في عالم اليوم مبدأ الديمقراطية، انه المبدأ الذي نوضل من أجل تحقيقه عقودا من الزمن وحين بدأ بالتحقق تهلل الناس لذلك واستبشروا خيرا عميما، حيث احترام الانسان من حيث هو كائن يستحق التكريم والاحترام… ومع مرور الزمن، ومع استفحال الاستهلاك التوحشي الرأسمالي الأناني، لم يبق في كثير من المبادئ سوي أسمائها، وليت الأمر كذلك بل أصبحت أفظع الجرائم ترتكب باسم الديمقراطية… فباسمها يقع التدخل في شؤون كثير من الدول، وباسمها انتهكت حرمات جماعات وأفراد، وباسمها يقتل الانسان صباح مساء، وباسمها يرفض ما تنتهي إليه صناديق الاقتراع، وباسمها صار الانسان يعاني من ويلات؛ يعلم الله متي ستنتهي… والعجب العجاب، وبارادة الضمائر الخسيسة المريضة، صار الدم الذي أريق من أجل الديمقراطية يراق بالديمقراطية… بهذا الأسلوب الوحشي أهين كثير من المبادئ في الغرب مهد نشوئها وتكونها.. فصارت هذه المبادئ تشكو من التحريف كما يشكو الانسان بسببها من الحيف والجور واللامبالاة، فمتي ستعود للمصطلحات معانيها الذهبية؟ وهل تبلي المبادئ كما تبلي المباني ويشيخ الانسان؟ سؤالان مركزيان من الضروري البحث عن إجابة مقنعة لهما.
ملحوظة: في الغرب والشرق شرفاء يتبنون الديمقراطية وما يشبهها، ويدافعون لتحقيقها في الواقع المعيش. لحسن ملوانيكاتب من المغرب6