من حق اسرائيل أن لا تمنح الفلسطينيين حق العيش داخل اراضيها لاسباب أمنية

حجم الخط
0

من حق اسرائيل أن لا تمنح الفلسطينيين حق العيش داخل اراضيها لاسباب أمنية

محكمة العدل العليا فشلت تقريبامن حق اسرائيل أن لا تمنح الفلسطينيين حق العيش داخل اراضيها لاسباب أمنية علاقة دولة اسرائيل بالأقلية العربية هي الأكثر ليبرالية في التاريخ الانساني للاكثرية بالاقلية، التي تتصل اتصالا وثيقا بشعب عدو. حسبنا أن نذكر ما فعله التشيك بالأقلية الالمانية بين ظهرانيهم، بعد أن أيدت قيادة الأقلية المانيا النازية في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية وفي اثناء الحرب. طرد التشيك بعد الحرب جميع الالمان من منطقة السوديت. لم يُسمح للمطرودين بالعودة الي اليوم، رغم العلاقات السلمية بين المانيا وجمهورية التشيك.بمقابلة ذلك، يعمل في اسرائيل اناس من أمثال احمد طيبي، مستشار عرفات سابقا، وعزمي بشارة في الكنيست. يحدث كل ذلك ودولة اسرائيل هي الوحيدة في العالم التي تعلن جاراتها بصراحة بأنها دولة غير مشروعة وأنه يجب محوها من الخريطة. هذا ما تفعله ايران وتؤيده حماس التي تسيطر في المناطق.الي جانب الأخطار الخارجية تواجه اسرائيل خطر زعزعة تامة لصبغتها الداخلية. ليست القضية قضية أكثرية يهودية. فأنا كانسان علماني لا أري صعوبة في استيعاب العمال الاجانب وأبنائهم. ولا توجد صعوبة ايضا في استيعاب غير اليهود بغير الشريعة، ويُمكّن قانون العودة من ذلك. كل اولئك سيكونون سكانا يُشايعون الدولة ومؤسساتها. تثور الصعوبة عندما يكون الحديث عن استيعاب سكان، رضعوا منذ طفولتهم فكرة أن اسرائيل دولة غير شرعية وأنه لا تسويغ لوجودها ـ لا كدولة اليهود بالتأكيد.لن تُمكّن أي دولة سليمة العقل من استيراد كثيف لسكان كهؤلاء. لاسرائيل الحق الكامل في أن تطلب الي كل من يطلب السكن فيها – حتي في اطار لم الشمل – النظر في الكتب الدراسية التي كان المرشح مُعرضا لها، وأن يفحص ما علاقة ما حول اسرائيل باسرائيل وأن يقرر وفقا لذلك.ما هو الإضرار بفلسطيني يُطلب اليه بدل السكن وزوجته في الطيبة أو في بئر السبع أن يفعل ذلك علي مبعدة كيلومترات معدودة، في رام الله أو في نابلس؟ هذه هي البلاد نفسها (في نظرنا ارض اسرائيل، وفي نظرهم فلسطين)، والبيئة الثقافية ايضا متشابهة، رغم أن نظام الحكم والظروف الاقتصادية مختلفة. والسؤال هو هل يكفي هذا لتسويغ التعرض للخطر البالغ الذي يصحب الدخول الكثيف لسكان فلسطينيين في اسرائيل. ليس هذا هو الوضع في الدول الاوروبية، التي لم تصد عن تحديد لم الشمل داخلها، علي الرغم من أنها غير مُعرضة للارهاب علي شاكلة الارهاب الفلسطيني. إن أحد سكان الدانمارك الذي لا يسمحون له بأن يأتي بزوجته من أندونيسيا يبقي علي مبعدة آلاف الكيلومترات من زوجته.استغلت دولة اسرائيل الفرصة بفضل موقف القاضي حسين. يمكن أن نُقدر كِبر الكارثة التي كانت ستحدث، لو كانت الأكثرية مخالفة وكانت محكمة العدل العليا بفرق صوت واحد تحسم حسما يعارض سن قانون ديمقراطي في الكنيست. يُثبت قرار الحكم كِبر الخطر الكامن في التفسير الموسع الذي منحته محكمة العدل العليا لقوانين الأساس والصلاحية التي أخذتها لنفسها أن تلغي قوانين للكنيست، ولو بأكثرية عادية.ينبغي أن نذكر أنه قبل إصدار قرار الحكم الحالي، أصدرت المحاكم، في ضوء قرار محكمة العدل العليا المتوقع، مئات بل آلاف الأوامر المرحلية، مكّنت الفلسطينيين من السكن في دولة اسرائيل خلافا للقانون. يوجد جزء ملحوظ من الاتهام بالوضع الحالي في الكنيست، التي لم تجرؤ بسبب ضعفها حتي اليوم علي مجابهة الحكم الموسع بلا حد لصلاحيات محكمة العدل العليا ولم تضع حدا لا يجوز للمحكمة تجاوزه ـ وبالتأكيد لا بأكثرية عادية.دانييل فريدمانكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 16/5/ 2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية