من يقتل من.. بسورية؟

حجم الخط
0

هي مجرد ملاحظات صغيرة، وتسجيل لموقف، بخصوص الأزمة السورية.. فقط، لانتقاد بعض المواقف والأفعال، دون المساس بأي شخص، أو هيئة، أو تنظيم سياسي معارض، أو دول معينة..أولا: أريد أن أسأل من يسمون أنفسهم ‘أصدقاء سورية’، ما مدى مسؤولية بعضهم عن حمام الدم المسفوك على أرض الشام.. ومن يقتل من، وهل غالبية الشعب السوري مع المعارضة، وضد نظام بشار الأسد بالكامل.. وإذا كان هؤلاء يعتبرون أنفسهم ‘أصدقاء لسورية’، فمن هم أعداؤها؟ثانيا: قمع الحكم السوري للشعب، ولقواه الديمقراطية، عمل مدان ومرفوض، ومواقف الشجب والاستنكار، توجه إلى النظام صباح مساء، ومن قبل أغلب وسائل الإعلام في العالم.. لكن، ماذا عن ‘المقاتلين’ الآخرين، عندما يتواجهون في معارك يومية مع الجيش السوري، ويصادفون السكان المدنيين في طريقهم، فهل يتصرفون معهم، كما لو أنهم ملائكة، لا يؤذون شجرا ولا حجرا، وهل كل من حمل سلاح كلاشنكوف، وعباءة أفغانية، هو ثوري خالص، ألا ينتمي بعض من هؤلاء- وبشهادة عدة مصادر صحافية مستقلة- إلى مجموعة من المرتزقة والاخوانجية المتشددين، الوافدين من جميع أنحاء العالم.. وما موقف قبائل العربان، وجامعة الدول العربية، من الإعدامات الجماعية، المسجل بعضها على صفحات ومواقع الانترنت، المنفذة من قبل المليشيات المسلحة، وقتلهم لنفوس بريئة، وهم يهللون ويكبرون، وكأنهم يذبحون شاة! ألا يستحقون الاستنكار والإدانة، وتقديمهم للمحاكمة، جراء أفعالهم تلك؟ثالثا: ما علاقة أمريكا، والاتحاد الأوربي، وحلف الناتو، والباتريوت، والفصل السابع، وتركيا، والسعودية، وقطر، وجبهة النصرة، وعبد الحليم خدام، ورفعت الأسد.. ما علاقة كل هؤلاء بالحراك الشعبي السوري؟رابعا: إذا كان ‘الإرهاب لا دين له’ – كما يروج لذلك الإعلام السعودي- فماذا نسمي أعمال القتل والتقتيل التي يذهب ضحيتها أفراد من الشعب السوري، بفعل المال والسلاح الذي تمد به السعودية – وباعترافها- الجماعات المسلحة الموالية لها.. أم أن تفجيرات نيويورك، وأندونيسيا، وكينيا، وغيرها، هي أعمال محرمة، وتستحق الإدانة.. بينما قتل الأبرياء بسورية، حلال، ونوع من ‘الجهاد’.. أليس الإرهاب كل لا يتجزأ، ويجب محاربته، واقتلاعه من جذوره أينما كان؟!ذلك هو موقفي، باختصار.. وخارج ما ذكرته آنفا، فلتحيا ثورة الشعب السوري.عمر المدن – المغربqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية