مهاجمة شاحنة نفط قرب مقديشو.. وواشنطن ساعدت المروحيات الاثيوبية باستهداف الاسلاميين الصوماليين

حجم الخط
0

مهاجمة شاحنة نفط قرب مقديشو.. وواشنطن ساعدت المروحيات الاثيوبية باستهداف الاسلاميين الصوماليين

مصر تتفهم التدخل الاثيوبي.. والجامعة العربية تتحدث عن مبادرة امريكية لعقد مؤتمر سلام مهاجمة شاحنة نفط قرب مقديشو.. وواشنطن ساعدت المروحيات الاثيوبية باستهداف الاسلاميين الصوماليين مقديشو ـ نيروبي ـ شرم الشيخ (مصر) ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مصدر حكومي ان رجال ميليشيا صومالية أطلقوا صاروخا علي شاحنة نفط قرب مقديشو امس الخميس مما أدي الي سقوط عدد من المصابين في أول هجوم منذ بسطت القوات الحكومية سيطرتها علي العاصمة الصومالية الاسبوع الماضي.وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أراد رجال الميليشيا نهب أموال من كانوا بالشاحنة… ضربوها بصاروخ مضاد للطائرات وأصيب عدة أشخاص.. كانت الشاحنة تحمل عشرات الركاب .ووقع الهجوم في اليوم الاخير من مهلة مدتها ثلاثة ايام حددتها الحكومة لسكان العاصمة الساحلية لتسليم أسلحتهم طواعية والا تنزع منهم بالقوة.وحددت الحكومة الصومالية هذه المهلة بعد ان اقتلعت قواتها المدعومة بقوات ودبابات وطائرات اثيوبية الاسلاميين الذين اعادوا قدرا من الاستقرار الي اجزاء من جنوب الصومال خلال فترة حكمهم التي استمرت ستة أشهر.ويرفض عدد كبير من الصوماليين الحكومة المؤقتة علي اعتبار انها لعبة في يد أثيوبيا وانها فعليا لا حول لها ولا قوة. كما أبدوا خوفهم من عودة ظهور مسلحين موالين لمجموعة من أمراء الحرب كان الاسلاميون قد تمكنوا من طردهم من العاصمة الصومالية في حزيران (يونيو).وبعد ساعات معدودة من فرار الاسلاميين من المدينة قبل أسبوع عاد عدد كبير من الميليشيات الي الظهور واتخذوا مواقع لهم وأقاموا نقاط تفتيش في المناطق التي اعتادوا نهبها وقتل واغتصاب المدنيين فيها.الي ذلك اعلن مسؤولون امس الخميس ان مروحيات اثيوبية مدعومة بمعلومات استخباراتية امريكية كادت تصيب زعماء صوماليين كانوا يفرون من مدينة كيسمايو اخر معاقلهم في جنوب الصومال. وذكر مسؤول كيني استنادا الي معلومات استخباراتية ان اربع مروحيات ضربت مواقع علي عمق ثلاثة كيلومترات داخل كينيا كادت ان تصيب ثلاثة عربات نعتقد انها كانت تنقل زعماء اسلاميين .وكانت العربات داخل الاراضي الصومالية الا ان بعض القنابل سقطت علي الجانب الكيني من الحدود. وانضمت القوات البحرية الامريكية المتمركزة في جيبوتي هذا الاسبوع الي مطاردة المسلحين الاسلاميين الذين يشتبه بصلاتهم بتنظيم القاعدة.وقال المسؤول الكيني ان العربات الثلاث كانت ملاحقة من قبل قمر صناعي امريكي وكافة المؤشرات تدل علي ان الاسلاميين كانوا بداخلها .وتمت مصادرة العربات الثلاث اضافة الي بندقية ام ـ 16 وكتيب الا انه لم يعثر علي احد داخل العربات. واكد مسؤول حكومي صومالي تفاصيل الحادث. وقال اعرف ذلك .ويعتقد ان الزعماء الاسلاميين الفارين موجودون في منطقة جوبا السفلي بعد ان توقفوا عن محاولة التسلل الي كينيا. وقال المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري لوكالة فرانس برس نحن لا نزال نبحث عنهم .وصرح شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان واشنطن تعمل بشكل وثيق مع جارات الصومال من بلدان القرن الافريقي لضمان عدم تمكن هؤلاء من عبور هذه الحدود والخروج من الصومال .افادت الشرطة الكينية امس الخميس ان مروحية عسكرية كينية كانت تقوم بدورية فوق الحدود الصومالية تعرضت الاربعاء لاطلاق نار من الارض الحق بها اضرارا فادحة .ومن جهته اعلن نائب رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين عيديد امس الخميس ان نحو 12 الف جندي اثيوبي منتشرون في الصومال دعما للقوات الحكومية، وان نحو ثلاثة الاف مقاتل اسلامي لا يزالون موجودين في مقديشو.وقال عيديد خلال مؤتمر صحافي ثمة 12 الف جندي اثيوبي في الصومال وهم سيغادرون حال انتهاء المهمة .وكرر ان الاف المقاتلين الاسلاميين لا يزالون موجودين في العاصمة الصومالية التي دخلتها في 28 كانون الاول (ديسمبر) القوات الاثيوبية والصومالية.واوضح عيديد نحن نعرف ان نحو 3000 مقاتل اسلامي لا يزالون مع اسلحتهم في العاصمة ولكننا نحاول بكل عزم معالجة هذه المشكلة . واضاف بالنسبة الينا ان المهمة ضد الاسلاميين لم تنته. سوف نقاتلهم طالما هم موجودون داخل الصومال .وتابع نحن نقدم للاسلاميين فرصة الانضمام الي القوات الحكومية (…) خلال الاشهر الثلاثة المقبلة .وبدأت عملية التسليم الطوعي للسلاح في مقديشو الثلاثاء ويفترض ان تنتهي الخميس. ولكن حتي مساء الاربعاء لم يتم تسليم الا 18 قطعة سلاح فقط. ولم تلحظ الحكومة اي تعويضات مادية لمن يسلمون اسلحتهم.ومنذ بدء الحرب الاهلية في مقديشو، يعمد الصوماليون الي التسلح ثم ينخرطون في الميليشيات او يعملون كحراس امن للاشخاص المقتدرين من زعماء العصابات والتجار والاغنياء والعاملين في المساعدات الانسانية والصحافيين.غير ان المسلحين يحتفظون باسلحتهم بشكل خاص من اجل ابتزاز السكان في مقديشو.كما قالت مصر امس الخميس انها تتفهم دواعي تدخل أثيوبيا عسكريا في الصومال ضد اتحاد المحاكم الاسلامية علي الرغم من توافق عربي سابق علي وجوب انسحاب القوات الاثيوبية.وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان الرئيس حسني مبارك أبدي تفهم مصر لدواعي التدخل الاثيوبي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين عقد في منتجع شرم الشيخ الذي يطل علي البحر الاحمر. وقال عواد للصحافيين بعد الاجتماع الرئيس مبارك أبدي تفهمه لدواعي تدخل أثيوبيا في الصومال بناء علي طلب الحكومة الشرعية الانتقالية .وقالت الدول العربية بالاجماع قبل استيلاء القوات الاثيوبية علي العاصمة الصومالية مقديشو الشهر الماضي ان القوات الاثيوبية يجب أن تترك الصومال وهو عضو في جامعة الدول العربية التي يوجد مقرها في القاهرة. لكن بعض الحكومات العربية مثل حكومة مصر كانت لديها أيضا تحفظات علي اتحاد المحاكم الاسلامية الذي طبق الشريعة الاسلامية في أغلب جنوب الصومال.وأضاف عواد ان مبارك أبدي مساندة مصر لنشر قوة حفظ سلام أفريقية في الصومال. وفر مقاتلو المحاكم الاسلامية من مقديشو الاسبوع الماضي في وجه القوات الحكومية المتقدمة بمساندة الدبابات والطائرات الاثيوبية.وقال المتحدث المصري ان الوزير الاثيوبي قدم لمبارك شرحا للوضع الحالي في الصومال علي الصعيدين السياسي والميداني. وأضاف أن الرئيس المصري أبدي ثقته في أن أثيوبيا تحترم سيادة واستقلال الصومال وأن أثيوبيا ليس لها أطماع في أراضي الصومال وأنها سوف تسحب قواتها في أسرع وقت .وكان مسؤول في الجامعة العربية اعلن الاربعاء ان الولايات المتحدة تقدمت بـ مبادرة لعقد مؤتمر سلام حول الصومال في نيروبي.وقال السفير سمير حسن، مدير ادارة التعاون العربي ـ الافريقي ومسؤول ملف الصومال بالجامعة العربية هناك عدد من المبادرات المطروحة ومنها مبادرة امريكية تسعي لعقد مؤتمر للسلام خاص بالصومال يعقد في نيروبي تحت رعاية امريكية وبدعوة من حكومة كيني . واكد حسني انه لم تتكشف بعد كافة عناصر هذه المبادرة الامريكيةوذكر ايضا بأن مجموعة الاتصال حول الصومال ستجتمع قريبا.وكرر حسني دعوة الجامعة العربية لاستئناف الحوار بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الاسلامية الصومالية محذرا من حرب عصابات في الصومال.وقال نأمل ان يكون هناك هدوء واستقرار في الصومال مؤكدا ان قوات المحاكم الاسلامية تلقت ضربة عسكرية لكن يمكن القول ان الكثير من قوات المحاكم ما زالت موجودة علي الساحة الصومالية محذرا من ان المواجهة قد تأخذ شكلا جديدا من حرب العصابات حسب ما اعلنت ذلك المحاكم نفسها في مواجهة القوات الاثيوبية والقوات الحكومية .ويقول محللون ان العودة السريعة لظهور أمراء الحرب يكشف سهولة انزلاق المدينة الي حالة الفوضي العارمة التي كانت تسودها منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. وتحاول الحكومة السيطرة علي العاصمة واتخاذها مقرا لها بعد ان انتقلت اليها من بلدة بيدوة التي كان الاسلاميون يطوقونها. وبعد ان انسحب مجلس المحاكم الاسلامية من اخر معقل له في جنوب البلاد رفض العفو المشروط الذي اقترحته الحكومة وتوعد بالقتال باسلوب حرب العصابات. وتلاحق قوات الحكومة الصومالية المدعومة بالطائرات الحربية الاثيوبية المقاتلين الاسلاميين في المناطق الوعرة الواقعة بين ميناء كيسمايو وحدود كينيا. ومن جانبها تحاول الولايات المتحدة منع فرار زعماء المحاكم الاسلامية والمجاهدين الاجانب بحرا ونشرت سفنا حربية تابعة لقوة مكافحة الارهاب قبالة سواحل منطقة القرن الافريقي. كما أغلقت كينيا حدودها ونشرت قوات معززة علي الحدود لتمنع امتداد القتال الي اراضيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية