نصف السنة الأخير الذي أجرت فيه إسرائيل المفاوضات حول صفقة المخطوفين، كان حافلاً بالآمال التي تحطمت واحداً تلو الآخر. في حين أن حماس وضعت العقبات، فإن رئيس الحكومة نتنياهو، أفشل تقدم المفاوضات مرة تلو الأخرى، بالأساس عندما وصولها إلى لحظة حاسمة، وذلك لتقديره بأن الموافقة على الصفقة ستؤدي بشكل كبير إلى حل الحكومة، الأمر الذي يريد منعه بكل ثمن. مصادر أمنية رفيعة تحدثت مع الصحيفة قالت إنه من أجل إفشال المفاوضات، استند نتنياهو إلى معلومات استخبارية حساسة وسرية واستخدمها بتلاعب. هكذا أفشل نتنياهو المفاوضات لإعادة المخطوفين بشكل منهجي:
17 كانون الثاني: استعدادات لقمة باريس الأولى. بعد شهر ونصف على وقف إطلاق النار الذي تم في إطاره إطلاق سراح 125 مخطوفاً، بدأت إسرائيل تستعد للعودة إلى المفاوضات حول صفقة ثانية. استراتيجية طاقم المفاوضات التي صادق عليها كابنيت الحرب، هي عدم التحدث مع دول الوساطة بشأن العدد الذي سيتم بناء عليه تحديد عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم مقابل كل مختطف. هذا على فرض أن هذه القضية الحساسة قد تفشل المفاوضات، وأنه يجب إيجاد الظروف المناسبة لمناقشتها منذ البداية. خلافاً لقرار الكابنيت، بدأ نتنياهو في تسريب المعلومات للمراسلين حول موضوع إطلاق سراح السجناء وعرض مواقف متشددة، في حين أن الكابنيت لم يتطرق للموضوع على الإطلاق. اتهم طاقم المفاوضات نتنياهو بأنه يخلق معارضة للصفقة في أوساط الجمهور.
17 كانون الثاني: تم عقد مجلس الحرب لمناقشة الصفقة، وبلور لأول مرة تفويضاً أعطي لطاقم المفاوضات – المواضيع التي يمكن لرئيس الموساد، دادي برنياع، أن يناقشها في قمة باريس، والنقاط التي يمكنه أن يتنازل عنها باسم إسرائيل. ولكن نتنياهو قرر في نهاية النقاشات التشدد في موقف إسرائيل بدون التنسيق مع أعضاء الكابنيت، وألغى القرارات التي تم اتخاذها.
24 كانون الثاني: تأخير قمة باريس الأولى. يتردد نتنياهو في المصادقة على تفويض رئيس الموساد برنياع، ما أدى إلى تأخير قمة باريس الأولى. ورداً على ذلك، قطر هاجمت نتنياهو. المتحدث بلسان وزارة الخارجية في قطر، كتب أن “نتنياهو يعرقل المفاوضات، كما يبدو لأسباب سياسية، بدلاً من إنقاذ المخطوفين”.
28 – 31 كانون الثاني: قمة باريس الأولى ووابل من البيانات. في 28 كانون الثاني، التقى رئيس الموساد دول الوساطة في باريس للمرة الأولى في إطار الاتصالات لعقد صفقة ثانية، والتقدم الذي بدأ في المحادثات كان مهماً. لكن عند عودة برنياع إلى البلاد، نشر نتنياهو سيلاً من خمسة بيانات للصحيفة أكد فيها الفجوات بين الطرفين. المصادر الأمنية التي تحدثت مع الصحيفة قالت إن نتنياهو استخدم في البيانات التي نشرت، معلومات استخبارية حصلت عليها إسرائيل حول رئيس حماس يحيى السنوار، وأشار إلى تفاصيل قد تجعله يتراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها في باريس.
وقال نتنياهو في بياناته، ضمن أمور أخرى: “التقارير حول الصفقة غير صحيحة، وهي تشمل شروطاً لا تقبلها إسرائيل. سنواصل حتى النصر المطلق”. في الخطاب الذي ألقاه في المدرسة التمهيدية “عيلي”، قال نتنياهو: “أسمع تصريحات حول أنواع الصفقات كلها، لذلك أوضح بأننا لن نسحب الجيش الإسرائيلي من القطاع، ولن نطلق سراح آلاف المخربين”.
6 شباط: رد حماس. خلال شباط، تم بذل جهود كبيرة في إسرائيل من أجل التوصل إلى صفقة قبل بداية رمضان. حاول رئيس “الشاباك”، رونين بار، الدفع قدماً بصفقة إنسانية، واستغلال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع كورقة مساومة، التي لم تدخل بعد في حينه بكامل الكمية المطلوبة إلى القطاع. في هذا الشهر، قرر نتنياهو استراتيجية جديدة؛ فقد سمح لطاقم المفاوضات بالذهاب لإجراء محادثات مع دول الوساطة، لكنه حظر على أعضاء الطاقم طرح مواقفهم أو اقتراحات، وسمح لهم فقط بالاستماع.
6 شباط: نشرت حماس بياناً خطياً بشأن الاقتراح الموجود على الأجندة لعقد الصفقة، جاء فيه: “تعاملنا مع الصفقة بإيجابية”. فرد نتنياهو على الفور ونشر بياناً باسم مصدر إسرائيلي رفيع: “رد حماس يعني رفض الاقتراح. لا نية لوقف الحرب”. وحسب ما نشرته قناة 13، أمر نتنياهو وزراء الليكود في ذلك الأسبوع بمهاجمة الصفقة الآخذة في التبلور.
13 شباط: قمة القاهرة. اتصالات لعقد الصفقة مستمرة، وتردد نتنياهو لفترة طويلة، هل يرسل المبعوثين الإسرائيليين لجولة المحادثات مع دول الوساطة في القاهرة. حتى إن نتنياهو نشر في أوساط المراسلين بأنه إذا لم تلن حماس في مواقفها فلن ترسل إسرائيل مبعوثين للمحادثات. في نهاية المطاف، قرر نتنياهو المصادقة على ذهاب الوفد إلى القاهرة، لكنه ضم إليه أيضاً مستشاره الشخصي أوفير بيلك، الذي لا يعتبر من طاقم المفاوضات. جهات رفيعة في محيطه، قالت إن “نتنياهو يتأكد من أن رئيس الموساد لن يتجاوز صلاحياته”. بعد ذلك، طلب نتنياهو عدم إرسال وفود أخرى للمحادثات مع دول الوساطة خلافاً لموقف رئيس “الشاباك”.
في 23 شباط، صباح قمة باريس الثانية، شق المسؤول عن قضية المفقودين والأسرى في الجيش الإسرائيلي، الجنرال احتياط نيتسان الون، الطريق إلى مطار بن غوريون. وفي الطريق، اكتشف أن نتنياهو تحدث مع برنياع، رئيس طاقم المفاوضات، وقلص التفويض الذي اعطي له بشكل دراماتيكي، بعد أن تم الاتفاق عليه في “كابنت الحرب”. تردد ألون: هل يلغي السفر إلى القمة؟ ولكنه قرر السفر في نهاية المطاف.
16 آذار: استمرار المفاوضات في قطر. بعد فشل محادثات قمة باريس الثانية، وفترة أخرى من الجمود في المفاوضات، طلب “كابنت الحرب” وجهات رفيعة في جهاز الأمن من نتنياهو عقد مجلس الحرب لإعطاء طاقم المفاوضات تفويضاً لاستئناف المحادثات من أجل عقد الصفقة. لم يرد نتنياهو على هذا الطلب، وامتنع عن عقد مجلس الحرب. وجه الجنرال نيتسان ألون، انتقاداً شديداً لنتنياهو، وقال إن التفويض الذي أعطي له تم تقليصه إلى درجة تفويت الفرصة وإفشال الصفقة. ورداً على ذلك قال نتنياهو: “أجر مفاوضات “خذ وأعط”، وليس أعط وأعط”.
8 نيسان: الصفقة المؤقتة والإعلان عن دخول رفح. في بداية نيسان، استخدمت دول الوساطة ضغطاً كبيراً على إسرائيل لعقد صفقة مؤقتة يتم فيها إطلاق سراح 33 مخطوفاً إسرائيلياً. في ذلك الوقت، كانت إسرائيل وحماس قريبتين جداً من الاتفاق. في موازاة المحادثات الأولى حول الصفقة المؤقتة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استكمال العملية في خان يونس وعن انسحاب القوات الكامل من المنطقة.
بسبب المفاوضات حول الصفقة المؤقتة، قرر رئيس حزب “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، إجراء نقاش طارئ في الحزب، وفي اليوم نفسه، استدعي لإجراء محادثة شخصية مع رئيس الحكومة. بعد ذلك، نشر نتنياهو بياناً جاء فيه: “الانتصار في الحرب يقتضي الدخول إلى رفح وتصفية كتائب الإرهاب. هذا سيحدث – حددنا تاريخاً”. في الفترة التي أعقبت ذلك، امتنع نتنياهو عن عقد مجلس الحرب، رغم حدوث تقدم بارز في المحادثات حول الصفقة.
11 نيسان: تقرير برنامج “عوفداه” (الحقيقة). في المقابلة التي بثها برنامج “عوفداه” في 11 نيسان، أبرز مصدر رفيع في طاقم المفاوضات الإسرائيلي يسمى د. شهد، بأن نتنياهو اعتاد تجاوز “كابنيت الحرب” بعد مصادقة الأخير على التفويض الذي أعطي لأعضاء الطاقم، ومنعهم من القيام بالعمل.
لا أعرف إذا كانت ستعقد صفقة بدون نتنياهو، ولكني أعرف أن احتمالية عقد الصفقة كانت عالية جداً. في كانون الأول، وبالتأكيد في كانون الثاني، كان من الواضح للجميع أننا لا نجري مفاوضات. حدث هذا مرة تلو الأخرى: الحصول على تفويض في النهار، وليلاً يجري رئيس الحكومة مكالمات هاتفية ويعطي تعليمات بـ “لا تقولوا ذلك”، “لا أوافق على ذلك”. وهكذا يتجاوز رؤساء الطاقم ومجلس الحرب أيضاً.
25 نيسان: يسرب نتنياهو معلومات سرية. في جلسة مجلس الحرب تم اتخاذ قرار حساس: العدد الأدنى للمخطوفين الذي ستوافق إسرائيل مقابله على الصفقة المؤقتة. هذا العدد اعتبر سرياً للغاية؛ لأن تسريبه سيجعل حماس تذكر عدد الحد الأدنى وليس عدداً أكبر منه. بسبب حقيقة أن الكابنيت متفق في الرأي حول الموافقة على الصفقة، فقد اضطر نتنياهو على المصادقة لطاقم المفاوضات بالتقدم. في ذلك اليوم، التقى رئيس الحكومة مع سموتريتش وأبلغه بالمعلومة الحساسة، وقام الأخير بتسريبها بشكل مشوه للوزراء ولوسائل الإعلام.
في الوقت نفسه، ازداد ضغط سموتريتش على نتنياهو. ففي تصريح له قال: عقد الصفقة خضوع مهين. إذا قررت رفع الراية البيضاء للحكومة برئاستك، فلن يكون حق لوجود هذه الحكومة. بعد هذا البيان، نشر نتنياهو الكثير من التصريحات التي أوضح فيها بأن إسرائيل ستدخل رفح، ولن توافق على وقف الحرب، وهو ما أبعد حماس عن طاولة المفاوضات.
26 نيسان: من وراء ظهر الكابنيت. بعد بضع ساعات على جلسة كابنيت الحرب التي عقدت في ذلك اليوم، اتصل نتنياهو مع أعضاء طاقم المفاوضات من وراء ظهر أعضاء المجلس، وطلب منهم التراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها في جلسة الكابنيت. في هذه المحادثة، طلب نتنياهو إلغاء التفويض الذي أعطي لأعضاء الطاقم، ورد عليه الأخيرون بأن رد إسرائيل تم تقديمه لدول الوساطة. بعد ذلك، زاد نتنياهو وتيرة نشر البيانات التي لن يوافق على إنهاء الحرب بدون تحقيق الأهداف التي وضعها.
4 أيار: تصريح “المصدر السياسي”. في بداية أيار، قدرت الاستخبارات الإسرائيلية بأن رد حماس على اقتراح الصفقة الموجودة على الأجندة سيكون إيجابياً. في جلسة كابنيت الحرب في 2 أيار، اقترح نتنياهو فجأة الإعلان فوراً عن دخول القوات الإسرائيلية إلى رفح. جميع المشاركين في الجلسة عارضوا ذلك بذريعة أن الأمر سيفشل الصفقة. وهو اقتراح رفض.
السبت، 4 أيار: نشر نتنياهو تصريحاً قال فيه باسم “مصدر سياسي” إن “إسرائيل لن توافق بأي شكل من الأشكال على إنهاء الحرب كجزء من اتفاق لإطلاق سراح المخطوفين. سيدخل الجيش الإسرائيلي إلى رفح سواء مع هدنة لإطلاق سراح المخطوفين أو بدونها. اعتقد مجلس الحرب أن التصريح كان السبب الرئيسي في فشل المحادثات. في الوقت نفسه، حظر نتنياهو على الوفد الإسرائيلي الذهاب إلى جولة مفاوضات أخرى في القاهرة بدون انتظار “كابنيت الحرب”. في اليوم التالي، في جلسة الحكومة، طرح نتنياهو قانون قناة “الجزيرة” للتصويت، رغم النقطة الحساسة التي وصلت إليها المفاوضات بوساطة قطر.
6 أيار: حماس ترد على الاقتراح. في 6 أيار ردت حماس على اقتراح دول الوساطة حول الصفقة. حتى قبل أن يبلور طاقم المفاوضات الرأي حول الرد، وقال محيط نتنياهو في محادثات مع المراسلين، التي ليست للاقتباس، بأن “الفجوة كبيرة” وإن “رد حماس خيالي”. بعد ذلك، وافقت إسرائيل على مبادئ كثيرة في هذا الاقتراح، الذي على أساسه تمت بلورة الخطة الحالية لإسرائيل.
1 حزيران: خطاب جو بايدن. نقلت إسرائيل للوسطاء الخطة التي بلورتها لصفقة التبادل، لكن نتنياهو رفض عرضها على الجمهور. في 1 حزيران، عرض الرئيس الأمريكي الخطة في خطاب علني. كانت هذه نفس الخطة التي على أساسها تجري المفاوضات مع دول الوساطة الآن. بعد الخطاب، سارع نتنياهو لنشر عدة تصاريح هدفت إلى وضع العراقيل أمام تقدم المفاوضات، التي قال فيها إن “شروط إسرائيل لإنهاء الحرب لم تتغير، وهي تشمل تدمير القدرات العسكرية والسلطوية لحماس. لن يكون وقف لإطلاق النار قبل تحقيق هذه الشروط. في موازاة ذلك، أرسل من هم في محيط نتنياهو بيانات للمراسلين لا تنسب لرئيس الحكومة، كتب فيها بأن “هناك احتمالية ضعيفة لعقد الصفقة. نذهب إلى طريق مسدود”.
3 حزيران: استمرار المفاوضات حول الصفقة. شارك نتنياهو في نقاش مغلق وسري في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الذي سرب بعده قوله في هذا النقاش بأنه لا يوافق على إنهاء الحرب في إطار خطة بايدن. أظهر كابنت الحرب غضبه من نتنياهو الذي يفشل المفاوضات التي تم استئنافها للتو بعد فترة من الجمود.
23 حزيران: استمرار المحادثات لعقد الصفقة. ألقى نتنياهو خطاباً في الكنيست قال فيه: “أنا مستعد لعقد صفقة تعيد عدداً من المخطوفين، ولكني التزم بمواصلة الحرب”. معنى ذلك أن إسرائيل لا تنوي تطبيق خطة بايدن بكل مراحلها، ما سيبعد حماس عن الموافقة عليها. مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات، قدرت أن أقوال نتنياهو عطلت احتمالية عقد الصفقة. “أوضح نتنياهو اليوم بأنه غير معني بإطلاق سراح جميع المخطوفين، وغير مستعد لدفع الثمن الذي تطلبه حماس. في هذا الوضع ليس للسنوار أي دافع لعقد الصفقة”، قال أحد المصادر.
في مساء ذلك اليوم، أجرى نتنياهو مقابلة مع برنامج “الوطنيون” في القناة 14، كرر فيها نفس الرسالة. مصدر رفيع في طاقم المفاوضات اعتبر تصريحات نتنياهو التي -بحسبها- لن يوافق إلا على صفقة جزئية، بأنها “عملية تخريب”. في هذه المرحلة، كل المفاوضات ترتكز على تعهد دول الوساطة لأنها تتعامل مع صفقة بكل المراحل وليس فقط المرحلة الأولى. مصدر رفيع مطلع على تفاصيل المفاوضات قال: “نتنياهو يلاحظ في كل مرة نقطة ضعف السنوار ويقوم بضربها”.
2 تموز: حماس تميل إلى الموافقة على الصفقة. في نفس الأسبوع، حصلت إسرائيل على معلومات استخبارية حساسة تقول إن حماس تنوي الرد بإيجابية على الصفقة المقترحة. وبسبب حساسية هذه المعلومات، فقد تم نقلها إلى نتنياهو وإلى طاقم المفاوضات، لكن ليس لأعضاء الكابنيت. مع ذلك، قال الوزير سموتريتش في خطاب ألقاه في “سديروت”: “لن يفاجئني إذا ما رد يحيى السنوار فجأة بصورة إيجابية على عرض لعقد الصفقة، لأنه مذعور ويدرك بأننا قريبون من الانتصار”.
في أعقاب ذلك، اتهمت جهات رفيعة في جهاز الأمن نتنياهو بأنه أشرك حماس في المعلومات التي وصلت إليه. وسموتريتش نفى ذلك، وقال بأنه قال ذلك على خلفية قراءة بسيطة للخارطة التي تدمج بين التقارير في وسائل الإعلام الأجنبية وتقدم الضغط العسكري. خلافاً لادعاءات الوزير، فإنه في تلك الفترة لم تظهر أي تقارير حول الصفقة في وسائل الإعلام الأجنبية.
4 تموز: تسلم رد حماس. إسرائيل تسلمت ملاحظات حماس على خطة بايدن، واعتبر طاقم المفاوضات الرد بأنه “الأفضل الذي تم تسلمه” منذ بداية المفاوضات. حتى قبل نشر رد حماس، سارع مكتب نتنياهو إلى نشر تصريح باسم “مصدر أمني رفيع” جاء فيه: “حماس تستمر في التشدد حول بند مبدئي في الخطة. هناك فجوات أخرى لم يتم سدها حتى الآن. إسرائيل ستواصل المفاوضات إلى جانب استمرار الضغط العسكري”. التصريح مناقض تماماً لموقف طاقم المفاوضات الذي هو الجهة المهنية المخولة في هذا الشأن.
7 تموز: بيان بشأن الخلافات. رغم أن هذه لحظة حسم بالنسبة للمفاوضات، فإن رئيس مكتب الحكومة نشر، للمرة الأولى باسمه، بياناً يفسر الخلافات بين إسرائيل وحماس، ويؤكد على مطالب إسرائيل. كثيرون في طاقم المفاوضات والمستوى السياسي يعتقدون أن نشر البيان اعتراف بأن نتنياهو غير معني بصفقة لإعادة المخطوفين.
ميخائيل هاوزر
هآرتس 10/7/2024