بعد خمود الحملة التي استهدفت النقاب بالغرب تصاعدت هذه الأيام موجة من الكراهية والمس بمقدسات المسلمين نوجزها كالتالي:1ـ افتتاح ملهى ليلي بالقرب من مدينة مورسيا الإسبانية قبل ثلاثة أسابيع من رمضان المنصرم تصميمه الداخلي والخارجي على شكل مسجد ويحمل اسم ‘مرقص مكة’.2ـ اقدام المستشارة الألمانية ميركل على تكريم رسام الكاريكاتير الدنماركي السيئ لرسول الكريم ‘تقديرا لشجاعته’ على حد وصفها.3ـ تهديد القس المتطرف جونز بإحراق مئتي نسخة من القرآن الكريم تزامنا مع أحداث 11 ايلول/سبتمبر، وتراجعه في نهاية المطاف تحت الضغوطات التي مورست عليه مخافة على حياة الجنود الأمريكيين الموجودين بالعراق وأفغانستان من ردة الفعل، على وصف أوباما، لكن هذا لم يمنع مجموعة من المتطرفين على تمزيق صفحات من القرآن تنديدا بما سمته ‘كذبة أن الإسلام دين مسالم’ أمام البيت الأبيض وعلى مرأى من الشرطة التي لم تتحرك. اللافت في الأمر أنه باستثناء الحدث الأخير فإن وسائل الإعلام العربية تجاهلت أو لم تول الحدثين الأولين الأهمية التي يستحقانها، كما لم نسمع ان أي دولة عربية أو إسلامية استدعت السفراء الألمان أو الإسبان لمجرد الاحتجاج على ما حصل. من الطبيعي والمفهوم إقدام الإسبان على بناء ‘مرقص مكة’ فهاته الدولة تشهد عنصرية مستحكمة تجاه المسلمين من أيام محاكم التفتيش التي ما زالوا يحتفلون بها ليومنا هذا، لكن المستغرب هو تصرف ميركل تجاه من تطاول على نبينا الكريم في تحد واستخفاف بمليار ونصف مليار مسلم، مع العلم أن مجرد الحديث أو مناقشة الهولوكست في ألمانيا تجر صاحبها إلى السجن فلماذا هذه الإزدواجية في المعايير؟ التي تتضح جليا في الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع الهجمات التي تستهدف المسلمين ومساجدهم، فإذا كانت وسائل الإعلام الأمريكية تتجاهلها فإن الشرطة تسجلها كجرائم للكراهية والعداء الديني لأنه وللأسف الشديد تهمة الإرهاب محجوزة للمسلمين.
عادل إبن زيدون المغرب