من اغتال حبيبتي بغداد: الأمم المتحدة.. أمريكا.. إيران؟

حجم الخط
0

هل ابدو بعيداً عنها… ام قريب من ساحل فارغ يقع علي شاطيء دجلة الخالدة انها ساعات النهار الاخيرة.. تودع الشمس ابناء مدينة السلام (بغداد الحبيبة) يوم اخر اسمه يسبح به الناس لله العلي القدير يبدأ بعبير وتلاوات المسبحين نحو جهة الغروب فأذا بجموع الناس ترفع اكفة الاذرع الي الباري عز وجل وتنقل رائحة السلام والامان لابناء هذه المدينة، حيث بدأت مئات المآذن تدعو الناس الي صلاة المغرب. سرت في شارع طويل بعد الصلاة يكاد يفرغ تماماً من الناس بينما كان ارخبيل من السيارات المسرعة تذهب من حيث لا ادري وفي نفس اللحظة لا ادري لماذا تذكرت ذلك السؤال لو احصينا عدد المآذن والمساجد والحسينيات والكنائس والمعابد الدينية في بغداد لفاتنا الكثير لكنها تبزغ شامخة من بعيد يرفرف الطير فوق احواض المعابد الدينية كافة ولجميع طوائف هذه المدينة. واهل بغداد يتمسكون بالتقاليد العربية والاسلامية والديانات الاخري التي ورثوها من آبائهم واجدادهم لكنهم يتألفون مع الغرباء حتي ينصهر الغرباء بينهم لكن مع الاسف لا ادري ما حل في هذه المدينة التي لها من الحضارة انتشرت شواخصها في كل بقاع العالم تحكي قصة شعب عريق مبدع متسلح بالعلم كان ولا يزال يثير في النفس اعتزازاً ومباها واعتلاء لناصية الفخر عبر ما تحقق لها ضمن مسيرتها الطويلة الحافلة بالعطاء حتي وصفها احد المؤرخين بأنها قطعة من التاريخ والحضارة والانسانية، وها هي المدينة التي خطفها الاعداء من الفاسدين والطامعين الذين يعتقدون ان هذه المدينة مزرعة مهجورة لا اصحاب لها ولا اهل يحرسونها ويحمونها من قوات الاحتلال والعفريت الجديد الذي خرج للتو من القمقم لهذه الارض رافعين شعار لابناء هذه المدينة يجب ان تغادروها ولكنهم نسوا ان في العاصمة الجريحة عباقره كثر وشجعان كثر وحكماء كثر لكن الوقت غير متاح للمبارزات بين اولئك العباقرة والشجعان والحكماء بل هو وقت ايجاد المخارج للناس قبل ان تحترق هذه المدينة. والسؤال هنا يطرح نفسه امام الحكومة واعضاء مجلس النواب كافة ماذا فعلتم لهذه المدينة التي شوارعها مقفرة، ابنية تهاوت وتهدمت، ازقة لونتها الشعارات الطائفية، ومآذن ومعابد اتعبها الرصاص يكاد الداخل الي مدينة السلام يشعر بالرعب التام ويكون دخوله اشبه بالدخول الي مدن تحاصرها جيوش الغزاة من الامريكيين ومساعديهم من كل الجهات، فالخروج من المدينة يتطلب سيراً علي الارجل لاكثر من عشرات الكيلو مترات والدخول اليها يدخلك في دوامات التفتيش والاسلحة والاستفزاز قبل ان تتعرض سيارتك الي فحص دقيق وسلب محتويات جيوبك او اعتقالك هذا هو حال مدينة السلام يا ابناء العالم كافة تلك المدينة التي كانت غافية علي حلم دجلة لكن حالها تحول الي كابوس اطبقت من خلاله قوات الاحتلال علي جميع مفاصلها الحيوية وشرايينها التي تؤدي الي استمرار الحياة فيها، فهي تعيش في حصار جديد لم تألفه كتب المصطلحات السياسية والعسكرية وهذا حال لسان ابناءها الطيبين علي من تقع مسؤولية هذا التدمير المبرمج وفقدان الحياة المدنية العامة وتهجير اهلها المساكين في مدينة كانت عقدة المواصلات المهمة في الشرق الاوسط وتسمي ومازالت (السلام) اهلها يتهمون الامم المتحدة والقوات الامريكية وايران بأصطناع هذا الوضع للحيلولة دون استمرار الحياة فيها والامم المتحدة والقوات الامريكية وايران والنظام العراقي التابع للميليشيات الطائفية اغلقت ابوابها امام الجميع وتبقي الاسئلة بلا اجوبة واضحة رغم الحملات الامنية الاستعراضية وسقوط اسطورة بوش اللعينة خطة فرض القانون التي ذهب ضحية هذة الخطة من خطط ستراتيجية بوش الخائبة العديد من المواطنين العزل في داخل بغداد وضواحيها. فمن المسؤول يا تري، ولماذا؟ وهاهي بغداد اليوم. بغداد ضاع العيد واحترقت ربانا مات الجمال بارضنا وسمانا.

خالد القرة غوليالانبار ـ العراق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية