من علامات الروح

حجم الخط
0

من علامات الروح

من علامات الروح لم يخلق الله الإنسان علي هذه الأرض إلا ليتكامل مع الكون ويجعله أكثر جمالا، وهذا ما تألفه بديهياً الروح البيضاء المتناغمة مع الرقي من خلال الأخلاق والقيم، فكلما ازدادت نسبة الكثافة في الشفافة، والشفافة في الكثافة، كان الإنسان أشد قرباً من مركز الجمال والملكوت الأثيري المنعكس من تكوينات العناصر الرباعية انعكاساً مرآتياً لا يقف فيه عنصر علي عنصر إلا من أجل أن يتغير ويتبدل ويتحول من مقام مكتشف إلي مقام أعلي قابل للاحتمال والانكشاف سؤالا ً واشارة وإيماءة لا تلبث أن تصير كلمة .. والكلمة روح والروح فعل. ولأن الإسلام مجسداً بنبيـّه محمد صلي الله عليه وسلم يعلمنا مكارم الأخلاق (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فنحن نحترم جميع الأديان والرسل والأنبياء وإلا كان إسلامنا ناقصاً، وعليه، ولأننا كذلك، فإن إحدي علامات أرواحنا أننا لا نسيء لدين ولا لشخص ولا نقبل ذلك من أحد لا لنا ولا لغيرنا.. وفي هذه العلامة الروحانية إيقاع متعال لا يحياه إلا الخالي قلبه من شوائب السواد والحقد والمظالم، وحين تكون أرواحنا كذلك، فنحن أيضاً من هؤلاء الممتلئين قوة وعنفواناً وعفة وكبرياء وعزة بالله ورسوله، ولن تكون ردة فعلنا علي أي بادئ بالإهانة ـ والبادئ أظلم ـ إلا بصواعق تبدأ ولا تنتهي.. فمهما ادعي الآخر حرية الرأي والصحافة وعدم تسييس الكلمة إلا أننا نري هذا زيفاً، ظاهرهُ لامع، وباطنه إبليسي، فالحرية الصحافية التي يتخفـّون وراءها ما هي إلا أدلجة من نوع ما، وأسلوب سياسي تتواري خلفه الحكومة متي شاءت التنصل من مواقفها المدسوسة في الصحافة.. ولا أبالغ أنني وفي عالمنا العربي والإسلامي أتمتع بحرية في الرأي والتعبير والنقاش والحوار والكتابة والإبداع علي كافة مستويات الحرية، وبأقصي درجاتها، وفي هذا تسام ٍ واضح، وعلامات للروح البيضاء التي تقبل حتي بمجادلة إبليس وتضمن له حرية الرأي والتعبير.. وإن شككتم فراجعوا يقيني الوحيد (القرآن الكريم) والحرية التي منحها لكل كائن، حتي لإبليس! إذن، لماذا يزيفون إرهابهم وعنصريتهم ويدعون الحضارة والأخلاق وهم براء منها براءة الوحي من الإشراك؟ ولو لم يكونوا خائفين ويخافون منا ومن ديننا العزيز لما وجدناهم يتكالبون علينا بهذه الطريقة من شرق الأرض إلي غربها لا سيما في زمن نحن ملومون فيه أيضاً لأننا ابتعدنا عن المفهوم الأجمل لكياننا ووجودنا وعقولنا وأرواحنا وصرنا الغراب الذي فشل في تقليد مشية غيره ونسي مشيته! لقد ارتج ّ العرش من تمزيق الصهاينة للمصحف الشريف، من تهديم المسجد الأقصي، من تجسيد للرسول (ص) بحالات لا تعكس إلا نفوسهم وقزميتهم وإرهابهم وعنصريتهم والخ.. ولا أتوقع إلا أن يأتي الرد الحكومي والشعبي، العربي والإسلامي، رداً لا رجعة فيه ليس للدانمارك وحدها، بل لكل من ساهم في هذه المتراكمات التي لا تحترم الحرية الدينية وحرية الرأي والانتماء والجنسية و.. الخ .. فهل تكفي الإجراءات المتخذة حتي الآن، أم أننا بحاجة لإجراءات أشد تليق بمستوي أفعالهم لكي نمارسها بالتساوي علي كل من يرتكب هذه الآثام بحقوق الأديان والأنبياء بحق الإنسان والحيوان والشجر، بحق الهواء والتراب والمطر؟ غالية خوجة[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية