من داحس والغبراء.. الي الفلوجة وسامراء

حجم الخط
0

من داحس والغبراء.. الي الفلوجة وسامراء

من داحس والغبراء.. الي الفلوجة وسامراء لا يشك إثنان في ان خيارات أمريكا في العراق بدأت تتضائل الي درجة الصفر. وان البئر الذي حفرته لنفسها أخذ يزداد إتساعا وعمقا. والاحتفالات الجنائزية للوجود الأمريكي في بلاد الحضارات لم تتوقف ولو لساعة واحدة. فكل يوم قتلي وجرحي وهمرات محترقة وطائرات هيلوكوبتر تتساقط كاوراق خريف قاس. الا وهو خريف المقاومة العراقية الباسلة الذي لا ينتهي، ان شاء الله، إلا الي ربيع التحرير الكامل من علوج أمريكا وقطعان العملاء والمرتزقة. لقد صارت لدي المتابع للشأن العراقي قناعة تامة بان فصائل المقاومة المسلحة في العراق عازمة علي غلق جميع منافذ الحياة علي أمريكا والعالقين باذيالها. وأن النصر بات قاب قوسين أو أدني. ولم يعد أمام أمبراطورية الشر هذه غير الانتحار علي أسوار بغداد. كما قال بكل ثقة الرئيس صدام حسين الذي حذرهم قبل غزوهم البربري لبلد الانبياء والرسالات. لكن الغرور والحقد الأسود أعمي ابصارهم وبصائرهم، ولم تنفع معهم لا نصيحة ولا تحذير.أن الهدر المتعمد والمبرمج لأبسط حقوق المواطن العراقي والتجاوز الوقح علي جميع القوانين والشرائع والأتفاقيات الدولية المتعلقة بدولة خاضعة للاحتلال، كالعراق، بات سمة مميزة من سمات الديمقراطية الأمريكية المصنعة في أقبية ودهاليز المخابرات السرية، والمصدرة خصيصا الي شعوب العالم الثالث. غير ان أمريكا، وبسبب العنجهية والجهل الفاضح بطبيعة ومعدن الأنسان العراقي، تناست ان الرئيس صدام حسين، رغم كل عمليات التشويه وحملات الشيطنة التي تعرض لها لأكثر من عقدين، إستطاع ان يحكم العراق بحكمة نادرة وبروح وطنية خلاقة. وكان العراق، في عهده، وطنا للجميع تسوده الالفة والمحبة والتكاتف. وكنا نعتبر أنفسنا بكل إعتزاز وفخر، عراقيين أولا، ثم تأتي الخصوصيات الاخري. كما إستطاع، الرئيس صدام حسين، رغم الحصار الجائر الذي فرض علي العراق وظلم ذوي القربي، أن يصنع شعبا من المقاتلين شيبا وشبانا في الحروب مجربينا . علي إستعداد تام لبذل الغالي والرخيص من أجل الوطن، و هؤلاء الأبطال هم أحفاد الذي قال، إذا القوم قالوا من فتي خلت أنني ـ عنيت، ولم أبخل ولم أترددِ .لقد غاب عن ذهن أمريكا، بسبب عجرفتها وغرورها، ان الرجل الذي حكم العراق لأكثر من ثلاثة عقود لم يكن رجلا عاديا. بل كان، وما يزال، نموذجا نادرا للبطل الثوري وللسياسي المحنك. حتي في جلسات المحكمة المهزلة التي تحاكمه مع رفاقه، فان صدام حسين أُثار ذهول، بل واعجاب الأعداء قبل الأصدقاء في تحديه وشموخه وعزة نفسه. لقد جسّد بكل صدق واخلاص شخصية العراقي الأصيل، وكأن لسان حاله يقول واني لمن قومٍ كأن نفوسهم ـ بها أنفٌ أن نسكن اللحم والعظما .محمد العماري [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية