من يعرض ابو مازن كملاك سلام؟

حجم الخط
0

دان مرغليتبعد نحو أربع سنوات من قراءة أبو مازن لتفاصيل عرض ايهود اولمرت السخي لاقامة دولة فلسطينية، قطع رئيس الوزراء السابق شوطا بعيدا الى ما وراء البحار، وهناك في المركز السياسي الاهم لبلاده عرض رئيس السلطة الفلسطينية كملاك سلام. هو شريك. هو يريد التسوية. محظور المس بالاموال التي تتدفق من الغرب الى رام الله. أربعين يوما واربعين ليلة جلس اولمرت في مدخل بيته وانتظر أبو مازن ليعود مع جواب من رام الله، ولم يستجب وما هو استنتاجه؟ اسرائيل مذنبة. كريه .يمكن التشكيك في ما اذا كانت حكومة اسرائيل المنصرفة رغم خطاب بار ايلان لبنيامين نتنياهو معنية باتفاق يقوم على أساس دولتين للشعبين. يحتمل أن تكون تقترح ولا تقصد، تعد ولا تفي. أنا نفسي عندي شك. وهو يتزايد في ضوء وزراء ونواب في الليكود، ممن يرضون من أن نتنياهو وافق على حل الدولتين فقط كي يكشف الشخصية المخادعة لابو مازن كمن يريد الحديث عن السلام ولا يصنع السلام. من هنا فان الحكومة في القدس ايضا ترفض مثل هذا الحل. خسارة. ولكن ما هو مشكوك فيه في القدس هو دليل دامغ في رام الله. أبو مازن لم يرد على اولمرت. رفض الحديث مع نتنياهو بالشروط التي تحدث فيها مع اولمرت. حصل من نتنياهو على وقف للبناء في المستوطنات على مدى نحو عشرة اشهر، ومع ذلك بقي يرفض الحديث. حتى اليوم ايضا لم يرد على عرض اولمرت. كيف يثبت أن اسرائيل لا تريد السلام اذا لم تجرى محاولة أساسية للحديث معها؟ اولمرت وشقا كديما تسيبي لفني من جهة وشاؤول موفاز من جهة اخرى يعمون العيون المفتوحة. وهم يمنحون ريح اسناد لمن يسعون في اوروبا الى الانقطاع جزئيا عن الدعم لاسرائيل، بل وفي الولايات المتحدة ايضا.لسوء الحظ، اسرائيل لا تبدي المرونة السياسية الممكنة. ربما لان الانتخابات على الابواب. لا شك أن ابو مازن خرق اتفاقات ملزمة عندما توجه بشكل احادي الجانب للحصول على اعتراف بدولته في الامم المتحدة. ولكن هنا اقترح بان ما ان يتبين بانه لم يعد ممكنا وقف الخطوة فانه يمكن التخفيف من أثرها لو أن اسرائيل وقفت جانبا وشطبت معارضتها الحازمة وعرضت ذلك كبادرة طيبة اخرى من جهتها في صالح حكم ابو مازن الهزيل. وحسب القاعدة الانجلو- ساكسونية المعروفة، فانك ‘اذا لم تستطع ضربه فانضم اليه’. كل من يقود سيارة فيها جهاز معرفة الموقع يعرف جملة ‘اعادة تعديل المسار’. ما كان جديرا حتى ‘عمود السحاب’ كان يمكن ان يتغير مع النجاح العسكري الاسرائيلي بعده. في المكان الذي كان مطلوبا فيه ذكاء فضلت اسرائيل، التي توجد في ذروة معركة انتخابات، الضربة بالقبضات. تريدون بناء 3 الاف وحدة سكن اخرى؟ مثلما في فيلم ‘الطيب، الشرير والبشع’ اطلق النار (في الواقع ابني)، ولا تتكلم. فالاعلان الحكومي يثير عليها معظم العالم ويمنع صب الاسمنت والحديد في E1. كما أن تجميد أموال الضرائب التي يستحقها الفلسطينيون لن ينفذ. العالم سيخرج من اسرائيل المال الفلسطيني حتى آخر شيكل، مع زيادة الفائدة. الغضب هو مستشار سيء حتى لمن يدير معركة عادلة.اسرائيل اليوم 3/12/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية