من رونالدو إلى مبابي… ماذا قدم أغلى 10 لاعبين في العالم في آخر عامين؟

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:  تتفنن الصحف البريطانية من حين لآخر في استغلال توقف النشاط الرياضي وتبعاته من ركود صحفي واختفاء الصخب المعروف عن اللعبة الشعبية الأولى في العالم، على أكمل وجه، وذلك بإثارة الجدل والقيل والقال، بإعادة فتح ملفات الصفقات المؤجلة والمحتمل إتمامها في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، أو بتنشيط ذاكرة المتابعين بإعادة نشر قصص وروايات من زمن فات وأحيانا بتقارير عما قدمه ألمع نجوم اللعبة قبل التوقف الإجباري منتصف الشهر الماضي لاحتواء ومنع تفشي الغول الخفي كوفيد-19.

ومن جانبها، عادت صحيفة “ذا صن” بالذاكرة عامين إلى الوراء، وذلك لإلقاء الضوء على الحياة في زمن ما قبل الوباء التاجي، حيث كانت الأندية تتسابق في إنفاق المال كما لو كان “حلوى”، لتعزيز صفوفها بصفقات في ما يعرف إعلاميا بـ”صفقات من العيار الثقيل”، حتى بعد وصول أسعار وأجور اللاعبين لأرقام فلكية وغير مسبوقة في كل العصور، بسبب التضخم “الفاحش” الذي ضرب السوق في آخر عامين على وجه التحديد، وجعل سعر حراس المرمى والمدافعين يلامس الـ100 مليون جنيه إسترليني في الدوري الإنكليزي الممتاز.

واستنادا إلى المصدر الموثق موقع “ترانسفير ماركت”، المتخصص في أسعار اللاعبين، ألقت الصحيفة البريطانية الضوء على ما قدمه أغلى عشرة لاعبين في العالم منذ عام 2018 وحتى توقف عجلة الحياة، لافتة إلى أن البعض منهم أثبت أحقيته في الملايين الطائلة التي أنفقت عليه، والبعض الآخر لم يكن محظوظا بما فيه الكفاية، وبطريقة أو بأخرى لم يقنع المشجعين قبل النقاد بأحقية المبلغ الكبير المدفوع فيه.

جاء في المركز العاشر اليافع الهولندي فرينكي دي يونغ، برسوم تحويل بلغت 65.4 مليون جنيه إسترليني، لنقله من “يوهان كرويف آرينا” إلى “كامب نو” في يوليو/ تموز 2019، وحدث ذلك بعد ظهوره اللافت مع فريقه السابق أياكس، الذي سيطر على الثنائية المحلية في الأراضي المنخفضة، وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا، لولا هزيمته الدرامية أمام توتنهام في إياب نصف النهائي، وذلك بعدما أطاح رجال المدرب إيريك تين هاغ بالعملاقين ريال مدريد ويوفنتوس في ثمن وربع النهائي، إلا أن صاحب الـ21 عاما، لم يعبر عن نفسه كما كانت تنتظر منه جماهير البلوغرانا، وذلك مقارنة بالنسخة الهوليوودية التي كان عليها مع عملاق الإيرديفيسي، مكتفيا بتسجيل هدفين ومثلهما تمريرات حاسمة في 26 مباراة على مستوى الليغا، وتمريرة حاسمة واحدة من مشاركته في ست مباريات في ذات الأذنين، كواحد من قائمة الصفقات المخيبة للآمال التي لم تثبت أنها تستحق سعرها الحالي.

أما صاحب المركز التاسع، فهو الفرنسي لوكاس هيرنانديز، بانتقاله من أتلتيكو مدريد إلى بايرن ميونيخ الصيف الماضي، في صفقة كبدت العملاق البافاري 68 مليونا بعملة المملكة المتحدة، ورغم غيابه عن الفريق ثلاثة شهور بداعي الإصابة، إلا أنه صُنّف على أنه واحد من الصفقات المقنعة، لنجاحه في تثبيت أقدامه في تشكيلة هانز فليك الأساسية، بإجادته اللعب في مركزي الظهير الأيسر وقلب الدفاع بنفس الكفاءة والجودة، ما يجعله مرشحا للحفاظ على مكانه في تشكيلة البايرن الأساسية لسنوات لكن في مركز قلب الدفاع، لإفساح المجال للاكتشاف المذهل ألفريدوسو ديفيز، الذي أقنع الجميع بأحقيته في حجز مركز الظهير الأيسر، حتى على حساب النمساوي المتمرد دافيد آلابا، المحتمل رحيله عن “آليانز آرينا” الصيف المقبل.

الثامن هو الجناح الإيفواري نيكولا بيبي، بصفقة انتقاله من ليل الفرنسي إلى مدفعجية آرسنال في صفقة قياسية، كلفت الفريق اللندني 72 مليون بنفس العملة، وكان الاعتقاد السائد لدى المشجعين أن الإدارة اصطادت ميسي الأفريقي، لكنه بوجه عام، لم يقنع الأغلبية، بأداء باهت مع المدرب السابق أوناي إيمري، جعله يتعرض لحملة انتقادات أقل ما يُقال عنها “قاسية”، وباستثناء بصمته أمام فيتوريا غيماريش في ليلة اليوربا ليغ، التي حسمها بهدف من ركلة حرة مباشرة بعد مشاركته كبديل، ليخطف الفوز بنتيجة 3-2، كان موسمه صعبا، ليس فقط على المستوى الفني، بل أيضا لسلوكه المثير خارج الملعب، آخرها كسر قواعد العزل الصحي المفروضة على كل لاعبي آرسنال لتجنب الإصابة بالوباء التاجي، في إشارة إلى أنه لم يثبت بعد أنه صفقة رابحة للغانرز.

وحل الدبابة روميلو لوكاكو في المرتبة السابعة، بصفقة انتقاله من مانشستر يونايتد إلى الإنتر في أغسطس/ آب الماضي، مقابل 73 مليون إسترليني، وصُنّف كصفقة جيدة، بعد معاناته مع ذي الوجه الطفولي أولي غونار سولشاير في “أولد ترافورد”، ليعود إلى “سطح القمر” مع ملك الغرينتا أنطونيو كونتي، بتوقيعه على 17 هدفا في 25 مباراة في سنة أولى “كالتشيو”، بالإضافة إلى هدفين في حملة الأفاعي المخيبة في الأبطال، واعتبر كواحد من أفضل صفقات هذا الموسم في الدوري الإيطالي، وتبعه أغلى مدافع في التاريخ هاري ماغواير، الذي كلف مان يونايتد 85 مليونا لإطلاق سراحه من ليستر سيتي الصيف الماضي، ليعطي الهدوء الذي كان يبحث عنه يونايتد منذ رحيل الثنائي المميز نيمانيا فيديتش وريو فرديناند، ولولا كوارث الحارس ديفيد دي خيا غير الطبيعية، لكانت إحصائية الدولي الإنكليزي أفضل من ذلك في موسمه الأول مع الشياطين الحمر، لكن بوجه عام، اعتبر من أهم الصفقات التي أبرمها يونايتد لحل صداع هشاشة مركز قلب الدفاع، ولا يتبقى سوى دعمه بشريك على نفس المستوى، من نوعية داوت أومبيكانو أو كاليدو كوليبالي.

ولم تكن مفاجأة، باعتبار إيدين هازارد من الصفقات المحبطة، بانتقاله من تشلسي إلى ريال مدريد مقابل 88 مليونا، لكنه اكتفى بتسجيل هدف يتيم في 10 مباريات في الدوري الإسباني، وقضى جُل أوقات الموسم في صراعه مع انتكاساته، والأسوأ من ذلك، معاناته مع مشاكل الوزن الزائد. وعلى النقيض، يأتي الأسطورة كريستيانو رونالدو من أنجح الصفقات، بصفقة انتقاله من ريال مدريد إلى يوفنتوس مقابل 99 مليونا بدون المتغيرات في يوليو/ تموز 2018، وذلك رغم تقدمه في السن، بكسر حاجز الـ35، ومع ذلك لا يزال يؤدي وكأنه لاعب في منتصف العشرينات، بخلاف سجله التهديفي الخيالي، بتسجيل 53 هدفاً في 75 مباراة في دوري ملوك الدفاع، منها 42 هدفا في آخر 53 مواجهة في جنة كرة القدم، تأكيدا أنه يستحق أكثر من المبلغ المدفوع فيه.

ومن الصفقات المخيبة للآمال، ثالث أغلى لاعب في العالم في آخر عامين أنطوان غريزمان، بتوقيع برشلونة معه مقابل دفع 107.6 مليون للهنود الحمر، بعدما قضى ست سنوات تحت قيادة التشولو دييغو سيميوني، وكان من المفترض أن يكون الشريك المثالي للبرغوث ليونيل ميسي والسفاح لويس سواريز في الثلث الأخير من الملعب، لكن بطل العالم لم يسجل سوى ثمانية أهداف فقط في 26 مباراة في الليغا، بدون أن يقدم النسخة التي كان عليها مع المنافس العاصمي، وربما لولا كثرة إصابات عثمان ديمبيلي، لعانى الأمرين للحصول على دقائق أكثر، ولم يختلف كثيرا بالنسبة لخليفته في “واندا متروبوليتانو”، والإشارة إلى البرتغالي اليافع جواو فيلكس، الذي كلف الأتلتي 112 مليون إسترليني، وفي الأخير لم يسجل سوى 4 أهداف على مدار موسم الليغا، كواحد من المهاجمين المسؤولين عن حملة أتلتيكو مدريد المروعة على مستوى التسجيل، بالاكتفاء بتسجيل 31 هدفا في 26 مباراة، كأضعف خط هجوم في المراكز التسعة الأولى.

ويبقى الأغلى والأنجح في آخر عامين، هو الفرنسي كيليان مبابي، بتفعيل بند نقله نهائيا من موناكو إلى باريس سان جيرمان في يونيو/ حزيران 2018، لتفجر موهبته التهديفية بتسجيل 90 هدفا في 120 مباراة مع ممثل العاصمة الفرنسية، بما في ذلك 64 هدفا في 76 مباراة فقط، ويفعل ذلك وهو لا يزال بعمر 21 عاما، لذا من الطبيعي أن يكون هدفا لريال مدريد وليفربول وكل الأندية التي تبحث عن مهاجم من زمن العظماء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية