من هم الـ”بانكرز” في الأردن؟ وهل يزحفون على “المطبخ السياسي”؟

حجم الخط
4

عمان- “القدس العربي”:

لا يتحرك “أنف سياسي” عريق من طراز الخبرة التي يملكها رئيس الوزراء الأردني الأسبق سمير الرفاعي من “فراغ” عندما يقرر علنا لفت نظر البنك المركزي والحكومة إلى أن “البنوك المحلية تحتاج لرقابة أكثر”.

الحوار في الأردن “صاخب للغاية” هذه الأيام تحت العنوان المالي وشقيقه الاقتصادي، فيما بفرض “كورونا” بصماته على العالم والمنطقة.

الرفاعي حتى اللحظة “الأجرأ” بين أعضاء نادي “رؤساء وزارات الماضي” في التشخيص وقول الرأي والتدخل.

في مقاله الأخير المنشور مساء الأربعاء، قالها بوضوح وبكل اللغة الدبلوماسية المحتملة: ” لى قطاع البنوك أن يكون أكثر رحمة وتيسيرا” والهدف “ضمان توفر السيولة بيد العامة”.

المعنى واضح هنا، لأن مجريات تحريك الاقتصاد وعجلة الإنتاج بعد فوضى الفيروس حصرت “النشاط” أو ستحصر عمليا بـ”الكبار”.

تلك ملاحظة سمعتها “القدس العربي” في باب التحذير الوطني أيضا من رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، وهو يعيد قراءة عدد الأردنيين “المرتبطين” بقروض وفوائد حتى قبل كورونا.

إضافة لأن الحاج توفيق وهو من أنشط المتحركين بأفق الأزمة وطنيا وتجاريا، يريد العمل على “ضمانات منصفة” لا تؤدي لمغادرة المؤسسات التجارية الصغيرة أو المتوسطة للسوق.

الحديث متواتر وموتور وغامض عن قصة “السيولة ” في الأردن، والتربوي البارز الدكتور مصطفى العفوري عندما زارته “القدس العربي” تحدث عن قطاع التعليم الخاص، وكيفية مخالفة البنوك للتعليمات التي أعلنها البنك المركزي بخصوص المساعدة في إقراض الرواتب وبعض نفقات الإغلاق.

وهنا شرحها الرفاعي أيضا: “المركزي مطالب بضخ المزيد من السيولة في المشاريع الصغيرة والكبيرة”.

وعندما سألته “القدس العربي” عن هذا الانطباع، أقرّ بأن المخاوف موجودة من أن تتضرر القطاعات الصغيرة والمتوسطة.

البنوك في الأردن وهي كما سمعت سابقا “القدس العربي” من وزير المالية الدكتور محمد عسعس، ومحافظ البنك المركزي زياد فريز هي “قصة النجاح الأبرز والأوضح”.

لا أحد في الساحة لا شعبيا ولا سياسيا يعارض ذلك، لكن مسألة التحكم في السيولة بدأت تثير ضجيجا على أرفع المستويات.

ونظرة معمقة قليلا لتشكيلة وتركيبة بعض اللجان الاستشارية التي شكلت مؤخرا، تدلل على أن مساهمي وممثلي القطاع البنكي هم في واجهة “التشاور وصناعة الحدث اليوم” وبصورة لم تكن مسبوقة على مستوى المملكة.

وبسبب ذلك بدأت تنشر مقالات مجهولة “تلاحظ” تحركات “كبار البنوك” في كل تفاصيل أزمة كورونا وترتاب في هذه التحركات.

وعليه تم تداول عبارة “مجموعة البانكرز” المؤثرة، والتي قيل إن رئيس الوزراء عمر الرزاز يضعها في الأولوية والواجهة، وهو قول لا يوجد عليه أدلة حاسمة، لكنه يشغل حتى بعض أوساط القرار.

من هم “البانكرز”؟ ماذا يفعلون الآن أو سيفعلون قريبا؟ إلى أي درجة يزحفون في مستويات القرار ورسم الاستراتيجيات؟

تلك أسئلة “تزحف” بقوة على أجنحة أزمة كورونا الآن في الساحة الأردنية.

وحتى لا تتدحرج الرواية وتنطوي على التأليف والتكهن والشائعات، على الجهات المعنية أن توضح الملابسات والتفاصيل.. ليس سرا أن تلك الجهات هي الحكومة والبنك المركزي والبنوك نفسها التي لعبت طوال الوقت دورا كبيرا في “الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي” حتى وهي “مكروهة شعبيا”.

وهو دور بقي إيجابيا فقط؛ لأن مجموعات الـ”بانكرز” المزعومة لم تتدخل بصورة صارخة وعلنية في “المطبخ السياسي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية