من واجب الاحتلال الاسرائيلي حماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين
دولة اسرائيل لا تسيطر علي المناطق بل المستوطنونمن واجب الاحتلال الاسرائيلي حماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين تواصلت الاشتباكات بين مجموعات المتطوعين من الكيبوتسات الذين يأتون لمعاونة الفلاحين الفلسطينيين في العمل في حقولهم بالقرب من مستوطنة الون موريه وبين المستوطنين المهاجمين، بالضرب والرصاص. فقد حضر المستوطنون الي كيبوتس التلال الثلاث لاعطاء المتطوع يوئيل مرشك رسالة تحذير شخصية، ورغم أن مرشك اعتاد علي تبليغ الشرطة بكل الأحداث بما فيها هذا الأخير، فهي لا تفعل شيئا بالسرعة التي تقتضيها سرعة وكثافة الأحداث. الاعتقال الوحيد الذي جري هذا الاسبوع كان بمبادرة المتطوع مرشك نفسه، وليس ضمن نشاط الشرطة وعملها، حيث أن مرشك وجماعته بحثوا عن رصاصة فارغة كانت قد أُطلقت باتجاههم قبل اسبوعين، وفي أعقاب الفحص الجنائي تم اعتقال جنديين كانا قد زارا الون موريه مؤخرا كضيفين. والآن، هما رهن الاعتقال في وحدتهم العسكرية. فالعملية السهلة المتمثلة في البحث عن الرصاصات الفارغة كان يُتوقع من الشرطة القيام بها، لا أن يقوم شخص مدني بذلك. لكن تجاهل العيون لأن تنظر وتري ما يحدث ما جعل المستوطنين يتهربون من أن يدفعوا ثمن تجاوزاتهم للقانون، كما يحدث بالنسبة لبقية مواطني اسرائيل. عندما يحظر الجيش قيام مسيرة بالقرب من رام الله، فان مئات المستوطنين يخرقون هذا الحظر، ولا يتم اعتقال أحد، مع أننا نتحدث عن منطقة مغلقة أمام الاسرائيليين خوفا علي سلامتهم. والمتظاهرون الذين هاجموا الجيش الاسرائيلي قد اعتقلوا وتم اخلاء سبيلهم، ومن الواضح بأن أحدا لن يُحاكمهم علي ما فعلوه.ما زال العجوز الفلسطيني صابر اشتية راقدا في مستشفي بيلنسون دون وعي، بعد أن تعرض هذا الرجل البالغ من العمر 73 سنة لاعتداء من قبل المستوطنين من مستوطنة الون موريه قبل ثلاثة اسابيع، ولم يتم اعتقال أحد حتي الآن. ومزرعة سكالي التي لا يوجد فيها إلا أعداد قليلة في الايام العادية والتي يعززها المستوطنون الزائدون ايام السبت والأعياد. هي مكان التقاء جميع المعتدين علي اختلاف أنواعهم. فالمستوطنة تحتوي علي اربعة كرفانات، وكان يمكن اخلاؤها بسرعة ومنذ وقت، ولكن مؤسسها، اسحق سكالي، يحظي لسبب ما بالحصانة. ورغم أن المزرعة مقامة علي جزء من اراضي الون موريه ـ 3 كيلومترات بعيدا عنها ـ فان سكان الون موريه لا يرون أنفسهم مسؤولين عما يفعله سكانها. ومن ناحيتهم، فان جميع المعتدين هم دائما من الضيوف الذين زاروها لوقت قصير.كان يمكن للشرطة والجيش وقف هذه اللقاءات التي تحدث في مزرعة سكالي، وحقيقة أنه مطلوب متطوعون لمساعدة الفلسطينيين للعمل في أرضهم تعتبر أمرا مخجلا. ومساء غد سيشرح مُقدِّم برنامج حقيقة التلفزيوني، يغئال موسكو، كيفية ملاحقة ومتابعة ما يحدث في الاسابيع الأخيرة، والتي كان من ضمنها إحراق سيارة طاقم التلفزيون علي أيدي اولئك الذين نظروا الي البرنامج بعين اخري. الاحتلال ليس مجرد حواجز تدافع عنا في وجه الارهاب داخل الخط الاخضر، والتي نسيء من خلالها لحياة الفلسطينيين. فالاحتلال، وطالما أنه مستمر، سيمنح الفلسطينيين بعضا من الدفاع عنهم في وجه المستوطنين، ولا بد أن يضمن ويؤمن لهم سبل الحياة اليومية المعقولة ولو بمعدلات الحد الأدني في الاماكن التي يعيشون فيها بعد أن أصبحت الحركة والتنقل بين مناطقهم صعبة وشبه مستحيلة بسبب هذه الحواجز. ولكن، طالما أن الرصاصة تصل الي حد طاولة الشرطي، التي أصيب بها أحد المواطنين، وهم لا يفعلون شيئا من اجل فرض سيادة القانون، فلا يوجد أي دليل يؤكد أن دولة اسرائيل هي التي تسيطر علي المناطق وتحكمها، بل إن المستوطنين هم الذين يفعلون ذلك.أسرة التحرير(هآرتس) 18/4/2006