اتهام مبارك بالرضي عن كوارث المصريين واعجاب بعدم رده علي المهاجمين.. اشادة بعبد الناصر.. وحقيقة غناء المطربة انغام داخل المسجد
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم:
كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس، عن اجتماع مجلس الوزراء وموافقة مجلس الشعب علي قانون مباشرة الحقوق السياسية، وانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري في الاسبوع الثاني من الشهر القادم، وقيام هيئة قضايا الدولة بالطعن علي حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية إحالة النائب الثاني لمرشد الإخوان و34 آخرين إلي المحاكمة العسكرية، وتجديد حبس خمسة من الإخوان، واحتراق جرار القطار الأسباني القادم من الإسكندرية إلي القاهرة أثناء وقوفه في محطة دمنهور، واندلاع حريق هائل بسبب انفجارات أنابيب البوتاجاز في سلسلة المحلات خلف المركز الاولمبي في المعادي وتدمير عشرات المحلات، وموافقة المجلس المحلي لمحافظة سوهاج علي تخصيص 7 أفدنة لإقامة مدينة سكنية جامعية لجامعة سوهاج في قرية الكوامل، وزيادة عدد ساعات إمداد تجمعات البدو في محافظة جنوب سيناء بالكهرباء آخر السنة واستعدادات المدن الساحلية لفصل الصيف، ومقتل 3 جنود أمريكيين في العراق.
وإلي شيء مما لدينا:
معارك سياسيةونبدأ بالمعارك السياسية، وأولها ستكون من نصيب زميلنا بـ الجمهورية، خفيف الظل واسع المعلومات والمؤمن بعروبته مثلنا تماما، وهو محمد أبو كريشة، الذي قام يوم الأربعاء، وهو ينعي لنا أنظمة وشعوب أمة حنا للسيف حنا للخيل بقوله وهو حزين، ونحن أشد منه حزنا علي خيبتنا التي لا حدود لها: ومن دلائل شيخوخة أمتنا العربية أن غدها أسوأ من يومها ويومها أسوأ من أمسها، وكل يوم يقربها من النهاية فهي في النازل مثل العواجيز من البشر، وهي أمة اجتمع عليها القاتلان، الشيخوخة والمرض، أي أنها عجوز مريضة، وليتها عجوز بصحتها وعافيتها لأن الأمر عند ذلك يهون، ومن دلائل خرفها وقرفها أيضا أن يكثر فيها الدعاة والفقهاء في الأرض والفضاء ويكثر بنفس القدر الانحراف والفساد والفسق، وأن يصبح أفسد أهلها علماؤها، وأفسق بأسها دعاتها وفقهاؤها، وأن تكون نخبتها سر نكبتها، وأن يكون إعدامها في إعلامها، وأن يكون مالها عند بخلائها وسفهائها وعملها عند جهلائها وحمقاها، وأمرها بيد جلاديها وأعدائها، وأن ترقص علي السلم، فلا تعرف هل هي محتلة أم مستقلة، هل هي عربية أم صهيونية؟ هل ولاة أمرها من أهلها أم هم وكلاء وعملاء لأهل الغرب علي أرضها، الشعوب العربية تعايشت تماما مع الظل والذل والاستكانة والهوان ورضيت أن تكون مع الخوالف ورضيت بجوعها وراحتها ورفضت فلاحتها، والحكومات والأعداء والآخر الأمريكي والإسرائيلي، الجميع يلعبون معها علي المكشوف ولم تعد هناك حاجة للدس والتجسس والمؤامرات والفتن والوقيعة، وهذه الشعوب مأمونة الجانب تماما وأليفة إذا أطعمتها تبعتك وإذا أجعتها تبعتك، وأقرب الطريق إلي قلبها معدتها وبطنها. والشعوب العربية ليست حرة لأنها تأكل بثدييها ولأنها تبيع الوطن والقضية والقيمة والمبدأ بساندويتش هامبورغر.
وإلي معركة أخري شنتها الميدان في بابها ـ بروفيل ـ الذي توقعه باسم المصري ـ ضد عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة العلاقات الخارجية الدكتور مصطفي الفقي، الذي قالت عنه ان الجميع كانوا ينظرون إليه من قبل باعتباره أحد الوجوه المشرقة في هكذا نظام والمفكر البارز، وأضافت فوجئنا بالفقي ينكر كل ذلك ويدخل مجلس الشعب ويجلس في مقاعده فاقدا ظله السياسي وبريقه الدبلوماسي، سمح لنفسه بالسكوت علي شبهة فوزه في انتخابات دمنهور وكان الأجدر به خسارة الحصانة البرلمانية والتنازل عنها مقابل أن يكسب نفسه في المقام الأول ويحافظ علي تاريخه وشعبيته، سمح لنفسه بأن يغامر بتاريخه السياسي والدبلوماسي وأن يكون أداة في صراع الأجنحة داخل الحزب، ونتيجة ذلك فقد خسر النظام شخصية سياسية ذات قبول عام ومصداقية كانت جسر تواصل مع الآخرين، خسر أحد القادرين علي التواصل مع التيار القومي والعربي داخل مصر وخارجها. لقد خسر النظام رجلا كان يحظي بمكانة مميزة لدي أغلب رجال الفكر والسياسة، فهو بالنسبة لهم مفكر كبير له قيمته وإسهاماته الفكرية وكتاباته، وهو عضو مشارك في اللقاءات الفكرية ومعارض الكتاب والليالي الثقافية والندوات والمؤتمرات السياسية، ورغم أنه أحد أعمدة النظام الحاكم لكن آراءه التي كان يختلف في بعضها عن آراء النظام الحاكم كانت تعجب أصحاب الفكر المناويء للحكم وترسخ شجرة إعجابهم به، واحترامهم له، بل كانوا يعتبرونه محسوبا عليهم أكثر من حسبانه علي الحزب الحاكم، وهو الأمر الذي كان يعد بمثابة فتح قناة اتصال وحوار مع هذه الفئة من المعارضين المثقفين ولكن خسر النظام وخسر الفقي وتلاشي الظل وبقي شيء وحيد، انه كان هناك في الماضي سياسي اسمه مصطفي الفقي ولم يعد موجودا بيننا الآن، وليسأل نفسه: لماذا لا يصدق الناس أحقيته بمقعده البرلماني رغم حكم المحكمة له، هذا هو السؤال؟.
ويدفعنا ذلك إلي أن نظل داخل مجلس الشعب وانقلاب الأوضاع فيه، وبروز رجل الأعمال ومحتكر الحديد وأمين التنظيم بالحزب الحاكم، وعضو أمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك، ورئيس لجنة الخطة والموازنة أحمد عز، كزعيم للأغلبية يحركها رغم أن الحزب حدد زعيما لها هو الدكتور عبدالأحد جمال الدين، وأصبح عز يتحكم فيها لدرجة إحراج رئيس المجلس ذاته وهو ما دفع زميلنا بـ الوفد محمد أمين لأن يقول يوم الأربعاء: * الآن أتذكر كمال الشاذلي، وأترحم علي أيامه، صحيح أين كمال الشاذلي من كل ما يجري؟ كانت الأمور مختلفة حقيقة، وكان هناك حد أدني من الانضباط داخل المجلس، وفي إدارة شؤون الأغلبية العددية.
ولم نعرف أنه كان يمكن أن يعطل سير مجلس الشعب كما يحدث حاليا مع الأخ أحمد عز، حيث يتحدي ويتمرد ويفرد عضلاته، ويدخل في معارك اختبار قوي، يعبيء النواب في الحزب الوطني علي الكورنيش ثم يأخذهم جميعا الي المجلس بربطة المعلم بعد أن استوعبوا الدرس وتلقوا التعليمات!!* لم يكن شيء من هذا يحدث لولا أن الأخ أحمد عز، يعرف أنه مؤيد، وأنه يتصرف نائبا عن آخر وأنه لا يعبأ بأحد، وجمع في يده سلطات رئيس المجلس، ورئيس الحزب وزعيم الأغلبية، ولذلك لم يجدد، فتحي سرور أمامه شيئا إلا أن ينصرف ويترك القاعة الخالية، حتي تصدر أوامر عز بتجميع النواب مرة أخري ليعزفوا جميعا لحنا واحدا ولا شيء غيره..* ويشغلني أمران فيما جري في مجلس الشعب أمس الأول، النقطة الأولي أن د. سرور قد دخل المجلس وهو يعرف أنه خال تماما، وكان بإمكانه ألا يفعلها، ولكنه أراد أن يسجل موقفا.
وإلي الدستور يوم الأربعاء، ومقال المستشار محمود الخضيري عضو مجلس إدارة نادي القضاة، ورئيس نادي قضاة الإسكندرية، الذي طالب كل القوي السياسية بالدعوة للإشراف الدولي علي الانتخابات بعد أن لم يعد للقضاء دور فيها وقال: الحديث عن ذلك أصبح غير مجد نظرا لدسترة هذا الاستبعاد، فإن الأمل لا يزال موجودا في تحقيق هذه النزاهة عن طريق الإشراف الدولي الذي تحدثت عنه في مقالات كثيرة سابقة، ورغم ذلك لم أسمع لهذا الحديث صدي يتفق مع أهميته خوفا من الاتهام باستعداء الأجنبي وهذه جريمة يجب ألا نقع فيها رغم أن هذا الإشراف الدولي نظام تعرفه جميع شعوب العالم المتقدم وغير المتقدم وآخرها موريتانيا التي كان بها ثلاثمائة مراقب دولي لمراقبة انتخابات الرئاسة التي جعلت هذا الشعب البسيط يحصل علي حقوق محروم منها شعب مصر ذو السبعة آلاف سنة حضارة كما يحلو لحكامنا التباهي به دون خوف أو وجل من أن يحاول أحد بيان مدي التناقض بين هذا القول وما يحدث من تزوير لإرادة الشعب، ولا أعرف من أين تأتيهم هذه القوة والجرأة علي ذلك. يا مثقفي مصر ويا أصحاب الكلمة ويا عقل مصر المفكر الواعي، هل آن الأوان لأن نقف صفا واحدا تجاه تزييف إرادة الأمة ومنع تزويرها حتي تخلصوا ضمائركم أمام الشعب وأمام الله وأمام أبنائكم وأحفادكم الذين ينتظرهم مصير مؤلم في ظل هذا النظام الذي لا يرعي الله في مستقبل هذا الوطن ولا يعمل إلا لحساب بقائه في الحكم أطول مدة ممكنة ونقله بعد ذلك إلي ورثته وأصدقائه المقربين.
ونتجه إلي المصري اليوم في نفس اليوم الأربعاء، لنبدأ بزميلنا وصديقنا نائب رئيس مجلة المصور حمدي رزق وقوله في عموده ـ فصل الخطاب ـ ساخرا من محافظ الدقهلية: لأن الثورة عادة ما تكون حمراء بلون فانلة الأهلي، ولأن الثوار عادة ما يشجعون الأهلي في أوقات الفراغ الثوري، طلب خالد الذكر الرئيس عبدالناصر الرئاسة الفخرية للأهلي، لإحداث التوازن مع دلقة عبدالحكيم عامر علي الزمالك، خشي ناصر تمدد الزمالك بفانلته البيضاء في الشارع الثوري علي حساب الأهلي بالفانلة الحمراء، الثوار يحبون الأهلي لله في لله، الدكتور اللواء أحمد سعيد صوان محافظ الدقهلية لم يرد اسمه في كشوف الضباط الأحرار، ولم يدخل السينما ليلة الثورة كتمويه، ولم يضبط ثائرا ـ من الثورة ـ مرة واحدة في حياته، حتي أيام إعلان نتائج الانتخابات التي أشرف عليها من مقره في وزارة الداخلية، لكنه أهلاوي صالح، دمه أحمر قاني، مفطور علي حب الأهلي مثل الثوار لآخر مدي، سعادة المحافظ المتخصص في المبايعات الشعبية في الاستادات الكروية، ترك المناقشات المحتدمة وغادر، ويقال، والعهدة علي زملكاوي دقهلاوي مفروس من المحافظ الأحمرـ ان الدكتور خلع البدلة وارتدي فانلة الأهلي ـ وقاد مظاهرة سيارات حمراء بالسارينات الصاخبة بنحبك يا أهلي، يا أهلي بنحبك وحور الهتاف الشهير إلي بييب بييب بييب، شرفت يا خطيب.
وهكذا تكون الكتابات والموهبة الصحافية، وإلا فلا، لأن الحق، أحق أن يتبع، وحمدي دائما ما يذكر عبارة خالد الذكر قبل عبدالناصر.
ومن الضروري أن نوضح للقاريء سبب الشعبية الهائلة التي يتمتع بها النادي الأهلي، فقبل تأسيسه منذ مائة سنة، تشكل نادي المختلط الذي فتح أبوابه للأجانب وعلية القوم من المصريين، ورد عليه المصريون بإنشاء ناد وطني سموه الأهلي، وانضم إليه خالد الذكر سعد زغلول وطلعت حرب ومعظم السياسيين الذين يناصبون الاحتلال البريطاني العداء ولهذا اكتسب شعبيته الكاسحة، ثم تغير اسم نادي المختلط، إلي الزمالك.
ونظل في المصري، ومع الأندية أيضا، إذ نشرت الجريدة مقالا لزميلنا رئيس تحرير الميدان محمد علي خير، تهكم فيه علي الأحزاب خاصة الوطني الحاكم بقوله: ويري البعض أن الملعب السياسي الآن لم يبق فيه سوي لاعبين اثنين لا ثالث لهما وهما الحزب الوطني وجماعة الإخوان المسلمين، ورغم وجاهة هذا الطرح فإننا نختلف معه حيث نري أن مصر الآن تجسدت في حزبين اثنين لا ثالث لهما هما الوطني وحزب النادي الأهلي، وبملاحظة بسيطة ستجد أن كليهما يلعبان بنفس الخطط والأساليب وكأنهما يقرآن كتابا واحدا، وستلحظ تشابها في الصفات بل الأسماء جعلهما حاكمين بأمرهما، كل في مجاله. ويبدأ التشابه من الاسم، فإذا كان الأهلي يترجم الي الانكليزية NATIONAL ومعناها الوطني كذلك ترجمة الحزب الوطني إلي الإنكليزية هي NATIONAL وتعني الأهلي يا محاسن الترجمة كما أن الأهلي و الحزب الوطني يتشابهان في غياب سياسة تربية الكوادر، فلم يعد الأهلي معنيا بتربية الأشبال، واستبدل بها سياسة شراء النجوم علي الجاهز، مثلما يفعل الحزب الوطني، فبدلا من أن يبني كوادره عبر قواعده في المحافظات والقري لتصعيدها مستقبلا فإنه يفعل مثل الأهلي ويضم لعضويته من يشاء علي الجاهز راجع قوائم عضوية نواب الكيف والقروض والهاربين من التجنيد.
كما أن تفريغ المنافسين من النجوم نهج الاثنين.
معركة مصر والسعوديةوإلي معركة مصر والسعودية التي تتركز حول اتهام البعض في مصر السعودية بأنها تعمل علي تهميش دور مصر في المنطقة، ولعب الدور القيادي فيها بدلا منها، وقد لوحظ نشاط الملحق الصحافي بالسفارة السعودية بالقاهرة مطلق سعود المطيري في الرد علي الهجمات التي تتعرض لها بلاده، وأحدثها مقاله يوم الأربعاء في الأخبار الذي قال فيه: من بين الأمور المثيرة للدهشة، محاولة البعض الالتفاف علي النجاح الذي حققته قمة الرياض، أيا كان قدره، بالحديث عن أن القمة أدت لتهميش الدور المصري، هذا في الوقت الذي أكدت فيه وقائع المؤتمر أن مصر لعبت دورا رئيسيا في تشكيل وصياغة معظم قرارات القمة ومقترحاتها، كما مارست الدبلوماسية المصرية دورا نشيطا بجوار الدبلوماسية السعودية قبل المؤتمر وخلاله في الدفع بأهم القضايا التي تم عرضها علي القمة، خصوصا قضايا الأمن القومي العربي، وتفعيل مبادرة السلام العربية ومساندة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والمساعدة علي قيام أجهزة الدولة الفلسطينية، وإمكان عقد قمم تشاورية في الظروف التي تستدعي ذلك التشاور حول موضوع معين له طبيعته الخاصة، والدعوة إلي عقد قمة اقتصادية عربية تعالج التهديدات التي تمس أوضاع العرب الاقتصادية والاجتماعية، وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة للأمة العربية، وعلي الرغم من كل ما كتب عن القمة، وأدوار الدول فيها فإنني علي قناعة كاملة أن القمة العربية التي نظمتها المملكة أكدت مقولة مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز، رحمه الله قبل أكثر من نصف قرن من الزمان إن مصر والمملكة العربية السعودية بتلاحمهما يمثلان جناحين قويين يعبران بالأمة العربية إلي بر الأمان، والأمر الذي لا مراء فيه، أنه مهما تعاظمت أدوار بعض الدول فإن مصر ستبقي أولا، وستبقي دائما رمزا لوحدة العرب، وقائدة لمسيرة نهضتهم السياسية والاجتماعية والحضارية وستظل صاحبة المدرسة السياسية الأولي التي تخرج منها العرب، ونهلوا من فيض ثقافتها ومعارفها وستظل محورا لكل جهود التكامل ووحدة الصحف، والركيزة الأساسية التي لا يمكن أن يقوم بناء عربي قوي دونها، وإلي أن يعي الجميع هذه الحقيقة، فليستمر الجدل ما شاء، وليعبر الجميع عن رأيه، فهذه طبيعة المرحلة التي تتطلب الوقوف علي جميع الرؤي وتصويب الشاذ منها، والساعي إلي شق وحدة الصحف لخدمة أجندات لا تتفق وغالبها مع صالح الدول العربية وخدمة قضاياها.
وهذا كلام معقول، ولكني اندهشت من أن يسند الي بلاده ومصر فقط الدعوة لعقد قمة اقتصادية، رغم أن كل ما نشر، كان عن أن مصر والكويت، هما اللتان تقدمتا باقتراح القمم الاقتصادية، فلماذا اغفل الكويت؟!
ومع ذلك، فقد شهدت أهرام نفس اليوم ـ الأربعاء ـ غمزة مؤلمة للنظام في مصر وجهها بطريقة غير مباشرة زميلنا منصور أبو العزم في اطار اشادته بملك السعودية، قال ـ وهو المسؤول عما قال: نجح الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تنشيط وتقوية دور السعودية الإقليمي بصورة ربما لم تعرفها المملكة من قبل لدرجة أن مقدرتها علي التحرك والفعل تجاوزت أدوار دول أخري في المنطقة، وبالرغم من أنه كان يدير الأمور علي مدي السنوات العشر الأخيرة قبل رحيل لملك فهد، فإن شخصيته القيادية القوية تبلورت بقوة بعد أن تولي شؤون المملكة مباشرة منذ نحو عام ونصف العام. وكانت الخطوة الأولي التي بدأ بها وساعدته علي تحقيق باقي الخطوات هي ترتيب البيت السعودي من الداخل، وحل مشكلات الأسرة الحاكمة بصورة بدت أنها أرضت معظم أطراف الأسرة الحاكمة في المملكة، وكان صاحب مبادرة الحوار الوطني، وأول شخصية سعودية بارزة تتحدث عن الإصلاح والديمقراطية، ولم يكن من الممكن أن يتمكن الملك عبدالله من تفعيل دور السعودية إقليميا وخارجيا إلا بعد تلك الخطوة الداخلية المهمة.
الرياض أصبحت تقول لواشنطن عمليا إنها فاعل رئيسي في كل هذه القضايا، ولا يمكن لواشنطن أن تستغني عنها أو أن تتجاهل رؤيتها، كل ذلك يرجع الي الشخصية القيادية التي كشف عنها الملك عبدالله منذ تولي قيادة المملكة فعليا، وأنه رجل صاحب رؤية ورأي، ليس فقط فيما يتعلق بالشأن الداخلي لبلاده، ولكن لمجمل القضايا العربية، وهذا ما يميزه عن كثير من القادة العرب الآخرين.
مصر والكويتومن السعودية إلي الكويت والاعتداء الذي تعرض له الوزير المفوض في السفارة المصرية بالكويت محمد حافظ من جانب حراس كويتيين، وقد نشرت المصري اليوم أمس ـ الخميس ـ تحقيقا لزميلتنا مني أبو النصر عن الهجوم الذي شنه الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب علي وزارة الخارجية والكويت، وجاء في الموضوع: وأبدي الفقي في اجتماع اللجنة أمس استياءه الشديد من الواقعة، مؤكدا أن رد الفعل الكويتي صفر، ومعتبرا أن ما تعرضت له مصر في الكويت كان بمثابة ضرب علي القفا واستنكر عدم تقديم الكويت اعتذارا رسميا علي الرغم من أن الواقعة حدثت في بداية شهر أبريل، وتمثل إهانة لـ75 مليون مصري وهو أمر غير مقبول ـ علي حد قوله ـ من الكويت التي شاركنا في تحريرها. وأضاف الفقي: ان التفريط مرة يعني التفريط كل مرة.
كما هاجم الفقي سفير مصر في الكويت واتهمه بأنه لم يقم بدوره لافتا إلي أنه لو كان في إجازة كما يقال، كان لابد له من قطع إجازته، لأن مصر ضربت في الكويت.
وكان نائب الوطني شيرين أحمد فؤاد أثار خلال اجتماع اللجنة واقعة الاعتداء ايضا علي أحد أفراد القنصلية المصرية في أوكرانيا من جانب مجموعة من النازيين الجدد، ورد السفير محمود عوف، ممثل وزارة الخارجية بقوله: إن مصر استدعت السفير الأوكراني في القاهرة لإبلاغه باستياء مصر والمطالبة بالتحقيق في الواقعة. كما انتقد عوف الاعتداء غير المبرر علي الوزير المفوض في الكويت الذي كان علي مقربة من وزير السياحة السوري علي هامش افتتاح أحد المهرجانات السياحية بالكويت، في إطار تأمين موكب الوزير السوري، وعندما كشف الوزير المفوض عن هويته الدبلوماسية لهم قاموا بدفعه وضربوه وكسرت نظارته الطبية، ومزقت ملابسه.
معارك الإسلاميينوإلي الإسلاميين ومعاركهم ونشر المصري اليوم يوم الأربعاء ردا علي تحقيق سبق ونشرته، وكتب الرد عليها ياسر تاج الدين من معهد إعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقاف وجاء فيه: نشرت جريدتكم الموقرة في عددها الصادر بتاريخ 2ـ5ـ2007 تحت عنوان مفاجأة طلبة أصول الدين بالأزهر يدرسون كتابا يسيء للرسول والسيدة عائشة، للدكتور عبدالمهدي عبدالقادر عبدالهادي استاذ الحديث بجامعة الأزهر. ونشرت عدة أمثلة يثبت بها كاتب المقال سب مؤلف الكتاب للنبي صلي الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وتعجب من إعلان شيخ الأزهر تكفيره لمن سب الصحابة في حين أن الكتاب الذي يراه الكاتب مسيئا للنبي مقرر علي طلبة أصول الدين بجامعة الأزهر، ولدينا عدة أسئلة منها:* هل تنبه الصحافي كاتب المقال إلي ذلك بمفرده أم أرشده إليه غيره؟* هل يعلم من العلم الشرعي ما يجعله يحكم علي ما ورد بالكتاب بأنه سب للنبي وآل بيته أم عرض للشبهات التي أثارها الحاقدون وتفنيدها؟* هل يعلم أن المؤلف أحد أساتذة الحديث بجامعة الأزهر، وأحد علماء الجمعية الشرعية وأحد محاضري برامج إذاعة القرآن الكريم، والقنوات الفضائية، وقد كان من مؤلفاته:1 ـ المدخل إلي السنة النبوية بحوث في القضايا الأساسية عن السنة النبوية.2 ـ الإرهاب العالمي من يصنعه ومن يمنعه.3 ـ الرد علي د. مصطفي محمود في إنكار الشفاعة.4 ـ في حب رسول الله صلي الله عليه وسلم.5 ـ دفع الشبهات عن السنة النبوية، و هو كتابنا موضوع الحديث. ويكفيني ذلك منه إن كان منصفا ويريد الحق ليس إلا، أما عن تلك الافتراءات التي عرضت بالمقال علي أنها سب للنبي وزوجه السيدة عائشة رضي الله عنها، فالجواب يكمن في غلاف الكتاب ذاته حيث قال المؤلف تعريفا بالكتاب: إن الكتاب جاء ليرد علي شبهات أثارها بعض أصحاب الأقلام ممن لم يدرسوا علوم الإسلام وقد دست لهم المراكز المعادية للإسلام مذكرات مليئة بالتجني علي الإسلام بوجه عام، وعلي السنة النبوية بوجه خاص، فظنها هؤلاء سبقا علميا، وتقدما فكريا، وراحوا يثيرون بها شبها علي الإسلام، وعلي السنة، ويعترضون علي أحاديث من السنة، ويجرحون بعض رجالها!! فهم يرددون كلاما دون تحقيق حيث انهم ليسوا أهل تحقيق.
ثم نتوجه إلي اللواء الاسلامي، والحديث الذي نشرته لزكي يماني وزير البترول السعودي الأسبق ورئيس مؤسسة يماني الثقافية واجراه معه زميلنا حازم عبده، وفيه قال يماني عن الفتنة بين الشيعة والسنة: والله هذا الأمر سياسي، أنا ألمس الأيدي الأمريكية والإسرائيلية في إثارة فتنة بين السنة والشيعة، ويستفاد من بعض المتزمتين من السنة وعند الشيعة في تأجيج هذه الفتنة وإثارتها لهدف سياسي ونحن عشنا قرونا طويلة سنة وشيعة ما تحاربنا، نختلف والخلاف لا بأس به والخلاف العقائدي أمر تاريخي، فموضوع الأئمة وعصمة الأئمة هذا أمر قد انتهي من مئات السنين وليس محلا للنقاش، فلا يعقل أن نتصارع علي أمور تاريخية مثل موضوع التقية، أما قرآننا فواحد وقبلتنا واحدة ورسولنا واحد، وفي كل الأمور نحن متفقون، وهناك خلاف في الفقه بين الشيعة والسنة، يماثل تماما الخلاف في الفقه بين المذاهب السنية، ومنذ فترة كنت أصلي خلف فقيه شيعي صلاة واحدة، وهو يتصرف في بعض الأمور تصرف بعض فقهاء السنة، فمثلا عند المالكية لا يجوز السجود إلا علي الأرض أو ما أنبتت، فلهذا هو يأخذ قطعة للسجود عليها، وهو إذا صلي أسبل والمالكية يسبلون وبعض المالكية يختلفون مع الحنفية ويتفقون مع الشافعية في الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم وهناك اختلافات فقهية في داخل مذاهب أهل السنة، والعجيب أن الشيعة يتفقون مع بعض هذه المذاهب السنية ويختلفون مع بعضها، وليس هناك أي أمر يمكن أن ننزعج منه، ففي بعض المسائل مثلا في الإرث هناك قواعد عند الشيعة مبنية علي اجتهادات ونصوص ومن حق الشيعي أن يختلف كما من حق الشافعي أن يختلف مع الحنفي، لأن هناك نصا أو فهما لنص وصله يختلف عن فهم الحنفي، وفي هذا لا أكفر الحنفي ولا أكفر الشيعي وكلنا من رسول الله مقتبس. أما رئيس تحرير اللواء زميلنا محمد الزرقاني فشن في بابه ـ مجرد اجتهاد ـ هجوما عنيفا علي وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار ووزارة الأوقاف بسبب تصوير المطربة أنغام أغنية فيديو كليب في مسجد السلحدار الأزدي، وهو في غاية الحزن والعجب مما يحدث في هكذا بلد ومن هكذا وزارات: ما حدث في مسجد السلحدار بمنطقة الجمالية بالقاهرة، يمثل امتدادا لاستهانة المسؤولين بوزارة الثقافة بكل القيم الإسلامية، بل إنه يؤكد أن هذه هي سياسة تلك الوزارة التي دأبت علي استفزاز مشاعر الجماهير، وكأنها وزارة مستقلة، ولا تنتمي لحكومة مصر الدولة التي حمت الإسلام علي مدي تاريخها، والحقيقة أن وزارة الثقافة لم تكن أبدا هكذا ولم يكن هذا عهدنا بها، إلا منذ أن تولي مسؤوليتها سيادة الوزير الفنان فاروق حسني! ومسجد السلحدار هو أحد المساجد الأثرية العريقة في القاهرة القديمة وبدلا من أن يكون ذلك من حسن حظه، أصبح من سوء الحظ لأنه أصبح تابعا للمجلس الأعلي للآثار، التابع بدوره إلي وزارة الثقافة الميمونة. ويبدو أن السادة في هذه الوزارة لا يعرفون الفرق بين الملاهي الليلية ومسارح المسخرة ودور السينما التي لا تقدم سوي كل ما هو سييء ومهين، وبين المساجد التي هي بيوت الله عز وجل. لقد أصدرت وزارة الأوقاف بيانا ـ علي استحياء ـ تندد فيه بما حدث في مسجد السلحدار واكتفت بذلك، ربما لأنها مشغولة بالمشروع العبقري لتوحيد الأذان في مساجد القاهرة الكبري، ولكن أليست حماية المساجد أولي باهتمام الوزارة؟! لكن أنغام نفت كل ما نشر عنها وقالت أمس ـ الخميس ـ لصفحة آخر الأسبوع ـ ب الأخبار ـ أنا مندهشة لكل هذه الضجة التي بنيت في الأساس علي معلومة غير حقيقية، أنا قمت بالتصوير في صهريج المياه التابع لساحة السلحدار وليس في الجامع كما ذكر، وهذا الصهريج تحت الأرض بمسافة مائة متر ولا يمكن تصور المعاناة التي لقيها فريق العمل طيلة الأربع عشرة ساعة التي قضيناها في التصوير. لقد كان الجو خانقا والحر شديدا ومع ذلك تحملنا جميعا حتي أنجزنا التصوير والأمر الأهم ان جميع المفتشين علي الآثار في هذه المنطقة كانوا معنا وذللوا كافة العقبات التي صادفتنا أثناء التصوير. الغريب أن جميع العاملين لم يقتربوا من المسجد أو حتي بيت السلحدار نفسه وقبل التصوير حصلنا علي كافة التصاريح اللازمة وتم دفع المبالغ المستحقة لهيئة الآثار وقدرها ستة آلاف جنيه ولم تكن هناك مشكلة علي الإطلاق، ولا أدري لماذا كل هذه الضجة المفتعلة، أما بخصوص الملابس وحركاتي أمام الكاميرا: هل يمكن لأحد أن يتصور أني ارتدي ملابس فاضحة أو مثيرة كما ذكروا فأنا لم أفعلها في حياتي ولا أرتدي مثل هذه الملابس في حياتي العادية فكيف ارتديها علي الشاشة؟.
معارك الصحافيينوإلي معارك زملائنا الصحافيين وقيام رئيس تحرير الجمهورية محمد علي إبراهيم يوم الخميس بمهاجمة زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير صحيفة الفجر عادل حمودة ـ دون أن يذكر اسمه ردا علي هجوم عادل عليه دون أن يذكر اسمه، وكنا قد أشرنا إليه، ومن حق محمد إبراهيم أن نشير إلي رده الذي قال فيه أن عششا صحافية ظهرت وأضاف: من أصحاب العشش زميل بدأ يفتح النار علي الجمهورية مؤخرا لأسباب يعلمها هو قبلنا، فقد كان الزميل مرشحا ليتولي رئاسة تحريرها، وكاد يقتنصها، لكن الله لطف بعباده لأنه كان ينوي العمل بفريقه الخاص المكون من 30 صحافيا، وإحالة العاملين فيها إلي المعاش المبكر، وقد أجل مشروع عشته عسي أن يتحقق له حلم حياته بأن يرأس صحيفة قومية، بعد أن خرج من داره التي تربي فيها لأسباب لا مجال لشرحها، ولقد صبرت علي استفزازات كثيرة قادها ضدنا الصحافي المتكبر المنفوخ، لكنه كان مصمما علي الانتقام رغم أنه يعلم جيدا بحكم عمله السابق في مؤسسة صحافية عريقة، أن هناك جهات سيادية تحدد ذلك، وإلا كان قد عاد لبيته، ولما استحال عليه الحلم خرج علينا بعشته أو برائحته، ومنذ تشرفت بالعمل في الجمهورية وأنا أقدر الإحباط الذي مني به المنفوخ لأن الجريدة لم تسقط في حجره كما كان يتمني، لكنه عندما بدأ يمارس لعبة الابتزاز ضد مسؤولين شرفاء، كتبت كاشفا زيفه وابتزازه، ثم عندما كشفت هذه الصحيفة الأسباب الحقيقية لدخول رئيس الوزراء مستشفي دار الفؤاد، فإننا لم نكن نهاجمه أو ندخل معه في سباق أرانب أو كتاكيت، ولكننا كنا نسعي وراء حقيقة تهم القاريء لا أكثر ولا أقل، وعملا بآداب المهنة تركنا له فرصة كي يصحح نفسه ولم ننشر تفاصيل القصة الحقيقية لذهاب د. نظيف لمستشفي دار الفؤاد التي قال المنفوخ إنها كانت لإصابته بأزمة قلبية، لكنه لم يصحح نفسه واضطررنا لنشر كل تفاصيل دخول نجل د. نظيف للمستشفي ولماذا تردد رئيس الوزراء خمسة أيام علي المستشفي وحقيقة مرض ابنه فهجم علينا صاحبنا، وتندر وسب وقذف.
وفي الحقيقة، فان الفجر نشرت فيما بعد السبب الحقيقي لذهاب رئيس الوزراء الي مستشفي دار الفؤاد، ويبدو أن رئيس مجلس الإدارة زميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد أراد التحقق من عنف الخصومة التي تندلع بين الصحف والصحافيين فقال في نفس عدد الجمهورية: لا أري مبررا واحدا لحالة الاستقطاب والتحدي التي يحاول البعض فرضها علي الوسط الصحافي، ما بين الصحافة الخاصة والحزبية من جانب، والصحافة القومية من جانب آخر، إن هذه الحالة سواء كانت نابعة من داخل الصحافة أو موجهة إليها من خارجها باستخدام بعض أبنائها، ليست في صالح المهنة علي الإطلاق ولا في صالح الوطن أيضا.
إنها أدت وتؤدي إلي شق وحدة الصحافة والصحافيين وتقسيمهم إلي ما يشبه التقسيم الطائفي، شيعة وسنة أو غيره، وهي تؤدي إلي انشغال الصحافة والصحافيين عن قضايا الوطن وهموم المواطنين إلي التراشق فيما بينهم وتبادل الاتهامات، بينما يمرح الفساد بكل أشكاله علي امتداد أرض الوطن وتصحو خلايا الإرهاب النائمة لتخطط وتدبر في الظلام، دون أن تجد هذه الأخطار والتهديدات من الصحافة والصحافيين من يتفرغ لمواجهتها وتوعية المواطنين بها. وهي تؤدي إلي انصراف الصحافيين عن قضايا المهنة وهي كثيرة ومعقدة، وتحتاج الي وحدة وجهود كل الصحافيين.
كما تؤدي إلي انصراف الجمهور نفسه عن الصحافة، إن حرية الصحافة ليست أن يهاجم الصحافيون بعضهم البعض، ولا أن تخصص كل صحيفة مساحة لاتهام الصحف الأخري سواء بما فيها أو بما ليس فيها.
نحن جميعا في مركب واحد، إذا غرق سيغرق بالكل ولن ينجو أحد، وأقول لكل الصحافيين علي أرض مصر: تعالوا إلي كلمة سواء، ووجهوا أقلامكم إلي ما ينفعكم وينفع الناس.
الرئيس مباركوأخيرا إلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه، إلي آخر الدعاء المقبول بإذنه تعالي، رغم أن جريدة الأهالي ـ لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض، صدمتنا، فعلا، بأن نشرت مقالا لم يعجبنا ما جاء فيه كتبه كمال الشرقاوي قال فيه، وليته ما قال: في فترة حكم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان هناك الاتحاد الاشتراكي، وعندما تولي السادات الحكم، عمل علي تقوية شوكة الجماعات الإسلامية في الجامعات المصرية والشارع المصري لضرب القوي الاشتراكية والشيوعيين وقام بما أسماه وقتها بثورة التصحيح للقضاء علي ما سمي بمراكز القوي التي كانت تحكم مصر من الباب الخلفي!! ومرت السنون وعظمت شوكة الإسلاميين وتسببت تلك الشوكة في قتل السادات! وجاء مبارك، وتوقع الشعب أو ارتجي أن يعم الرخاء مرافقا للسلام المزعوم، وشاخ حكم مبارك وساءت الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وانتشر الفساد في ربوع مصر بسبب حكومات الحزب الوطني المتتالية أو ما أطلق عليها شعبيا اسم عصابات نهب مصر، وظهرت علي مستوي الحزب الحاكم لجنة السياسات وعلي رأسها جمال مبارك أو مبارك الابن علي غرار الرئيس السابق بوش وابنه الحالي بوش الابن، بزعم خلق الفكر الجديد وتطوير آليات حركة الحزب الوطني الديمقراطي في حكم مصر وتغيير دمائه أو قل الإمعان في مص دماء المصريين!!. ومنذ ظهور لجنة السياسات بأذرعها الأخطبوطية ووزرائها ورئاسة وزرائها في الحزب الوطني والحكومة والشارع المصري عادت مراكز القوي من جديد، وساءت أحوال الشعب وتدهورت ظروفه المعيشية حتي أوشك علي الانفجار، فهل الحكم الآن في مصر يتم من الباب الخلفي؟!
، المثل الشعبي بيقول المركب اللي فيها ريسين بتغرق! ، والسؤال هو: هل مصر بتغرق فعلا يا رجالة؟! . ما هذا الكلام؟ وأين خالد الذكر التي تسبق عبدالناصر؟!
وكنت قد وعدت القراء الأعزاء، أن لا أشير إلي جريدة الدستور وما تكتبه عن رئيسنا حتي لا أثير غضبهم، وها أنذا أنفذ ما وعدتهم به فلا أشير إلي قول رئيس تحريرها وكبير النفاثين والحاقدين إبراهيم عيسي أمس عن رئيسنا ـ بارك الله فيه: بلد يطحن فيه قمح يسبب السرطان، ومع ذلك لا استقال وزير ولا اتهزت وزارة ولا عند حد فيهم رائحة الدم! عايزين إيه تاني؟ خلاص لم يعد هناك هذا الإحساس المنقرض بالمسؤولية، محطات مياه ملوثة، وماء مخلوط بمياه الصرف الصحي، ومع ذلك حالة من التناحة التامة من حكام وحكومة هذا البلد، لم نشهد حسابا ولا محاسبة ولا مساءلة ولا حتي اعتذارا من حسني مبارك رئيس الجمهورية، الذي يشرب لا مؤاخذة في عهده الناس مياها بالصرف الصحي، ويأكلون خبزا مطحونا بالحشرات وطعاما ملوثا بالسموم، ولم نسمع منه ولا من منافقي سيادته أن شيئا اهتز أو قلبا ارتج أو ضميرا تحرك! عقب انفجارات مئات من أنابيب البوتاجاز هل تحركت شعرة في رأس وزير البترول والغاز؟
، حقن ملوثة وأكياس دم مخالفة، وسل منتشر، وفشل كلوي يتجاوز الحدود، فهل لمح أي منكم وزير الصحة في لحظة محاسبة أو إحساس بالفشل؟
، مياه ملوثة، فضيحة ترتج لها الأمم ورغم ذلك ولا نبضة زادت في عرق أي مسؤول في البلد، رجفة من الله أو ارتفاعا في الأدرينالين من هول ما يجري، ثم قمح مسرطن فلا تتم محاسبة إلا موظفين هم عبدالمأمور.