من قتل صهر اسامة بن لادن محمد جمال خليفة في مدغشقر.. وهل لامريكا ضلع فيه؟
صحيفة: له اعداء كثر وسيثير جدلا في مماته كما كان في حياتهمن قتل صهر اسامة بن لادن محمد جمال خليفة في مدغشقر.. وهل لامريكا ضلع فيه؟لندن ـ القدس العربي :عندما عثر علي جثة محمد جمال خليفة في منجم منعزل للاحجار الكريمة في جنوب ـ شرق جزيرة مدغشقر في نهاية الشهر الماضي، اكدت مصادر الشرطة المحلية الي ان دوافع القتل صفقة تجارية غير ناجحة، خاصة ان رجل الاعمال السعودي كان قد طلب من الشرطة التدخل لاخراج عصابة قامت بالسيطرة علي المنجم الذي ظل مهجورا طوال مدة غياب رجل الاعمال التي استمرت ستة اعوام.فكل الادلة اشارت الي حادثة قتل مشابهة لحالات القتل التي تحدث بين العصابات المتحاربة علي مناجم الاحجار الكريمة. وقد وجد ان خليفة قد تلقي رصاصتين وطعن، وتم شقه بمنجل حاد. فيما اختفت اوراقه وكمبيوتره وهاتفه النقال وكل متعلقاته الشخصية.ويقول شاهد عيان ان عصابة مكونة من ثلاثين شخصا قد هجمت علي بيت الضيافة الذي كان ينزل فيه جمال في منجم سوميلكا قبل ان يهجموا.ولكن الشرطة التي اخذت تحقق في الحادث بدأت تتعامل مع القتل علي انه ليس جريمة قتل عادية. فجمال خليفة رجل له ماض معروف، وقبل مقتله كانت المخابرات المركزية الامريكية تراقبه. وكان متزوجا لواحدة من شقيقات زعيم القاعدة اسامة بن لادن.وكانت محكمة اردنية قد حكمت عليه بالسجن غيابيا وذلك بعد ان اتهمته بتمويل عمليات تفجير. كما عمل في جنوب الفلبين ودعم جمعيات خيرية، كما لعب دورا في القبض علي ناشطين كانوا يخططون لتدمير مركز التجارة العالمي عام 1993. وبعد هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 اعتقلته السلطات السعودية، ولم تسمح له بالسفر لعدد من السنوات.وتقول صحيفة الغارديان البريطانية ان خليفة كان رجلا له الكثير من الاعداء. وفي الوقت الذي تقبلت فيه عائلته بداية ان قتله ربما كانت له دوافع جنائية واجرامية، حيث قام شقيقه مالك بالسفر الي العاصمة المدغشقرية، وقامت الحكومة السعودية بتحمل تكاليف نقل جثمان خليفة علي متن طائرة تجارية بيوينغ 777 ، حيث قامت الحكومة السعودية بارسال احد اهم دبلوماسييها في شرق افريقيا لمرافقة الجثمان. ولكن بعد اسابيع من قتله غيرت عائلته موقفها وقالت ان مقتله كان سياسيا.وحتي الان لم تتلق عائلته اية معلومات من الحكومة في مدغشقر، ولم تعد تثق بالشرطة هناك كما يقول احد المقربين من العائلة. وقال هذا الشخص انه كان قد حذر جمال من السفر خارج السعودية. وقال تحدثت معه قبل ايام من مقتله، وقلت له انها ليست فكرة جيدة اي السفر، مضيفا ان الرجل كان له الكثير من الاعداء. وقال ان جمال عندما وصل الي المنجم وجد فيه اشخاصا يديرونه لا يعرفهم، حيث قام بالاتصال بالشرطة لاخراجهم.وعلي الرغم من ان هذا قد يكون الدافع وراء مقتله، الا ان الصحيفة لا تستبعد اهتمام الولايات المتحدة به، فهو حتي وفاته كان مهما لامريكا. ومما زاد في امكانية ضلوع امريكا بمقتله ما ورد هذا الاسبوع في نشرة الشرطة الدولية انتربول مما دعا الكثيرين للتكهن علي مواقع الانترنت من ضلوع امريكي في مقتله.والمعروف ان مكتب الانتربول في واشنطن ارسل نشرة الي مكتب التحقيقات الفدرالي اف بي اي عنه والي وزارة الامن الداخلي ووكالة الامن القومي في مشروع غير مسمي عن هدف ارهابي، من شخص ارهابي اخر القي القبض عليه. وقام موقع انتل واير الامريكي الذي اهتم بالموضوع بالكشف عن نشرة الانتربول التي تم الحصول عليها بناء علي قانون حرية المعلومات. وتقول الصحيفة ان خليفة كانت له علاقة متقلبة مع السلطات الامريكية، فقد قبض عليه في كاليفورنيا عام 1995، حيث عثرت علي كتب للتدريب العسكري، ودفتر تلفونات يحتوي علي ارقام هواتف اسامة بن لادن زعيم القاعدة.وتقول الصحيفة ان هناك تكهنات ان السلطات ربما استخدمته في تلك الفترة لكي يقدم معلومات عن رمزي يوسف الشخص الذي خطط لتفجير مركز التجارة العالمي اول مرة عام 1993.وايا كانت الحقيقة فقد بقي لدي السلطات الامريكية لمدة ستة اشهر حيث اطلق سراحه، فيما الغت محكمة اردنية حكما بالاعدام عليه، وعاد للسعودية.وكان جمال خليفة قد اكد مرارا انه انفصل عن بن لادن عندما قرر الاخير تأسيس القاعدة. وانتقل من افغانستان الي الفلبين حيث اشتغل في العمل الخيري، فيما يقول اخرون ان هذه الاعمال كانت غطاء لتمويل عمليات احد ناشطي القاعدة ابو سياف.وحتي اثناء وجوده في الفلبين لم يكن بعيدا عن الجدل فقد اشار اليه احد قادة الجماعات الاسلامية المسلحة بانه احد اهم الممولين للجماعة.ولكن جمال خليفة اختفي من المشهد، حيث ظل بعيدا عن الاضواء. وخلالها كان يقدم مقابلات عن القاعدة وزعيمها حيي يؤكد فيها انه يرفض افكار بن لادن، وانشأ مطعم اسماك خارج جدة مع شقيقه مالك وبعدها اختفي من المشهد.ولكن خليفة لم يكن قادرا علي الاستمرار في ظل الظروف في جدة، حيث لم يكن قادرا علي السفر، ولم يكن قادرا علي عقد صفقات مع احد او اجراء تعاملات تجارية كما تحدث الي مراسلة لهيئة الاذاعة البريطانية عام 2003.وعندما قامت السعودية برفع الحظر علي سفره، قرر ولاول مرة منذ عام 2000 زيارة منجمه للاحجار الكريمة في مدغشقر. وتقول الصحيفة ان السلطات في مدغشقر لم تحدث تقدما في التحقيق باغتياله، ومع انها قامت باعتقالات الا انها لم توجه اتهامات لاي منهم.وتتوقع الصحيفة ان يصبح مقتله موضوعا مثيرا للجدل كما كانت حياته. كان محمد جمال خليفة قد التقي باسامة بن لادن عام 1976 حينما كان طالبا في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، وسافر الي افغانستان للمشاركة في الجهاد، ولكنه اختلف مع بن لادن عام 1986 حيث سافر للفلبين وفي عام 1995 اعتقل في كاليفورنيا ورحل الي السعودية، وبعد احداث ايلول (سبتمبر) اعتقل في السعودية لفتــــرة قصيرة ثم اطلق سراحه. كان خليفة يبلغ من العمر 49 عاما عندما قتل.