كان لا بد ان ندرج تحت هذا العنوان مجزرة كفر قاسم، التي هي من اكبر مجازر العدو الصهيوني المخطط لها، حيث انهم يملكون قوة تجمع الشر في بوتقتها وضمن اطارها، فهذه المجزرة اعلنت فيها قيادة الجيش الاسرائيلي نظام حظر التجول واعطت اوامرها ليكون نظام حظر التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحا وان يكون هذا الحظر حازما لا عواطف فيه، وتوجهت القيادات الى قرية كفر قاسم ولم يكن الوقت كافيا لابلاغ قرار منع التجول.وبدات المذبحة وذهب ضحيتها ثلاثة واربعين شهيدا من طرف القرية الغربي، وثلاثة شهداء من الطرف الشمالي، وداخل القرية شهيدان وعشرة اطفال وتسع نساء حيث كان اطلاق النار كثيفا داخل القرية، وعند تسرب الانباء عن هذه المجزرة الانسانية اصدرت الحكومة الاسرائيلية بيانا لاقامة لجنة تحقيق وتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه الى المحاكمة العسكرية التي استمرت لمدة عامين، وعند صدور الاحكام تم تخفيض العقوبات حتى اطلق سراح اخرهم عام 1960. كشفت المجزرة الرهيبة نوايا اسرائيلية فتحت صفحة اخرى من سياسات اسرائيل من اجل ترحيل من تبقى من الشعب الفلسطيني عن ارضه، وكانت المجزرة العظمى التي حصلت عام 1948 وتشريد وترحيل ثمانمئة الف فلسطيني عن ديارهم ومنذ ذلك الوقت بدات سياسة اسرائيل بتشريد وترحيل الشعب الفلسطيني، التي تعتبر هذه المجازر انتهاكا صارخا لحقوق الانسان ومحاولة لالغاء وجود هذا الشعب.فسياسات الشر عندما تريد ان تثبت ذاتها تحاول الغاء وجود غيرها، حيث من يمتلك امكانيات الشر يكمن ضعفه بفرض مفاهيم واكاذيب لاضعاف الطرف الاخر وهذا واضح من مخططات التهجير التي ما زالت قائمة بفرض مفاهيم من اجل اثبات وجود لن يكون، طالما وجد من يقف في وجه العدوان وجثث الشهداء التي نسمع عنها وتتصدى لهذا العدوان ولكن يبقى الارهاب منهجا صهيونيا.منال عمر محمود العامري[email protected] qmn