مهاجرون في بريطانيا يشتكون من ارتفاع تكلفة تحويل الاموال
الرسوم قد تصل الي 14% من مجموع المبلغ المنقولمهاجرون في بريطانيا يشتكون من ارتفاع تكلفة تحويل الامواللندن ـ من اوليسيا ديمتراكوفا:يعمل ادريان شميت من سلوفاكيا في صناعة الاثاث في بريطانيا، وفي ذات الوقت يتيح حياة افضل لزوجته وطفليه في مسقط رأسه، كما يدعم اقتصاد بلاده.ويحول شميت (36 عاما) أموالا لاسرته عن طريق شركة ويسترن يونيون لتحويل الاموال منذ عام 2004 حين أتاح انضمام بلاده للاتحاد الاوروبي فرصة انتقاله الي بريطانيا للعمل.ويضيف شميت ان هذه الطريقة في تحويل الاموال تكلفه نسبة عالية من ماله ولكني لم افتح حسابا (مصرفيا) من قبل .وتشير الدراسات الي ان تحويلات العاملين المهاجرين امثال شميت يمكن ان تسهم في خفض معدل الفقر وزيادة الانفاق علي الصحة والتعليم ومساعدة الدول النامية علي ملاحقة ارتفاع اسعار الطاقة.وقدر البنك الدولي التحويلات الدولية للدول النامية بحوالي 167 مليار دولار في العام الماضي اي أكثر من مثلي حجم الاموال التي تقدم كمعونة تنمية مجتمعة.وتفيد ادارة التنمية الدولية ان نحو 2.3 مليار جنيه استرليني (4.09 مليار دولار) تحول سنويا من بريطانيا.غير أن عملاء مثل شميت يشكون من انه النظام باهظ الكلفة. ويشير محللون للحاجة لمزيد من المنافسة والشفافية لخفض الرسوم. وتعترف شركات التحويلات المالية ذاتها بضرورة الاصلاح للمساهمة في تحمل التكلفة الاضافية للوائح الجديدة الخاصة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.يقول ليون ايزاكس المدير المالي والتسويقي في ترافلكس، وهي واحدة من أكبر شركات تحويل الاموال في بريطانيا السبيل الوحيد (لجذب المزيد من العملاء) علي المدي الطويل تقديم منتج رخيص وفي الوقت نفسه يتميز بالكفاءة كما نفعل الان . وذكر البنك الدولي في دراسة العام الماضي ان تنامي المنافسة بين شركات تحويل الاموال سيؤدي لخفض الرسوم التي قد تصل الي 15 بالمئة من المبلغ المحول.واكثر انواع التحويلات شيوعا المبالغ الصغيرة المنتظمة. وتفرض ويسترن يونيون، اكبر شركة لتحويل الاموال في العالم، رسوما تقدر بحوالي 14 جنيها استرلينيا (24 دولارا) لتحويل مبلغ مئة جنيه (173 دولارا) من بريطانيا.وقد تفرض شركات أصغر رسما أقل يصل الي خمسة جنيهات (8.67 دولار) علي نفس المبلغ. وتقول شركات التحويل الكبيرة ان اللوائح الجديدة لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رفعت الرسوم نتيجة مطالبتها باجراء فحص مكلف لعملائها. ونفس اللوائح تقلق البنوك من فتح حسابات لشركات أصغر.وقال دومينيك ثورنكروفت رئيس اتحاد شركات تحويل الاموال في بريطانيا موقف البنوك من شركات تحويل الاموال الاصغر عقبة رئيسية نحو تنمية سوق تحويل أموال يقوم علي المنافسة . كما ان الارتباك الذي احاط باللوائح اعاق نمو القطاع.وفي الشهر الماضي اقامت البنوك الكبري وشركات تحويل الاموال في جميع ارجاء العالم الاتحاد الدولي لشبكات تحويل الاموال لدعم قطاع التحويلات ومكافحة غسل الاموال.وقالت اولجا ميتلاند الرئيس التنفيذي للمجموعة ان لوائح مكافحة غسل الاموال قد تؤدي لنتائج عكسية.وتابعت اذا كان النظام الذي ينبغي الالتزام به شديد الصرامة فانه يثير خطر دفع الناس للعمل سرا .وتقول الجهات الرقابية ان البنوك ربما اساءت فهم اللوائح.وقال متحدث باسم وزارة المالية لرويترز نتعاون بشكل فعال مع القطاع لضمان ان التوجيهات الصادرة واضحة بدرجة كافية للحد من نطاق سوء الفهم .وقال المتحدث انه ينتظر نشر مراجعة للوائح الخاصة بشركات التحويلات للتشاور بشانها في اواخر الربيع. ورغم الارتباك فان اللوائح في بريطانيا تتضمن قيودا أقل منها في بعض الدول الاخري. فعلي سبيل المثال تشترط فرنسا أو المانيا حصول الشركات علي ترخيص مصرفي.ومن المتوقع ان يبدأ تطبيق تشريعات جديدة حول تدفقات المال في الاتحاد الاوروبي في الفترة بين عامي 2007 و2009 وتشترط أن يضع كل الاعضاء نظام تسجيل أو ترخيص لمقدمي الخدمات المالية. وقال ايزاكس من المؤكد ان الوضع لن يصبح اسهل .وقال ثورنكروفت يتكبد الفقراء في الدول النامية اكبر خسارة لان الرسوم المرتفعة… تخفض الحجم الاجمالي للتحويلات الخارجية .وذكر البنك الدولي في دراسته للتوقعات الاقتصادية العالمية انه مع وجود حوالي 200 مليون شخص يعملون خارج بلادهم علي مستوي العالم في الوقت الحالي فان هناك حاجة لان تولي الدول النامية والمتقدمة اهمية للصلات بين الهجرة والنمو والفقر.وذكر التقرير ينبغي ان ننظر للتحويلات والهجرة كمكمل لجهود التنمية المحلية في الدول منخفضة الدخل . وأضاف أنها ساعدت الدول المستقبلة للتحويلات علي التصدي لازمات تلف المحاصيل وأزمات صحية. وحث البنك الجهات الرقابية الدولية علي عدم تضييق الخناق علي التحويلات في اطار جهودها للقضاء علي غسل الاموال وعمليات الاحتيال وغيرها من الانشطة الاجرامية.4