من تريد الإمارات ومصر خليفة لحفتر.. وما حظوظ سيف الإسلام القذافي؟

حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي” – حسن سلمان

قلل باحث ومحلل سياسي متخصص بالشأن الليبي من أهمية الأخبار المتعلقة بالوضع الصحي لخليفة حفتر، قائد القوات التابعة لبرلمان طبرق، مشيرا إلى أن الدول الفاعلة في الشأن بدأت منذ أشهر بالإعداد لبديل له، كما اعتبر أن عبد السلام الحاسي، قائد عملية الكرامة، هو الأقرب لخلافته مؤكدا أن أبناء حفتر ومدير مكتبه عون الفرجاني سيقبلان به “على مضض” خشية من فقدان امتيازاتهم الحالية.

كما استبعد، من جهة أخرى، إجراء الانتخابات الرئاسية في العام الحالي، مقللا من فرص سيف الإسلام القذافي (نجل الزعيم الليبي الراحل) بالفوز فيها، عى اعتبار أنه “فشل” حتى الآن من الخروج إلى الشارع والتواصل بشكل مباشر مع الليبيين.

وقال جلال حرشاوي، الباحث المتخصص في الشأن الليبي، “لو كان المشير خليفة حفتر عانى من مشاكل صحية مماثلة قبل عام، لكانت هذه الأنباء بمثابة زلزال (سياسي) في ليبيا، وكان من شأن ذلك أن يعطل استراتيجية مصر والإمارات والسعودية وفرنسا في ليبيا. ولكن ليس هذا هو الحال اليوم، فمنذ أشهر عدة بدأت هذه البلدان الأجنبية للاستعداد للبدائل بطريقة عملية”.

وأضاف في حوار خاص مع “القدس العربي”: ” الحياة السياسية لحفتر انتهت في جميع الحالات، حتى لو استعاد حفتر صحته من جديد، فصورته وسمعته كزعيم دُمِّرت الآن بشكل لا رجعة فيه. وبرأيي، فإن المرشح الأكثر احتمالا خلافته هو عبد السلام الحاسي، وإذا تم تعيين الحاسي بشكل رسمي كقائد عام للجيش الليبي فإن أبناء حفتر واللواء عون الفرجاني قد يستجيبون بطريقة مريرة وعدوانية، ولكنهم سوف يفهمون أنهم قد يفقدون كل قوتهم وامتيازاتهم مع مرور الوقت”.

وكان الإعلام الفرنسي بدأ أخيرا بالترويج لاسم عبد السلام الحاسي قائد عملية “الكرامة” لخلافة حفتر قائد “الجيش الوطني” التابع لبرلمان طبرق، مشيرا إلى الحاسي الذي وصفه بـ”اليد اليمنى” لحفتر يحظى بـ”إجماع دولي” وخاصة من قبل فرنسا والإمارات ومصر، وبالتالي هو الأفر حظا لخلافة الجنرال المريض.

وقال حرشاوي “الإمارات ومصر سيؤثران بالتاكيد على المرحلة الانتقالية في ليبيا، لكن هذا لا يعني أنهما قادرتان على ضبط الأمور كليا لصالحهما في الشرق الليبي، فستكون هناك بعض المصادمات والحوادث والاضطرابات بشكل حتمي في إقليم برقة ولا سيما في مدينة بنغازي”.

من جهة أخرى، استبعد حرشاوي إجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا خلال العام الحالي، كما قلل من أهمية المرشحين المُعلنين أو المحتملين في هذه الانتخابات، مضيفا “لا أرى أن هناك أيا من المرشحين قادر على خلق حماس في جميع أنحاء ليبيا، وأعتقد أن الليبيين سئموا من الشخصيات المعروفة، وربما يتم تحقيق المصالحة من قبل شخصية تكنوقراطية (غير سياسية) لطيفة ومتواضعة”.

وحول حظوظ سيف الإسلام في الانتخابات المقبلة، قال حرشاوي “لا أعتبر سيف الإسلام سياسياً جاداً. فالشعب الليبي لم يره حتى الآن، وإذا لم يستطع أحد القادة السير في الشارع والتحدث مع المواطنين علناً، فهو ليس قائداً. ربما سيصبح سيف الإسلام مرئياً في يوم ما، لكن حتى ذلك الحين، هو ليس مرشحاً حقيقياً لليبيا اليوم”.

وكان أيمن أبوراس، الناطق باسم الحملة الانتخابية لسيف الإسلام القذافي، أعلن في مارس/آذار الماضي عن ترشح الأخير للانتخابات الرئاسية المُقبلة، مشيرا إلى أن الغاية من ذلك هي “إنقاذ ليبيا” وإعادة إعمارها بمشاركة دول الجوار.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية