من سينتحر الآن؟

حجم الخط
0

من سينتحر الآن؟

من سينتحر الآن؟ نعيش الآن لحظة تاريخية حاسمة. لحظة مفصلية في حياة أمتنا، لحظة موجعة مؤلمة، مضمخة برائحة الموت والدمار والهزيمة.لا يمكن أن يتصور عاقل، كيف يحصل هذا في القرن الحادي والعشرين؟ كيف يحدث في عصر الديمقراطية وحقوق الانسان وكرامة الشعوب؟ طائرات حربية من أحدث ما أنتجت التكنولوجيات العسكرية الأمريكية، تترصد نساء وأطفالا وشيوخا هاربين من قصف عدواني دمر منازلهم وبيوتهم لتكمل المهمة وتحرقهم أحياء في مشهد مأساوي درامي يذكرنا بحكاية الهولوكوست.نشاهد، ونتابع ذلك في كل لحظة وساعة، عبر هذا النقل المباشر الذي لا يتوقف والذي مكنتنا منه عديد الفضائيات العالمية.فشلت وعجزت الأنظمة الرسمية العربية في وضع حد لعربدة هذا العدو الذي لا يرضخ لأي ضغط أو منطق أخلاقي، فما بالك بوقف عدوانه اليوم.جاء البديل متجسدا في مقاومة شعبية خرجت من كل بيت وشارع وحي في فلسطين ولبنان. تمكن أبطالها من مراكمة انجازات عجزت عن تحقيقها أنظمة عربية كدست حولها من الأسلحة ما لا يخطر علي بال.شكلت هذه المقاومة الأمل الأخير في مواجهة هذه الكارثة التي ابتليت بها أمتنا.أن هذه الأمة تعيش أكبر تحدياتها بل انها في ساعة الحقيقة، في مواجهة آخر حروبها. نتيجتها وحدها ستوضح المصير وتحدد معالم طريق المستقبل.فاما أن نرفع رؤوسنا من جديد ونعلن عاليا أننا موجودون في هذا العالم. أو أن ندخل في سبات عميق آخر قد يستمر لا لعقود طويلة بل ربما لقرون من الزمن. ونلج من هناك الي ـ سموه ما شئتم ـ الحقبة أو المرحلة أو الزمن أو حتي العصر الاسرائيلي.ان هذه الحرب الجارية حاليا، وتحديدا ما يحصل في لبنان الصغير في جغرافيته، العظيم في انجازاته، لا هدف أو مطمح لها الا القضاء علي آخر معاقل الصمود والتنوير والفكر الحر في عالمنا العربي.لاحظوا شراسة العدوان، وذلك الغل والحقد الذي يسكن قادة العدو. لم يسلم من قصف طائراته لا الجوامع ولا الكنائس ولا سيارات الاسعاف ولا حتي الشجر والحجر فقد طالته صواريخه.ان هذه المحنة عرت الجميع، وكشفت وأظهرت حقيقة هؤلاء الجميع وخاصة تلك الهيئات والمنظمات التي تصف نفسها بالانسانية أو التي احتكرت حقوقا تجارية في مجالات الحريات وحقوق الناس ورفض الحروب والانتصار لقيم السلام والتسامح والمحبة بين الشعوب. لا تتوقع من الآخرين أن يفكوا قيودك… ان لم تفعل ذلك أنت ابو بكر الصغيررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية