من اجتثاث البعث الي محو العراق
من اجتثاث البعث الي محو العراق من اجتثاث البعث الي اجتثاب السنة وتطهير العراق من عروبته وحضارته. من قتل شباب وكهول البعث الي النبش في القبور بحثا عن بعثية الأجداد لقطعها من الجذور. والحال أن البعثيين هم من كل القوميات، من كل أبناء العراق الواحد. أفيريدون اخلاء العراق ومحو أصوله لاعادة تعميره بالمجوس والفرس والقواعد الأمريكية؟ان خطة تحرير واعادة اعمار العراق التي بشر بها الاحتلال وأعوانه تنص كما يبدو علي تطهير العراق أولا وأخيرا من أهله الأحرار كي يكون البناء الجديد علي أرض طاهرة خالية من بني العباس والمنصور… وأجيال ثورة العشرين وأجيال البعث وصدام حسين وعموم السنة المرتدين في نظر القائمين علي فسخ العراق من الوجود. فعلوا ما حلا لهم وخربوا ونهبوا واستباحوا الشرف والمحرمات فكانوا خير خلف لهولاكو والعلقمي والطاغوت الصفوي… ولكن لماذا يقطعون رؤوس الجثث، أخوفا من أن تبعث من جديد؟لماذا يثقبون الرؤوس، ألتخريب ما فيها من أفكار البعث أو المبادئ الوطنية أو عقائد السنة؟ان لفرق الموت فلسفة خاصة بفنون القتل وتصفية الخصوم وتحقيق عدالة المظلومين من أتباع الدجالين والمعممين القميين. يساومون المعتقلين والمختطفين علي التوبة الكبري والتوبة الصغري مقابل النجاة بأرواحهم والحقيقة لا نجاة للمغدور بهم في عرف فرق الموت الأسود ولكنها لعبة الموت وقانون الثأر الأكثر تسلية لديهم أي كسر الأنوف وقلع الأسنان الواحدة تلو الأخري وفقأ العيون وثقب الرؤوس ثم قطعها.تبدأ اللعبة بمساومة الضحية علي شتم الصحابة فردا فردا وصولا الي لعنة البعث وشهيد العقيدة والعروبة صدام حسين. واذا جاء الرفض تبدأ عمليات القلع وما يليها وصولا الي جثة بلا رأس أو رأس بلا جثة.هؤلاء القتلة ديمقراطيون الي حد الموت فهم يُخيّرون الأسري والمختطفين بين بدء اللعبة بممارسة فنون التوبة الكبري أو التوبة الصغري، بين الشتيمة الكبري أو الشتيمة الصغري، ديمقراطية بالتفصيل وبشفافية عالية تعطي المغدور فرصا متعددة للتوبة الكبري من السنة وللتوبة الصغري من البعث. وللمغدور حق الاختيار بين طريقة وأخري واذا كتبت له النجاة يُسلّم الي فرقة تحقيق أخري ليموت في كل الحالات. انها لعبة الموت اليومي للوحوش الضارية.لم يكن الشيعة أكثرية ولا السنة أقلية فقد كانت هناك وحدة وطنية بل كان العراق خيمة تجمع كل القوي التقدمية الوطنية والقومية، فقد كان العراق قلعة تحررية وملجأ لكل القوي المناهضة للاستعمار والرجعية.واليوم ويا للعجب، أصبح العراق مرتعا للغزاة ولميليشيات الثأر المنهجي وفرق القتل الهمجي باشراف حكومة محكومة بنوبة الانتقام قبل البناء وباسترضاء العدو قبل الوفاء لشعبها. الهادي المثلوثيتونس6