من يملأ نقاط فلسطين في الربيع العربي؟

حجم الخط
0

لا ولن يختلف اثنان على ان القضية الفلسطينية هي قضية الشباب العربي الأولى والأخيرة، فلا عار اكبر من عار التخلي عن القضية ونسيانها وعدم تحديث النفس بها، أنها الهامة فوق أهداب العيون وعلامة الكبرياء والشموخ والكرامة لكل رأس علا قامة، من رعيان نواكشوط إلى صياد مسقط، الكل يعلم ان فلسطين هي العزة وصانعت مجد العرب فلا حياة تسر الصديق بعيداً عنها. وحق كل عربي على دائرة عرض وخط، وكل طفل بريء على ثراها سقط، وحق أنفاس محمد الدرة وحق هدى غالية التي ما زالت تبكي داخلي وتصيح.. أبي على ساحل غزة، وحق جميلة الهياش ابنة العشر سنوات سنجعل من قدماك منارة يهتدي بها الأحرار.

سيأتي يوما قريبا نملأ به كل النقط، ونسحق كل القطط، ونمحي اللون الرمادي لا تأطير ولا تشطير قط، وسنصنع البركان والزلزال ونصنع العجاج والسخط، ونرتقي فوق الحسابات الغلط، سنجوبها من شمالها إلى جنوبها والوسط، ونقطع الفيافي والبراري دون حواجز أو نقط، فنحن نعصر الموت والجمر والبارود ونطحن الزلط. سنسمو على الحماقة ونرفض فن التخوين واعتناقه نحبك يا أقصى فلا بعير لنا في الحب ولا ناقة.

فلسطين ستأتيك النساء كما ماء المزن ثجاجا، سيأتيك الرجال حجاجاً سراة ومعراجا، سيزحف الشباب أفواجا، من كل صوب كما البحـــر قد هاج وماج، فلا عاصم بعد اليوم وجبل النار وهاج.

قسما سنمر على كل البيوت، ونفتش كل الحوا كير ونركب كل الطرقات وكل اليخوت، دع الماضي يا أخي يذهب ويفوت، قسما ان الإيمان بالنصر يتجلى واليقين بأن من يلاقينا يموت، سنصلي حتى القنوت، نحن عائدون من رحلة الصمت والسكوت، نحن عائدون بشوا عيب والمناجل، بسكاكين والمخارز، بهدير الدبابات وجنازير المدافع وبراميل البارود، سنأتي من فوهات البنادق وراجمات الحق وكتيوشا القهر نقتل الطاغوت، وندمر أسطورة بيت العنكبوت. سنزرع الشاطئ والوادي والبحر ونعصر الصخر ونملأ الجرار زيوت، اشتقنا لكروم العنب والجوز والفستق… يا تين يطا ودورا لا تنضج، قسما نحن قادمون.. يا كفركنا نحن كما كنا. من مسقط إلى نواكشوط ومن الاسكندرونة إلى حظرموت، نحن قادمون نشق غبار الموت من صفد والجليل، والعفولة والخليل، سنأتي من رحم الأقدار.. من كل العواصم والبوادي من نابلس وغزة والجرادي، من عكا حاكمة البحر.. من مؤتة واذرح من الحميمة من الرامة والهاشمية، من الكرامة وبيرين وصروت والعالوك و دير أبي سعيد وكفر ابيل والخالدية.

قسما إنا نساء العرب حُبالى بصلاح الدين وابن الوليد وعز الدين القسام ودلال المغربي.. وان ساعات المخاض تدق الأبواب.. فلسطين.. نحن قادمون كالصرصر والريح الأسمر، سنأتي مهاجرين وأنصار صغار وكبار.. سنجعل من العالم محطةً واحدةً للأخبار.. ابشري ابشري.

محمد علي مرزوق الزيود[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية