مهاجمة خطة نظيف ووزير الاعلام لبيع قنوات التلفزيون.. وصف قادة الحزب الحاكم بالغجر.. وانتقاد رئيس الوفد لمقابلته جمال سرا

حجم الخط
0

مهاجمة خطة نظيف ووزير الاعلام لبيع قنوات التلفزيون.. وصف قادة الحزب الحاكم بالغجر.. وانتقاد رئيس الوفد لمقابلته جمال سرا

خلافات بين الناصريين بسبب اعدام صدام حسين.. صوت الأمة ترفض مهاجمة الاخوان .. وقنديل يستنكر دعوتهم للدولة الدينيةمهاجمة خطة نظيف ووزير الاعلام لبيع قنوات التلفزيون.. وصف قادة الحزب الحاكم بالغجر.. وانتقاد رئيس الوفد لمقابلته جمال سرا القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس ـ الاثنين، عن الاستعدادات لافتتاح الرئيس مبارك معرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم ـ الثلاثاء ـ وارتفاع عدد القتلي من الجنود الأمريكيين في العراق في اليومين الماضيين الي 25 واجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في دمشق مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، واستماع نيابة الأموال العامة الي شهادات عدد من الأطباء من أساتذة الجامعات في قضية أكياس الدم، وامتحانات نصف السنة، ومناشدة المستشفيات في الاسكندرية المواطنين، بالعودة للتبرع بالدم لمواجهة النقص الحاد فيه.والي جزء ضئيل مما لدينا اليوم علي أمل ان نعوض غدا ما حدث من نقص في اليومين الماضيين، بعد ان مَن الله علينا بالشفاء من وعكة طارئة وان كنت أخشي ان تعاودني بسبب هجمات ضد رئيسنا احزنتني لدرجة ان ما نشر عن خالد الذكر لم يخرجني من غضبي.وأخشي ان تعاودني الوعكة اذا قرأت هذه الهجمات، ولدينا تفسيرات البابا شنودة للأحلام، ومعركة المحطة النووية في الضبعة والي أين انتهت وقضايا أخري متنوعة.معارك الصحافيينونبدأ بمعارك الصحافيين بسبب اعتزام وزير الاعلام أنس الفقي وضع خطة تؤدي لبيع قنوات التلفزيون، وتعرضت لهجمات ضارية في الفجر في عدة تحقيقات، ومقال كتبه رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عادل حمودة، علي صفحة كاملة، ولم يوقع عليه، وجاء فيه: انتهي مجلس الوزراء من صياغة القانون الجديد وهو جاهز للعرض علي مجلس الشعب ولن يكون هناك من يعترض علي اقراره، وهو ما جعل طيورا جارحة تحلق فوق ماسبيرو من الآن في انتظار نصيبها من المبني الذي ستنق عليه فور الموافقة علي القانون، وهناك حجة جاهزة لما سيحدث، ان ديون الاتحاد تصل الي سبعة مليارات جنيه وأنها تزيد سنويا بسبعمائة مليون أخري وأن حجم هذه الصناعة لا يزيد علي ألف وسبعمائة مليون جنيه، وأن دخول القطاع الخاص ستزيد علي ألف وسبعمائة مليون جنيه، وأن دخول القطاع الخاص سيزيد من حجمها خلال خمس سنوات ليصل الي أكثر من ستة مليارات حسب كلام أنس الفقي، وأنه لا يملك دليلا عليه فهي تقديرات في الهواء لن نجد من يحاسبه عليها، الهدف منها هو تجميل ما يفعل وتبريره فالقطاع الخاص الذي جاء منه والمخلص له لن يدفع مليما الا اذا ضمن جنيها، ولو لم تكن هناك مكاسب مادية مباشرة فأنه سيمد يده في الخفاء لحكومات وأجهزة مخابرات مستعدة ان تدفع لتسيطر علي هذه الأمة، ولو كانت المشكلة مادية فان الحل سهل، هو رفع قيمة المليمين اللذين يدفعهما المواطن عن كل كيلو كهرباء الي قرشين وهو رقم هزيل بالنسبة لرسوم النظافة التي يدفعها بلا مقابل، لكن المشكلة ليست في الفلوس وانما في النفوس التي تدير ماسبيرو ولا تؤمن كثيرا بالحوار، بل لا تعترف به، فساعة الجد سنجد الذين يتحدثون عن الحرية خاشيين متغطرسين يشعرون بأنهم فوق رؤوس العباد دون ان نعرف ما هي خبرتهم ولا ما هي مؤهلاتهم، ولن يأتي رجال الأعمال بالحرية التي يتحدث عنها الوزير فقد ولدوا من رحم الحكومة ولا يقدر أغلبهم علي تجاوزها والخروج عن طوعها والا قضت عليه وطردته من جنتها.لقد دفع الدكتور ممدوح البلتاجي منصبه في وزارة الاعلام ثمنا لمحاولته تأجير بعض القنوات الأرضية لبعض رجال الأعمال، هاجت الدولة وماجت ورسمت مؤامرات سرية ضده انتهت بالاطاحة به، لكن يبدو ان سلفه أكثر ذكاء فهو لا يؤجر وانما سيبيع ورغم ذلك فالكل صامت.سألت، والسكوت علامة الرضا، ان ما تخططه الحكومة سرا يجب ان يعلن قبل اقراره للناس ليعرفوه ويناقشوه ويغيروه اذا لزم فهذه ليست دولة أحمد نظيف وحده، وخبرة أنس الفقي لا تؤهله لينفرد بمستقبل الصوت والصورة في مصر وحده، كفي تنظيمات سرية رسمية، اخرجوا الي النور وقولوا لنا ماذا تفعلون؟ .لكن عادل تعرض يوم الأحد في الجمهورية الي هجوم مؤسف للغاية، من رئيس تحريرها زميلنا محمد علي ابراهيم بدون ذكر الاسم، لكن كان واضحا انه يرد علي ما كتبه عادل وما نشرته الفجر من تحقيقات، منها ما يشير الي الاستعداد لتسريح معظم العاملين في الاذاعة والتلفزيون، وسأكتفي بنشر بعض مقاطع من هجوم ابراهيم، لأن هناك مقاطع مؤسفة ما كان يجب ان يتورط فيها، قال: أحدهم مغرور، نشعر وكأنه ديك رومي يختال تيها وفخرا، لا أحد ينكر أنه أستاذ في الكتابة وله قلم رشيق، وأسلوب جميل، لكن الديك عندما لم يحقق حلمه في بيته ولم يتبوأ منصبا آخر تحول الي صاحب دكان صحافي ومارس هوايته القديمة التي بدأها مع رجال الأعمال وبسببها حصل علي هدايا وعطايا وفيلات من أحد المليونيرات الهاربين في باريس الآن ثم وقع بينهما الخلاف، وصاحبنا لا يكتب عن فضائح فقط، ولا يشير الي تقهقر أداء الحكومة لكنه يحرض ويثير علي الفتن بدعوي الحرص علي الصالح العام فقد كتب ان الدولة ستبيع الاعلام وتؤجر القنوات التلفزيونية لرجال أعمال، وبالتالي سيتحكمون في المشاهدين وربما يشفرون القنوات وقد تردد ان بعضهم دفع له ما يزيد علي مليوني جنيه لبدء حملة التشكيك ضد التلفزيون وتهييج العاملين فيه ضد بعضهم وتأليب الرأي العام ضد وزارة الاعلام والايحاء بأن هناك رائحة فساد، وهذا المبلغ ـ اذا ما ثبت ـ سيصبح وزير الاعلام الأعلي في بورصة الابتزاز، لكن آخرين يفترضون شيئا آخر وهو ان الديك الرومي كان يريد تقديم عدة برامج في خطة تطوير التلفزيون، فلما لم يحصل علي فرصته تلاقي يأسه واحباطه مع رغبة رجال الأعمال في الانتقام من التلفزيون فكان ما كان .المثير هنا، ان زميلنا رئيس تحرير الجمهورية يشكو باستمرار من الصحافيين الذين يتهمون بدون أدلة، ومع ذلك قبل ان يوجه اتهامات معيبة، دون أي دليل، انما ترويج اشاعات، مثل، تردد ان بعضهم دفع، ويفترضون، هل هذا أسلوب؟ ثم من هم رجال الأعمال الذين دفعوا لعادل مليوني جنيه بينما هو يعارض بيع القنوات أو تأجيرها لهم؟! واذا قام عادل بالرد عليه وقال انه يتردد ان وزير الاعلام أو رجال الأعـــمال الذين سيشترون القنوات دفعوا له حتي يكتـــب ذلك، فماذا سيكون موقفه؟!علي كل هذه معارك لا دخل لنا بها، وهي انعكاس فيما يبدو لمعارك بين قوي في النظام.جمال مباركوالي جمال مبارك الذي تعرض هو وصديقنا محمود أباظة رئيس حزب الوفد الي هجوم عنيف من زميلنا بـ العربي جمال عصام الدين، في عموده ـ يا أهلا بالمعارك ـ اذ قال عنهما: بعد ان كشفت الأنباء مؤخرا عن الاجتماع السري الذي عقده جمال مبارك مع الدكتور محمود أباظة رئيس حزب الوفد، أعتقد أننا أصبحنا ازاء دور جديد لجمال مبارك في الحياة السياسية المصرية، شاهدنا من قبل جمال مبارك وهو يلعب دور المصلح، صاحب الفكر الجديد الذي سينقل مصر للقرن الواحد والعشرين، وشاهدناه رجل الأعمال الذي يذهب الي منتدي دافوس بسويسرا كل عام ويروج للاستثمار وصناديق التمويل والاقتصاد الحر وخلافه، وأثناء ذلك شاهدناه أيضا يعمل مبعوثا لوالده الرئيس مبارك فيذهب في زيارات سرية الي واشنطن وينقل رسائل خاصة الي كبار أعضاء الادارة الأمريكية ولا ينكشف شيء عن هذه الزيارات الا بعد ان نفاجأ بها مفضوحة في كتاب أو مجلة أمريكية، أو ان تراه مراسلة محطة فضائية تلفزيونية مصادفة، وتكشف زيارته السرية، وشاهدناه كمحاضر في منتديات خاصة مثل الجامعة الأمريكية وهو يشنف أسماعنا بكلام سخيف عن الديمقراطية وأجيال المستقبل، وطبعا، وقبيل هذا وذاك شاهدناه في موقع أمين لجنة السياسات وهو موقع تم تفصيله علي مقاسه لكي يستحوذ منه علي مقاليد الحزب، لكنه هذه أول مرة نراه فيها يجتمع في السر مع أحد رؤساء أحزاب المعارضة للوصول الي صفقة ما، طبعا ليس غريبا ان يكون محمود أباظة هو رئيس الحزب الذي اجتمع معه جمال مبارك في السر، لأن وجود نعمان جمعة غريم أباظة كان حائلا بين الوفد وجمال مبارك، وقد سبق لجمعة ان تهكم علي جمال مبارك أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية ووصفه بأنه فتي مولود وفي فمه ملعقة ذهب وأنه لولا والده لكان لنا معه شأن آخر ولم يكن غريبا ان يتم شلح نعمان بعد ذلك وبصورة مهينة من حزب الوفد ويقع بعدها في قبضة رجال الأعمال .وفي الحقيقة، فقد خان التوفيق جمال في هذا التحليل، لأن عزل نعمان من الحزب وما صــاحب ذلك من معارك كان لأسباب تعود لأســـلوب ادارته للحزب، بل ان النظام كان ميـالا الي حد ما الي جمعة، لا الي أباظة.معارك الاعداموالي معارك اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي لا تزال مشتعلة، واستمرار الخلافات بين الناصريين نحوها، فمثــلا قال زميلنا وصديقنا بـ العربي سعيد شعيب في عموده ـ خللي القمر سهران ـ عندما يقتل بلطجي كبير آخر صغيرا، هل هذا يجعل الأخير بطلا؟!هل لأن الادارة الأمريكية هي التي قتلت صدام بهذه الوحشية يتحول الي بطل قومي وعاش بطلا ومات رجلا.أمر غريب، فهل من المعقول ان يتحول صدام الي ملاك يرفرف، وينسي البعض كل جرائمه؟!هل يفعلون ذلك غيظا في الادارة الأمريكية.فهل لا يعرفون أنهم بذلك يضعوننا بين خيارين كلاهما مر، اما ان نقبل بديكتاتور مستبد أو نقبل بالاحتلال؟الحقيقة أننا يجب ان نرفض هذا وذاك ونبحث عن الكيفية التي يمكن ان تكون بها أوطاننا حرة.للأسف أنه المنهج ذاته الذي جعل قطاعا كبيرا من الشيوعيين يصمتون علي جرائم نظام الحكم في الاتحاد السوفييتي والذي يجعل جماعة الاخوان تصمت علي انتهاكات حقوق الانسان في السعودية، وهو ذات المنهج الذي يجعل معظم قوي المعارضة تصمت علي جرائم النظام السوري ومن قبله النظام الليبي بحجة ان هؤلاء يواجهون الصلف الأمريكي، وبالطبع هذه أكاذيب.فهل اذا رفضـــنا الاحتلال الأمريكي، هل لابد ان نـــدافع عن صـدام ونظامه الدموي؟لا يجب ان ننتمي لأشخاص، ولا لكتل سياسية ولكن ننتمي لأفكار، ونقترب أو نبتعد عن هذا أو ذاك بقدر تحقيقه لما نؤمن به، وأظــن اننا بذلك ندافع عن حق الشعوب في حياة حرة ديمقراطية كريمة، حياة بدون احتلال، حياة بدون استبداد، سواء تخفي تحت غطاء ديني أو قومي، أو غيره .لكن كان لزميله محمد بدر الدين رأي آخر في صدام هو: يستطيع الانسان ان يكون حرا حتي وهو في السجن.يستطيع الانسان ان يحتفظ بكل كرامته وكبريائه، حتي وخصومه الحانقون يقومون بكل محاولات اهانة كرامته، بأقصي طاقة في نفوسهم، من انحطاط ودناءة.يستطيع الانسان ان يحافظ علي حياته، بل ويبقيها نابضة خالدة ماجدة، حتي وأعداؤه يمارسون عليه الاعدام والشنق بوحشية وحمق.هذا هو درس صدام حسين، في موقفه وهو أسير سجين، وفي موقف المشنقة المضيء الثمين .فضيحة الأكياسوالي فضيحة أكياس الدم التي لا تزال تجر معارك ومشاحنات، رغم الهدوء النسبي نحوها خاصة بعد النقص الهائل في عدد المتبرعين بالدم، وقد نشرت صوت الأمة ، مقالا لطارق رضوان وصف فيه قادة الحزب الوطني بالكفرة والغجر بقوله: ما فعله الدكتور هاني سرور ليس جديدا علينا بل هي حلقة من سلسلة الفساد الممتدة من الحزب الوطني لأي مكان في أرض مصر، المناقصة التي شابها عيوب فنية كثيرة لم تكن تصل ليد هاني سرور، الا لأنه عضو الحزب الوطني، فهل ياكفرة هذا الحزب هو الذي سيعبر بنا الي المستقبل؟ هل ياغجر هذا الحزب هو الذي يتحكم في أمورنا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا، حادثة واحدة من حوادث رجالات الحزب جديرة بأن تغلق أبواب الحزب ويقدم لنا اعتذارا منشورا عما بدر من رجاله ويعلن وفاة الحزب، هذا لو كنا في بلد محترمة تحترم نفسها وتحترم شعبها الذي يتجرع الهم والفقر والجوع والمرض وهو راض وهو صابر علي ما ابتلاه من أيدي رجال الحزب الوطني، ولا أعرف ما هو رأي السيد جمال مبارك أمين لجنة السياسات فيما حدث من النائب هاني سرور؟ ولا أعرف ما هو رأي حزب الفاسدين؟ الاجابة بالطبع جاهزة، المتهم بريء حتي تثبت ادانته، ياظلمة، لو أصيب طفل واحد بفيروس سي من هذه الأكياس سيكون دمه في رقبة الحزب الوطني ولو مات رجل متأثرا بتلوث تلك الأكياس ستكون روحه معلقة في رقبة كل قيادات الحزب الوطني، الحزب الذي يعطي القوة والنفوذ والحماية لكل رجاله، فيعيثون في الأرض فسادا كما يريدون والضحية لا صوت لها لأنها من الشعب المظلوم الكادح، هل سيستقيل أحد من رجال الحزب بعد هذه الواقعة؟ بالطبع أنا أحلم حلما مستحــيلا، لأنه حزب فقد حمرة الخجل ولا يهمه لا الصحافة ولا الناس، ما يهمه هو الجلوس علي مقعد القيادة الي آخر العمر.عمرنا نحن وليس عمرهم هم لأنهم يتوارثون المناصب وعمرهم مديد وعلاجهم في الخارج علي حسابنا ومن لحمنا الحي، اللهم عليك بالحزب الوطني، أما الباقون فنحن أولي بهم دعوة ولية ساعة مغربية ياظلمة .يا كفرة؟ ويا غجر؟ أهذا كلام يقوله طارق لحزب الأغلبية الشعبية الكاسحة؟! أما الأخطر فهو دعاوي الولايا ساعة المغربية، لأنها غالبا تُستجاب.ونترك الدعاوي ضد هكذا حزب الي معركة أخري اذ واصل زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف هجومه ضد صديقنا نقيب الأطباء ورئيس اللجنة الصحية بمجلس الشعب الدكتور حمدي السيد بقوله أمس في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ انتباه ـ اندفاعك الشديد في تبرير كل شيء، ومرورك المنتظم علي الفضائيات بمعدل مرة كل 24 ساعة، جعل الناس يتصورون أنك لست نقيبا للأطباء وانما مجرد محام خصوصي، وتساءل كثيرون: ما هي مصلحة النقيب في الشوشرة علي التحقيقات ومحاولاته اخراس كل الأصوات المخالفة له؟ لماذا يقاتل هكذا حتي النفس الأخير، رغم ان مناصبه الكثيرة تحتم عليه الحيدة والموضوعية أو حتي الهدوء والتروي؟ہ سيقول النقيب ان الحملة التي شنتها وسائل الاعلام أدت الي احجام المواطنين عن التبرع بالدم، وأنه يريد طمأنة الناس، وسوف يصرخ بأعلي صوته الدم آمن آمن آمن ، وربما يعقب ذلك بغناء بلادي، بلادي، بلادي .أريد ان أقول ان هاني سرور ضحية كثيرين، نفسه ثم المحيطين به ثم وسائل اعلام التهييج والاثارة، كان من الممكن ان تدار القضية بشكل أهدأ وأكثر عقلانية للحفاظ علي صناعة وطنية علي أرض مصر، ولكن جميع الأطراف اعتبرتها حربا لابد ان يكون فيها منتصر ومهزوم، وأراد النقيب ان يكون المنتصر الوحيد، فارتد حماسه علي هاني سرور في صورة حرب ضروس شنها ضده الخصوم .الاخوان المسلمونوأخيرا الي الاخوان المسلمين وما يدور حولهم من معارك منذ ان هاجمهم الرئيس مبارك، في حديثه مع زميلنا وصديقنا مصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع ، وقال أنهم خطر علي الأمن القومي لمصر، ثم اعلان المرشد العام محمد مهدي عاكف ان الجماعة تعد لانشاء حزب سياسي، وما تلا ذلك من أحاديث لنائبه الأول صديقنا الدكتور محمد السيد حبيب، وما حدث فيها من تراجع، وقد دخل الي حلبة هذه المعركة، من ينقضون بشراسة علي النظام، مثل زميلنا وائل الابراشي، رئيس تحرير صوت الأمة الذي قال: في الأشهر الأولي التي توليت فيها المسؤولية في صوت الأمة هاتفني أكثر من مسؤول متسائلين: لماذا لا تهاجمون جماعة الاخوان المسلمين كما تهاجمون النظام خاصة ان مواقفكم من الجماعة ومن التيار الديني المتزمت والمتعصب معروفة؟!لماذا لا تحققون هذا التوازن وتتفادون بطش السلطة وتهديدات الأمن ومخاوف دخول السجن، فهمت الرسالة فالترغيب والترهيب فيها واضحان لا لبس فيهما، ومضمون الرسالة: مستعدون للتغاضي عن هجومكم اللاذع والعنيف علي النظام بشرط الهجوم علي الاخوان المسلمين أيضا، وكان ردي ان الكتابة بمنطق الصفقات دعارة صحافية وفكرية، وكان ردي أيضا أننا ضد الاستبداد بكل صوره، الاستبداد السياسي والاستبداد الديني الذي ينطلق من فكرة استخدام الدين في السياسة وموقفنا من ذلك معروف ولا يقبل المزايدة من أحد، وكان ردي كذلك: ان الاهتمامات تحددها الأولويات، والأولوية الآن هي مواجهة نظام استمر لأكثر من 25 عاما وينوي الاستمرار الي الأبد مستخدما السلطة السياسية والسلطة الدينية وموظفا كل أدوات وأساليب القمع والاستبداد ومستنزفا كل ثروات وخيرات ومقدرات البلاد، ورافضا الديمقراطية الشاملة والكاملة والاصلاح السياسي الحقيقي.هذا هو الخطر الأول الذي يتهددنا والذي تأتي كل المخاطر الأخري في مرتبة ثانية وثالثة.ومستقبل مصر مرهون بين الاثنين: جمال والاخوان، ومما لا شك فيه ان مرشح الحزب الوطني لانتخابات الرئاسة القادمة هو جمال مبارك ونتمني ان نكون مخطئين وقلنا مرارا وتكرارا ان خوض ابن الرئيس للانتخابات في ظل سلطة الأب هو توريث للحكم رغم أنه لا يوجد مانع دستوري، هل المطلوب منا ان نؤيد هذه المهزلة ونرضي بما يطرحه النظام، ارضوا بالديمقراطية المشوهة والانتخابات المزورة والاصلاح الوهمي وتوريث الحكم حتي لا يأتي الاخوان، هذه هي الرسالة التي وصلت للجميع، اذا لم تدعموا مجيء جمال مبارك فالاخوان قادمون لجر البلد الي التخلف.هل المطلوب منا ان نخون أفكارنا ومبادئنا ونوافق علي ديمقراطية تفصيل وانتخابات مزورة وحياة سياسية فاسدة ومزيفة من أجل عيون الحزب الوطني؟! هل المطلوب منا ان نتآمر علي الوطن من أجل رغبات النظام؟! هل نبيع الناس طمعا في رضا السلطة؟! هل نشارك في ذبح الديمقراطية بحجة ان الاخوان المسلمين قادمون وأن الحل هو ان يبقي الحزب الوطني في السلطة للأبد؟ .وما ان انتهي وائل من مرافعته حتي تقدم زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير الكرامة ، ليحدد موقف المجموعة الناصرية التي تنتمي لحزب الكرامة بقوله في عموده ـ لوجه الوطن ـ نعم نختلف مع جماعة الاخوان، فهم تيار اليمين ـ بامتياز ـ في السياسة المصرية، وهم ـ باتجاه القيادة بالذات ـ مع الاختيار الأساسي للركام الحاكم، نقصد أنهم مع الاختيار الاقتصادي الاجتماعي القائم، وهو أس البلاء في المأساة المصرية، فهم مع الخصخصة، ومع أغنياء الريف، ومع اقتصاد النهب العام، وهم أنفسهم يعترفون أنه لا خلاف في الاقتصاد مع حكومات مبارك، فقط يتحدثون عن الوازع الأخلاقي، وهو ـ في رأيهم ـ قد يحد من الفساد الفاشي، وتلك محض أماني هائمة قد لا يصح ان ترد في برنامج سياسي، فليس بالوعظ ـ وحده ـ تنهض الأمم، ولا بصلاح أخلاق الأفراد يعاد توزيع الثروات، وقد تعايش الوعظ في حياتنا مع الفساد، وكأنهما توأمان لا ينفصلان، والدين الحقيقي في نظام عادل وكفء وليس بستر الظلم بأقنعة أخلاق أو بفضائل الاحسان.نعم نختلف مع الاخوان، وهم في خلط عظيم بين معني الدولة المدنية ومعني الدولة الدينية، مع ان الاسلام لا يعرف شيئا اسمه الدولة الدينية، وسلطة الاسلام مدنية خالصة، ولا دور فيها لطبقة من رجال الدين، وسلطة الأمة هي الأصل، لكن الاخوان يحدثونك ـ أحيانا ـ عن مجالس دينية تقرر أو تراجع، وكأن سلطة الشعب في برلمان منتخب لا تكفي، أو كأنه لابد من فرض امامة دينية، وهو معني خطر يستدعي ظلالا أخطر، ويمس الايمان بحق المواطنة المتساوية.نعم نختلف مع الاخوان في الخلط بين معني الجماعة الدينية ومعني الحزب السياسي، فنحن ـ بالتأكيد ـ مع حق الاخوان في حزب سياسي، ونحن ـ بالقطع ـ لا نريد ان يتصل معني الجماعة الدينية، فليس من حق جماعة من المسلمين ان تحجز الاسلام لذاتها، وكأنه ملكية خاصة، أو بضاعة قابلة للتوريث.نعم نختلف مع الاخوان في ذلك وغيره، لكننا نرفض ـ بأعلي الصوت ـ حملة اعتقالات الاخوان، فهم ليسوا خطرا أمنيا، بل القصة كلها سياسية، والحل الأمني جري تجريبه مرارا، وأثبت فشله في كل المرات، وهو لا يزيد الاخوان الا عطفا عليهم، خصوصا اذا كانت القوة الباطشة مكروهة كما هي حال الركام الحاكم، خصوصا اذا كانت أصوات التحريض ملوثة الحناجر كما هي حالها في صحف الأمن، الحكومي منها وشبه الحكومي، فالصمت علي حملة الاعتقالات المجرمة خطأ سياسي وخطيئة أخلاقية، والحرية لا تقبل التجزئة، ولا يصح ان تنادي بالحرية بالتقسيط، لا يصح ان تنادي بالحرية لنفسك وتحجزها عن غيرك، والمؤكد ـ في كل الأحوال ـ ان الاخوان ليسوا هم الطرف الأولي بالاعتقالات، والمطاردة، أو تنظيم محاكمات تأخذ بالشبهة، فالنظام الحاكم هو الأولي ـ يقينا ـ بأن يحاكم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية