من هي الفريسة القادمة بعد العراق؟
من هي الفريسة القادمة بعد العراق؟يبدو أن الأحداث ستتسارع في الشهور المقبلة علي الساحتين العراقية والفلسطينية بشكل سوف ستكون له آثار سلبية كبيرة علي النظام العربي الرسمي، فأوراق الضغط التي بيد الدول العربية تم سحبها منها وسلّمت هذه الدول الأعرابية جميع أوراقها إلي الإدارة الأمريكية المحافظة والتي لا تخفي كرهها للأمة العربية ووقوفها بسياساتها واستراتيجياتها الجديدة والقديمة علي حد سواء في وجه أي محاولة ستنهض الأمة العربية وتحاول بث الروح فيها فاستراتيجية بوش الأخيرة سوف تعمق الشرخ الطائفي في المنطقة، وبهذا تكون قد بدأت باستخدام الفتنة الطائفية كطلقة أخيرة في جعبة بوش، ولكن هل سوف ينجح في شرذمة المنطقة وتحويلها إلي كنتونات طائفية ودينية وتتوج إسرائيل اليهودية الخالصة ملكة عليها؟تشير الأحداث الأخيرة إلي أن الإدارة الأمريكية تنجح في هدفها، فها هي الاصطفافات الطائفية تتعاظم ولكن من هي الفريسة التالية بعد العراق، إيران أم سورية أم الإثنتين في وقت واحد؟ فمن الأحداث الأخيرة يبدو أن المخططين الاستراتيجيين في البيت الأبيض لاعبي بلياردو جيدين وعليه فإن إيران وسورية هما الفريسة القادمة حيث ستدخلان الحفرة سوياً في أحد زوايا طاولة البلياردو، فالأمريكان قد نجحوا في الاستفادة القصوي من إيران في كل من أفغانستان والعراق، فالساسة الإيرانيون يظنون أنّهم بإمكانهم المساومة مع الأمريكان ولكن أترك لكم تخيل ماذا يحدث في النهاية عندما تلعب النعجة مع الذئب. أما سورية فهي الحلقة الأضعف والتي يمكن أن تكون البداية معها من خلال شن إسرائيل حربا مباغتة عليها، ولكن بإمكانها أن تكون الأقوي بالانفتاح علي الشعب وبث الروح الوطنية والقومية في صفوفه ورد المظالم إلي أهلها ومصالحة شعبها كي يتسني لها تدخل المعركة القادمة بقوة، فلو حدث وسقطت الدولة السورية كما حدث مع الدولة العراقية، فسوف تقسم سورية إلي كنتون درزي في السويداء، وكنتون علوي علي الساحل وكنتون سني في الوسط، وطبعا المذابح وتصفية الحسابات، وكم أتمني أن أكون مخطئاً في هذا التحليل، ولكن المعطيات تشير إلي بداية نهاية الدول الوطنية في الشرق الأوسط وكل ذلك يحدث لمصلحة إسرائيل، كيف؟ فالمعطيات الديمغرافية تشير إلي أن هناك قنبلة سكانية سوف تجعل من اليهود أقلية في فلسطين التاريخية وخلال الأربعين سنة القادمة سوف ينتهي اليهود كأغلبية سكانية، وبهذا يتعرض وجودهم إلي خطر، وأيضاً من وجهة المصالح الغربية ستفقد إسرائيل عندئذ وظيفتها كحاملة طائرات ثابتة تحمي المصالح الغربية ومع انتصار حزب الله في حرب تموز يكون جرس الإنذار قد صم آذان المخططين الغربيين، ومن هنا برز سيناريو التقسيم الطائفي وشرذمة الأمة العربية إلي كنتونات طائفية. وبالتالي سوف تقوم إسرائيل بتصفية وجود العرب في فلسطين. باسم محمد فارس عمّان [email protected]