مهاتير محمد لـ”القدس العربي”: على الفلسطينيين ومؤيديهم أن يتفقوا على إستراتيجية لاسترجاع الأرض المحتلة

حجم الخط
9

نيويورك (الأمم المتحدة): “القدس العربي”:

في لقاء مع الصحافة المعتمدة بمقر المنظمة الدولية، بعد القائه كلمة بلاده ماليزيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والسبعين، قال رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، إن إسرائيل ما فتئت تقضم كل يوم مزيدا من الأرض الفلسطينية وتبني مستوطنات في الأراضي الفلسطينية لمنع قيام الدولة الفلسطينية،

مهاتير: ابناء فلسطين وأنصار القضية، ليس لديهم إستراتيجية للانتصار ولا يقدمون شيئا ملموسا للنهوض. وأحيانا يعبرون عن غضبهم وقهرهم بارتكاب أعمال لا تساهم في خلاصهم.

جاء ذلك ردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول ما يمكن أن يشير به على الفلسطينيين وهم يواجهون المأزق الوجودي بعد الخطوات التي نفذتها إدارة ترامب فيما سمي بـ صفقة القرن، وقال رئيس الوزراء إن الفلسطينيين بشكل خاص والمناهضين للسياسة الإسرائيلية بشكل عام، ليس لديهم إستراتيجية للانتصار ولا يقدمون شيئا ملموسا للنهوض. وأحيانا يعبرون عن غضبهم وقهرهم بارتكاب أعمال لا تساهم في خلاصهم، وقال:”أعتقد أنه حان الوقت لنجلس جميعا ونضع إستراتيجية ليتمكن الفلسطينيون من العودة إلى وطنهم وفي دولتهم المستقلة”.

واضاف: “أما أن يذهب شخص ما ويفجر نفسه ليقتل عددا من الأشخاص فهذا لن يحقق شيئا. ولكي تنتصر في الحرب لا بد أن يكون لديك إستراتيجية مناسبة وحملة شاملة لتجمع أكبر عدد من الأنصار والمؤيدين وعليهم أن يبتعدوا عن القيام بأعمال قد تكلفهم فقدان المؤيدين”. وقال إذا أريد أن أقدم للفلسطينيين أي نصيحة فأولا “عليهم أن يكونوا متحدين لا منقسمين إلى العديد من الفصائل كل يعمل بطريقته الخاصة، ثم عليهم أن يجتمعوا ويتفقوا على خطة واحدة للنهوض. عندئذ سيكون هناك أمل في تحقيق ما يصبون إليه”.
وردا على سؤال ثان لـ”القدس العربي” حول أزمة كشمير التي تهدد وسط وشرق آسيا خاصة وأن الأزمة تتجه إلى التصعيد، وإذا ما كان قد اتصل بأطراف الأزمة للتهدئة أو الوساطة، قال مهاتير محمد إنه اجتمع برئيس الوزراء الهندي، نارندرا مودي، في جلسة مطولة ليفهم منه لماذا أخذ ذلك القرار؟ (إلغاء المادة 370 التي تمنح إقليم كشمير وضعا خاصا). وقد اتفق معي أن هناك صعوبة في التفاوض مع باكستان ومع بنغلاديش أيضا. وقلت له: “إن الهند لديها خبرة في المفاوضات وقد تدخلت في العديد من الأزمات لتخفيف التوتر، فلماذا لا تستعمل هذه المهارة للتفاوض بدل الهجوم على كشمير”. وأكد محمد أنه لم يعرض عليه أي وساطة لكنه شجعه أن يشرع في مفاوضات حول كشمير وحول ما يسمية الإرهاب في كشمير.
وحول سؤال ما إذا كانت ماليزيا تطبق العقوبات على إيران كما تريد الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء إن بلاده لا تؤمن بفرض العقوبات الاقتصادية وعلاقاتنا مع إيران جيدة “لكن قيل لنا إننا إذا أقمنا علاقات تجارية مع إيران سوف نعاقب، فنحن لدينا علاقات تجارية مع كثير من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة، ولو استمرت علاقاتنا التجارية مع إيران فسوف يتم إغلاق كثير من المعاملات البنكية معنا. لذلك نحن مضطرون أن نراعي مصالحنا ولا نستطيع إلا أن نطبق العقوبات مع العلم أننا ضدها. العالم مشلول حتى مع وجود الأمم المتحدة. إنظر ماذا لحق بمسلمي الروهينجا حيث تعرضوا لما يشبه الإبادة. ولأن النظام الدولي وضع القوة في يد دول خمسة ،أي عمل يمكن أن تأخذه الأمم المتحدة، ويتعارض مع مصالح الدول الخمسة، ستجد هذه الدولة أو تلك تستخدم الفيتو. وأزمة الخليج لا تحل بالتهديد وبالتحدي بل بالمفاوضات. التهديد باللجوء إلى القوة وإعلان الحرب ليس حلا.
والسيد محمد، البالغ من العمر 94 عاما، أعيد انتخابه إلى رئاسة الوزراء عام 2018 بعد أن كان قد تقاعد. وقد انتخب في السابق عدة مرات وعمل رئيسا لوزراء ماليزيا بين عامي 1981 و 2003.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية