفيرها لباكستان مطلع الشهر الجاري. وقال جيوليانو:’نريد استجابة سريعة من العالم . هناك الملايين بحاجة إلى مساعدتنا’. وأعلنت الحكومة أنها ستكون بحاجة إلى مليارات الدولارات لإعادة إعمار البنية التحتية وإعادة تأهيل المشردين. ومن المقرر أن يجري صندوق النقد الدولي اليوم مباحثات مع مسؤولين باكستانيين في واشنطن لبحث كيف يمكن أن تساعد المنظمة باكستان في التعامل مع الآثار الاقتصادية للفيضانات. ومن المتوقع أن يراجع البنك الأهداف الاقتصادية للموازنة الباكستانية وربما بحث تخفيف شروط قرض بقيمة عشرة مليارات دولار تم الاتفاق عليه عام 2008. الى ذلك توجهت طلائع فريق إنقاذ من الدفاع المدني وحرس الحدود السعودي امس الاثنين الى باكستان للمساهمة في عمليات إنقاذ المحتجزين والمحاصرين والمتضررين جراء الفيضانات التي غمرت عدداً من المناطق الباكستانية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) امس الاثنين أن’ الدفعة الأولى من فريق الإنقاذ السعودي غادرت إلى باكستان فجر اليوم مع كافة تجهيزاتها على متن ثلاث طائرات، تليها الدفعة الثانية التي سوف تغادر المملكة إلى باكستان يوم الثلاثاء القادم’. وقال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية في تصريح إن ‘مساهمة هذا الفريق المتخصص في عمليات الإنقاذ المائي تأتي في إطار جهود العاهل السعودي (الملك عبد الله بن عبد العزيز) لمؤازرة الإخوة الأشقاء من أبناء الشعب الباكستاني في محنتهم وما يتعرضون له من ظروف غير مسبوقة هي الأسوأ في تاريخهم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية