شغب الملاعب الذي حصل على احد الملاعب الأردنية وبين فريقين من أفضل الفرق الرياضية في الأردن، أمر يدعو إلى الاستغراب لان ما حصل هو ربما سوء تقدير موقف من قيادة الدرك أو بعض الضباط والأفراد وعدم تقديرهم للمسؤولية.
إن ما حصل اقل بكثير مما يحاول البعض استنتاجه أو الهمس به وهو أن الوحدة الوطنية ركيكة أو ضعيفة أو هشة إلى ذلك المستوى المتدني من احترام الذات.
نعم الوحدة الوطنية مقدسة عند جميع الأردنيين وبدون استثناء، ولا يوجد من يعيش على هذه الأرض لا يحترم الأردن ويحبه لا بل يفتديه بالمهج والأرواح. لقد حاول البعض من ضعاف النفوس رسم صورة قاتمة للوضع في الأردن وأنا أقول لا وألف لا، فالصورة في الأردن مشرقة زاهية، نعم، والوحدة الوطنية بهية وزاهية وملامح الوفاق الوطني والسلم الاجتماعي بادية في جميع مظاهر الحياة الاجتماعية والإنسانية ووشائج المحبة والقربى والتلاحم والتراحم موجودة ومنذ عصور طويلة، فالأردن وفلسطين جسد واحد وروح واحدة عبر الأزمنة كافة.
صحيح أن هناك متطرفين مرضى هنا وهناك ولكنهم ببساطة مرضى وهم قلة والمجتمع الأردني سليم والحمد لله وما هؤلاء المرضى أو على اقل تقدير أو تشخيص فهم حمقى لا يدركون مدى الوحدة الوطنية ولا يفهمون معانيها السامية.
نعم هناك وجهات نظر سياسية وهناك اختلاف في بعض وجهات النظر نحو العديد من القضايا ذات البعد الاستراتيجي، ولكنها خلافات لا ترتقي إلى عمق العلاقة والتلاحم الوطني.
نعم حصل شغب ملاعب وحصل سوء تقدير للموقف من بعض رجال الدرك الذين لم يفهموا طبيعة دورهم وضرورة وجودهم هناك، وأثاروا هلعا غير مبرر أدى إلى تزاحم وتدافع أديا إلى انهيار جدار كان سببا في كل تلك الإصابات التي وقعت ونحن نحمد الله انه لم تكن هناك أيه وفيات، وقد بادرت القيادة السياسية إلى تشكيل فرق للتحقيق وعلى أعلى المستويات وكلفت مجموعة من أفضل خبرات الوطن وأنزهها للتحقيق الفوري وتحميل وإدانة كل من سبب هذا الصدع، نقول بكل بساطة الوطن لنا جميعا ونحن متساوون في الوطن بسرائه وضرائه، ولا فضل لأحد على احد إلا بما ينجز ويقدم لهذا الوطن في رفعة وتقدم وحمى الله الوطن.
د. مخلد الفاعوري[email protected]