(2)
‘ دعونا نروزُ المياهَ،
فإني أحسُّ
بقناصةٍ في السفوحْ
وخلف الهضابِ
أحس بشيخٍ
رتيب الثيابْ
يطل علينا بوجهٍ صبوحْ
له نظرة المخبرينَ
ومن شفتيهِ يفوح الشرابْ…’
(3)
صعاليكَ كنا
تخاف إذا ما نهضنا
الأفاعي
وكنا
إلى البئرِ نمشي
نسابقُ في الخطو
سير السحاب
نطالب بالشعرِ كفّ القبائلِ
والممسكين عن الأشقياءْ
وصاح النداء: ‘تأبّط شرا’…
كأن السماء تسحُّ قنابلَ،
سادَ الضبابْ
(4)
صار الترابُ ينزُ رصاصاً
عصياً
كعوبَ بنادقَ
ألواحَ بابٍ قديمٍ
خراطيمَ ماءْ
تفجرت الأرض
تحت الرجالِ
لثاماً
حراماً على المؤمنينَ…
وراح الضبابْ
(5)
بقايا دماءْ
يسومونَ قلبيَ ألف انتحابٍ
وألف اضطرابْ..
وربّ اليبابِ
سأقتلُ تسعا وتسعين منهم
واتبعهم واحداً من عذابْ
لعلي أريحُ جراح حبيبي
– الذي مات حرا –
كموت الأيائلْ
ومر خفيفاً كمر الهبابْ.