من أهل غزة إلى أهل لبنان: ربنا يريحنا كما أراحكم

حجم الخط
0

غزة – «القدس العربي»: حتى المؤيدين لفكرة «وحدة ساحات المقاومة»، أيدوا اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأربعاء بين «حزب الله» اللبناني ودولة الاحتلال، رغم أن الاتفاق أنجز دون التوصل لاتفاق مماثل في قطاع غزة.
وأظهر سكان قطاع غزة، أكثر من غيرهم من دول المحيط العربي، اهتمامهم بالاتفاق.
وبدا ذلك واضحا من متابعتهم مجريات الساعات الأخيرة التي سبقت دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سواء في مجالسهم داخل مخيمات النزوح، أو خلال متابعاتهم لنشرات الأخبار، وقد انعكس ذلك على تدويناتهم أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وينظر سكان غزة لهذا الاتفاق بأنه أوقف المجازر التي كانت تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين اللبنانيين، للتغطية على فشلها العسكري هناك، وعبّروا عن أملهم بأن يكون هناك اتفاق قريب في غزة.
وقال علي أبو عويضة، وهو شاب في منتصف العشرينات، لـ «القدس العربي»، إنه كباقي سكان قطاع غزّة، يعاني من مرارة الحرب التي أفقدته الكثير من الأهل والأصدقاء. ويشير إلى أنه تابع أخبار الاتفاق بين «حزب الله» وإسرائيل بعد الإعلان عن قرب التوصل للاتفاق، وأنه أيضا حرص بعد التأكد من بدء التنفيذ صباح الأربعاء ، بعد أن غفا في نومه في ساعة مبكرة من الفجر. وأضاف «لا نتمنى إلا السلامة لكل العرب، ومن ذاق آلام المجازر الإسرائيلية، يفرح كثيرا عندما يراها قد توقفت في أي مكان مستهدف».

حتّى المؤيدين لوحدة الساحات أيّدوا الاتفاق

أما محمد زقوت، وهو رب أسرة يعاني من ويلات الحرب، فقال لـ»القدس العربي»، معلقا على الاتفاق: «بعد التطبيق وتوقف القصف والتدمير، آمل أن ينفذ اتفاق قريب في غزة».
وأشار إلى أن «صعوبة الأوضاع الحالية في قطاع غزة بسبب الحرب وحلول موسم الأمطار، عقّد الأمور وصعّب الحياة على الجميع». وطالب بأن يكون هناك اهتمام دولي أكبر في ملف غزة، وقال: «أمريكا وفرنسا بعد شهرين من حرب لبنان تدخلتا وعملتا اتفاقًا، ونحن لنا سنة و شهران لم يتدخّل أحد بقوة، ليفرض اتفاقا على إسرائيل».
وعبّرت أم محمد عطايا، النازحة من شمال غزة، عن ترحيبها بالاتفاق، وأعربت في دردشة مع «القدس العربي»، عن أملها بعد مشاهدة قوافل نازحي جنوب لبنان وهم يعودون لمناطق سكنهم، أن تعيش هذه اللحظة قريبا، وأن يتحقق حلمها الذي تشارك فيه كل سكان غزة، بوقف الحرب في أقرب وقت. ورأت أنه لو كان هناك تدخل عربي قوي مساند لغزة، لتوقفت الحرب منذ فترة طويلة، وأضافت مخاطبة مقدّمي خدمات الدعم للفلسطينيين بالقول «إحنا ما بدنا فقط أكل وخيام، بدنا انتهاء للحرب.. ايش فائدة الأكل ان متنا بالصواريخ».
وكان المواطن ايهاب النجار يأمل في أن يجري التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مشترك يشمل غزة ولبنان، لكنه قال «وقف المجازر الدموية التي يرتكبها الاحتلال ضد أي مكان عربي يعد انتصارًا»، وقد عبر عن تذمّره من تقاعس المجتمع الدولي تجاه المجازر المستمرة ضد قطاع غزة.
وعبد الله ساق الله، النازح هو الآخر من مدينة غزة ويقيم منذ الشهر الثاني للحرب في وسط القطاع، قال لـ «القدس العربي» إن مشاهد عودة نازحي جنوب لبنان أثّرت فيه كثيرا، وأعادته إلى ذكريات منزله في مدينة غزة، وقد عبّر هو الآخر عن تفاؤله بقرب التوصل لاتفاق ينتهي الحرب على غزة.
وتقول أم أسعد، وهي سيدة في نهاية السبعينيات، وتقيم في منزل عائلتها المتضرر كثيرا من الحرب «زهقنا وكل يوم ينحكي امتا تخلص الحرب»، وتضيف «ربنا يريحنا مثل ما أراح أهل لبنان بعد ما تخلى عنا كلّ العالم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية