وصية نجيب محفوظ بالصلاة عليه في مسجد الحسين تؤكد ايمانه.. انتقادات لنقابة الصحافيين لإحالتها رئيس حزب التجمع لمجلس تأديب
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: طبعاً كان لابد أن يكون الموضوع والتحقيق والأخبار الرئيسية في الصحف الصادرة أمس ـ الخميس 31 أغسطس ـ في أديبنا العظيم والعالمي نجيب محفوظ ورثاء الرئيس مبارك له والعالم كله وترتيبات الجنازة الرسمية من مسجد آل رشدان بحي مدينة نصر بالقاهرة، والجنازة الشعبية في منطقة سيدنا الحسين ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ حسب وصية نجيب محفوظ والصلاة علي جثمانه داخل المسجد الذي كان يصلي فيه وهو ما يثبت كذب كل الادعاءات التي روجها بعض ضيقي الأفق ضده، خاصة بعد روايته أولاد حارتنا بأنه لا يؤمن بالرسالات أو الله والآخرة.
وقد أحزنني وفاته لأبعد الحدود، فرغم انني انتقدته في بعض الأحيان خاصة موقفه المؤيد لبعض القوانين التي صدرت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عليه رحمة الله ـ ورغم انني لم أتقابل معه إلا مرات قليلة، تعد علي أصابع اليدين، في الأهرام، ومقهي ريش، وقهوة عرابي في نهاية حي باب الشعرية وفي ميدان الجيش بالعباسية، ورغم انني لست مؤهلا من قريب أو بعيد لأن أتكلم عن الأدب، فان حبي وتقديري له فاق الحدود، لا لحرص علي قراءة كل قصصه ومشاهدتها في الأفلام السينمائية، لأني إذا بدأت في قراءة احداها، وجدته يسحبني معه وكأنني مسحور أو مخدر لا لروعة أسلوبه وجمله القصيرة والسريعة وانما لأني أري وأحس أبطاله في الأحياء الشعبية لأنني ولدت وكبرت وسكنت في أحد حواري بولاق أبو العلا، ولعائلة اشتهرت بالفتونة وبرز فيها أهم فتوات مصر وهو عمي الحاج ابراهيم كروم، وقد أحسست بالتقصير، لأنني لم أسرد للراحل العظيم قصته لأنها تضفي علي عالم الفتوات جوانب أخري، بسبب علاقة عمي بالاخوان ومؤسسها المرحوم حسن البنا ـ وبثورة يوليو.
ونشرت الصحف الصادرة امس تصريحات لوزير التجارة الخارجية والصناعة رشيد محمد رشيد طمأننا فيها إلي أن الأسعار لن ترتفع في الشهر الكريم بسبب اتفاقه مع المنتجين والتجار، بينما أشارت الأحرار الي ارتفاع عشرة في المائة في أسعار اللحوم، والاستعدادات الحكومية لبدء العام الدراسي في السادس عشر من سبتمبر وزيادة 14 سنتيمترا أخري في منسوب المياه ببحيرة ناصر وظهور بؤرة اصابة بانفلونزا الطيور في قرية الرقاقنة بمركز جرجا بمحافظة سوهاج واستمرار حالة الارتباك في حركة القطارات بسبب سحب الجرارات غير الصالحة، واستقبال وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي للجنرال جون أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية وتعهد رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف بعدم اجبار أي من عمال شركة المحلة الذين بلغوا سن المعاش علي ترك مسكنه الاداري إلا إذا تم تدبير مسكن آخر له، واستمرار إسرائيل في ارتكاب المزيد من المجازر ضد اشقائنا الفلسطينيين واستشهاد العديد منهم ـ إلي جنة الخلد ـ وتوالي وقوع الحوادث المروعة في العراق التي يروح ضحيتها كل يوم العشرات من أشقائنا، وهو ما يوجع قلوبنا علي ما أصابهم، ويجعلنا نتذكر ما مروا به من محن تاريخية، كان الله في عونهم ـ آمين ـ ثم نبدأ تقرير اليوم:
حسن نصر اللهونبدأ بحسن نصر الله وحديثه الأخير الذي اثار ردود أفعال عديدة ومتباينة منها رد فعل زميلنا وصديقنا صلاح منتصر الذي قال امس في عموده اليومي بـ الأهرام ـ مجرد رأي ـ لم يخطئ الذين وضعوا عند تقويم حرب لبنان ودور مقاومة حزب الله حساب الدمار الذي لحق لبنان والذي جعل حسن نصر الله زعيم حزب الله يقول في حديث تليفزيوني أخير: انه لو علم أن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت ستقود إلي الدمار الذي لحق بلبنان لما أمر بها وهو اعتذار بالغ الحصانة من زعيم قاد حربا عنيدة للمقاومة ضد إسرائيل حقق فيها كسر أنفها، وخرج منها بطلا عربيا لكنه عند الاختيار فضل أولا سلامة وطنه وشعبه فوق كل اعتبار، ولم يكن وليس من المنتظر أن تهزم مقاومة حزب الله إسرائيل هزيمة حاسمة، ولكن مجرد صمود هذه المقاومة يعد نصرا معنويا ونفسيا علي جيش جاهز دائما لصنع أسطورته.
مما يلفت النظر قول حسن نصر الله في حديثه التليفزيوني الأخير ـ وهو كلام سبق أن كرره ـ انه فوجئ وقيادته برد اسرائيل المبالغ فيه علي عملية أسر الجنديين، تري لو لم يفاجأ بهذا الرد الاسرائيلي ما الذي كان يمكن أن يفعله رجاله اكثر مما فعلوا؟! . وإذا تركنا صلاح في الأهرام واتجهنا للأخبار مع رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا محمد بركات سنجده ينظر للمسألة من زاوية أخري، تمثلت في قوله: ماذا يقول هؤلاء اليوم بعد أن قالها الشيخ حسن نصر الله بنفسه وأعلنها علي رؤوس الاشهاد، بأنه لم يكن يخطر علي باله علي الاطلاق أن رد الفعل الإسرائيلي علي عملية أسر الجنديين سيكون بهذا القدر من الشراسة والعدوانية والعنف، وأنه لو كان يدرك أو يعلم في اليوم السابق علي عملية الأسر بحجم رد الفعل الاسرائيلي المتوقع لما كان قد أقدم علي فعل ما فعل وما كان قد شرع في أسر أحد، ونحن نأسف بالقطع لأن إعلان الشيخ حسن نصر الله جاء متأخرا، وأنه أدرك بعد فوات الأوان ووقوع الواقعة خطورة ما فعل، ونأسف ايضا لأن ذلك حدث بعد سقوط آلاف الضحايا بين شهيد وجريح وبعد تشريد ما يزيد علي ربع الشعب اللبناني ـ مليون مواطن ـ وبعد هدم وتدمير البنية التحتية في لبنان كله، ولكن ماذا يفيد ذلك الآن؟!
لقد حاولنا النصيحة، ولكن لم يستمع أحد.
لقد لامونا لأننا قلنا ومنذ اللحظة الأولي اننا لا نؤيد علي الاطلاق المغامرات غير المحسوبة من جانب أي فصيل من فصائل المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية، دون نظر للعواقب.
وإلي زميلنا وصديقنا الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ب الأهرام وعضو المجلس الأعلي للسياسات التابع لأمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم صاحب الاغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، وأحد أبرز فلاسفة ما يسمونه الفكر الجديد ورئيس جمعية القاهرة للسلام التي تدعو الي ـ والعياذ بالله ـ فقد اثار اعجابي يوم الاثنين بالتطور الذي حدث في جرأته وهو يكتب في نهضة مصر عن الشيخ حسن مقالا عنوانه ـ تعلموا من الشيخ حسن نصر الله ـ أبدي فيه اعجابه به منذ ان قابله في بيروت أواخر شهر فبراير ـ شباط ـ عام 2000 بطريقته الهادئة في الكلام والوضوح في عرض آرائه وقدرته علي تقديم التنازلات لمصلحة بلده وطبعا أراد سعيد أن يرد علي هجماتي ضده في المصري اليوم بغمزة خفيفة فهمتها عندما قال عن نصر الله: لم يقل علي خصمه انه مثل الرئيس الخالد جمال عبدالناصر.
وهي غمزة مقبولة علي كل حال لانني باستمرار البادي بالهجوم والتحرش به، أما اعجابي الشديد بعبد المنعم هذه المرة فلأنه اعتبر الشيخ حسن نصر من دعاة وأنصار الرأسمالية وأعداء القطاع العام، واستخدم اسم الشيخ وجماهيريته ليروج للرأسمالية في مصر وكأنها في حاجة لمن يروج لها بعد أن حكمت البلاد وتحكمت فيها قال: الدرس الذي أريد لجميع العرب أن يتعلموه من السيد حسن نصر الله هو إيمانه الذي لا يحد بدور القطاع الخاص في الحياة وليس مقصودا عنا بالطبع أي حديث عن خصخصة المقاومة ونقلها لفرق خاصة ـ غير الدولة ـ تقرر قضايا الحرب والسلام لبقية الشعب سواء قبل أو أبي، وإنما المقصود تحديدا هو من حزب الله لكل من تضرر منزله من الحرب مبلغ 12 ألف دولار لكي يقوم بالتعمير حسب طريقته وهواه وتقاليده ولا يهمنا في اطار أهداف هذا المقال من أين جاءت الأموال، وماهي أغراض من منحها، فهذا علي أية حال قضية أخري، تعالوا نتخيل المسألة في بلد آخر، ومصر مثال ناصع، فلو جري ما جري لدينا بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية لكانت الدولة هي التي حصلت علي كل المنح والمعونات، وشكلت لجانا تسد وجه الشمس للتعامل مع الواقعة الكارثة وكانت هذه اللجان سوف تتفنن في طلب اثباتات لا نهاية لها وهي أن يكون لصاحب المنزل صورا سابقة تثبت أن المنزل المهدم لم يكن مهدما من الاصل، وأن هدمه كان بسبب العمليات الحربية، مع طلب عشرات من الشهادات من مهندسين علي أن المنزل لم يكن سيهدم علي أية حال بسبب إهمال صاحبه، أما من توفوا أثناء المعارك فإنه سيكون عليهم التقدم مباشرة مع عدد من الدمغات لاثبات انهم ماتوا تحت الأنقاض وليس في مكان آخر.
معركة التمثالوإلي استمرار معركة نقل تمثال جدنا الاكبر الفرعون رمسيس الثاني وقول زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية في عموده اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري ـ يوم الثلاثاء.. الاسقاط الفج الذي قام به بعض الكتاب والصحافيين علي عملية نقل رمسيس ليس فيه من الصحافة شيء.
لكن شاء حظه الأغبر أن يكون مقال زميلنا وصديقنا بـ الجمهورية عدلي برسوم عن هذه الاسقاطات إذ قال ورمسيس الثاني علي وجه التحديد هو أكثر ملوكنا القدامي الذين ينالهم التهجم الغبي فهناك من يصفه بأنه كافر، وهو اتهام يثير السخرية، ولا أحد يعلم بأي مقياس يصفونه بذلك خاصة أن الرجل ظهر في عصر غير عصرنا الراهن الذي اصبح فيه التكفير تهمة سهلة لاغلاق الأفواه وحرق الكتب ونفي المفكرين.
والحمد لله ان تمثال رمسيس الثاني نجا من الرجم بالطوب ولا شك أن وقوفه شامخا في أكبر ميادين العاصمة قد أحرق قلوب الحاقدين، سواء من الصهاينة أو حملة سيوف التكفير!
ولا نستبعد أن يشعر بالحقد علي رمسيس الثاني آخرون يعيشون في أزمان غريبة، للبعض لأنه لم يؤيد الخلافة العثمانية ولأنه تمسك بالتحرر من الانكليز والعثمانيين معا!
وآخرون قد لا يرتاحون لرمسيس الثاني لأنه لم ينضم للحزب الوطني، أو لأنه كان شديد الايمان بالوطنية المصرية، أو لأنه ضد الخصخصة العمياء، لأن هناك دائما من يهوي الاسقاط علي كل شيء!
وهناك من يشعر بكراهية خاصة نحو رمسيس الثاني وكل الملوك القدامي، وهؤلاء ليسوا من المصريين ولكن من الذين ليس لهم تاريخ يفاخرون به، ولم يكن لديهم يوما ملك مثل رمسيس الثاني تألق علي جبين الزمن ولا واحدة شبيهة بزوجته الجميلة نفرتاري تتمثل نساؤهم بها!
وهناك نصر آخر صامت علي تاريخنا القديم كله يحاول النيل منه لكي يجردنا من امتداد انساني عميق في الدم والارض والنيل والفكر والمعرفة يؤكد عراقة المصريين وأصالتهم حتي ولو كان نصفهم يعيش اليوم بنصف رغيف!
وسألني مصري بسيط ماذا فعل رمسيس الثاني حتي ينال تمثاله كل هذا الاهتمام الكبير؟ ووجدت جوابا واحدا مختصرا وقلت له لو امتد زمن رمسيس الثاني الي أيامنا هذه لأصبحت مصر دولة عظمي، نعم، لأصبحت مصر دولة عظمي وربما أعظم من أمريكا ومن أية دولة في الاتحاد الأوروبي وأعظم من روسيا حتي وهي في زمن الاتحاد السوفيتي وأعظم من اليابان والصين لسبب بسيط وهو أن كل الدول الكبيرة المعاصرة ليس في تاريخها القديم ينابيع متفجرة بالمعرفة والثقافة والعقيدة والعلوم كما كان في مصر.
نعم نستطيع ان نجعل مصر دولة عظيمة بأيدينا وبعقولنا ولا بأس ان نبدأ من اليوم لتكون مصر كذلك بعد عشرين عاما أو ثلاثين أو حتي خمسين ـ المهم أن تكون إرادة رمسيس الثاني. . طبعا، طبعا، فهكذا نحن أحفاد رمسيس الثاني، إذا وجدنا الفرصة الملائمة.
كارثة القطاروإلي كارثة القطار واستمرار ردود الافعال عليها وعلي افعال رئيس الحكومة ووزير النقل العجيبة التي قال عنها يوم الثلاثاء زميلنا ب الأهرام مصطفي سامي وهو في غاية الاندهاش: أغرب ما قرأت ان السفير الأمريكي بعد اجتماعه مع د، أحمد نظيف أكد انه سوف يوفد خبراء في السكك الحديدية أمريكيين لتطوير مرفق السكك الحديدية المصري ومواجهة تزايد الحوادث!! ثم اعلن وزير النقل في اليوم التالي ان الوزارة تعاقدت مع بيت خبرة عالمي لمساعدة الوزارة في تنفيذ خطة التطوير، خبراء أمريكيون وبيت خبرة عالمي ولدينا أهم خبراء العالم في النقل والمواصلات يأتي في مقدمتهم بشهادة أساتذة النقل والمواصلات الكنديان الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق ـ ضحية قطار الصعيد ـ وقد استقال من منصبه عندما وقع الحادث، وكان في مونتريال يتفاوض مع أكبر شركة كندية قامت ببناء عربات وقضبان مترو أنفاق نيويورك لتحديث عربات مترو الانفاق في مصر، ليس عيبا ان يستعين وزير النقل الحالي بخبرة وعلم وزير النقل الأسبق وبخبرات أساتذة هندسة الطرق والمواصلات المصريين في الجامعات المصرية والكندية، فالمصريون لديهم العلم والخبرة والفهم لحالة السكك الحديدية المصرية، وهم بالتأكيد اكثر اخلاصا لمصر من كل الخبراء الأمريكيين وغيرهم.
ونترك الرجال لنتجه الي القوارير حيث الرقة والجمال من زميلاتنا بمجلة صباح الخير فمثلا درية الملطاوي قالت في بابها ـ بالفاكس ـ الحقيقة تقول ان هناك موارد منهوبة وأخري غير مستغلة وذمما وضمائر خربة وفسادا إداريا وماليا هو المسؤول عن الحال المتردي الذي وصلت اليه الهيئة والذي تمثل في العديد من الكوارث وحوادث القطارات التي دفع ثمنها المواطنون الذين لا حول لهم ولا قوة ثم بعد الكارثة فقط يستيقظ المسؤولون ونجدهم يسارعون بالتصريحات والتعويضات والوعود بالاصلاحات.
ولماذا لا يقرأ السيد وزير النقل ما تكتبه الصحافة عن الفساد في الهيئة رغم تصريحه أكثر من مرة باعادة هيكلة السكة الحديد؟! ولماذا لا يتم الرد علي ما تكتبه الصحافة؟! بل كيف يظهر مستشار السيد وزير النقل ـ كما يدعي هو ـ علي شاشة احدي الفضائيات العربية ومحطة فضائية مصرية عقب الكارثة الأخيرة؟! والذي تعدي الواحد والسبعين عاما ويشغل وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب ليتحدث عن اسباب الحادث وملابساته بينما كان يعد أحد رؤوس الفساد في هيئة السكك الحديدية، وكان يشغل عملا إداريا ويحمل ليسانس لغة عربية وترك الهيئة منذ اكثر من 5 سنوات بعد بلوغه 65 عاما بعد ان كتبنا عنه مرات عديدة ومن بينها تحقيق كان بعنوان ما سر قوة هذا الرجل؟!
الساخرون والقطاروإلي الساخرين وكارثة القطار وجزء ثان مما كتبه زميلنا كاتب صوت الأمة الساخر والموهوب محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ قال: وأولي الخطوات الاصلاحية التي اتخذتها الهيئة فور وقوع الكارثة هو تغيير اسمها من هيئة السكك الحديدية الي هيئة السكك التدميرية والمقابر، ثم الاتفاق مع عزرائيل علي تولي إدارة العلاقات العامة والمقابر الجماعية بالهيئة حيث يقوم بإعداد كشوف بأسماء المطلوب ترحيلهم الي الآخرة في كل رحلة، عشان ما ياخدوش العاطل مع الباطل، ويقوم هو أو مندوبه بقراءة الكشوف في الاحتفال الذي سيقام خصيصا في محطة مصر، قبل قيام أية رحلة، لتخريج دفعة جديدة من الركاب، وبعد التصديق عليها من الحكومة الالكترونية، عشان يعني لو كانت عاوزة تخرج حد اسمه مش في الكشف حتي لا يدعي أي راكب بعد ذلك ان الهيئة خدته علي خوانة ويستطيع في نفس الوقت تسليم متعلقاته الشخصية في أمانات المحطة، وتحسبا للطوارئ، ومقالب الركاب، يعني ممكن مثلا واحد يطلعلهم ويقولهم أنت مت واسمك ما كانشي من الكشف، فقد قررت الوزارة والهيئة الاستعانة في رحلاتها اليومية، بموثق من الشهر العقاري عشان اللي عاوز يكتب وصيته من الركاب ومقرئ معتمد من الإذاعة ومتصيت لزوم القراءة علي روح المرحوم، وحانوتي جاهز بالكفن والنعش.
وقبل قيام أية رحلة من رحلات الموت التي تنظمها الهيئة بنجاح ساحق لدرجة ان امريكا بتحاول الاتفاق معاها لتنظيم مثل هذه الرحلات في العراق، ستقوم الهيئة بتعيين اثنتين مضيفات في كل قطر، لشرح تعليمات السلامة زي بتوع الطيارات، وكيفية استعمال الجزرة ولا الهبابة اللي بتوقف القطر، ثم تذيع فيلما تسجيليا عن اشهر حوادث القطارات في مصر تصاحبها أغنية نط من القطر ياراكب نط، واقرأ الفاتحة في آخر الخط، كما ستتم اقامة سرادقات للعزاء في محطات الوصول جاهزة بالقهوة والمشاريب وجوز فقها معتبرين، وبعد العزاء توقع بتوزيع شهادات استثمار علي الناجين بمعرفة وزير القتل والجنازات ويحلفهم علي المصحف ويعدموا عينهم وعافيتهم ما يجيبوا سيرة لحد بدل ما الناس تركب طمعا في الشهادات.
وبسبب حلاوة الكتابة سنؤجل الاستمتاع بما تبقي الي الغد، لنفسح مجالا لآخرين مثل زميلنا احمد عبدالنعيم رسام الكاريكاتير بجريدة المسائية اليومية وكان الرسم يوم الاثنين عن مدرس في الفصل كتب علي السبورة عبارة وأخذ يرددها علي التلاميذ في حصة اللغة العربية وهي: قل الخردة الحديد ولا تقل السكة الحديد.
التغيير الوزاريوإلي التغيير الوزاري، وتعيين المستشار ممدوح مرعي وزيرا للعدل، واستمرار الخلافات حوله، فقال عنه زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ يوم الأربعاء: وصفنا عصر المستشار سيف النصر وزير العدل الأسبق، بأنه الأسوأ في تاريخ وزارة العدل ورجال القضاء، لكن تبين لنا أن هناك من هو أسوأ منه، والمستعد دوماً لتقديم الطلبات والخدمات جاهزة، وتنفيذ التعليمات دون نقاش، إلي أن وصلنا أو وصل بنا الحال إلي اختيار وزير للعدل هو بالإجماع لا يحظي بثقة أحد، لا من رجال القضاء، ولا من الرأي العام، وكأن السلطة التي اختارته أو المسؤول الذي اختاره لا يعبأ برأي أحد، ويتحدي الجميع ويفرض عليهم من لا يريدونه، وقد لاقي هذا الاختيار اعتراضا واسعا بين أوساط رجال القضاء، وأعربوا عن عدم تفاؤلهم بالزائر الجديد إلي وزارة العدل، وتوقعوا في الفترة المقبلة، مواجهات ومصادمات مع السلطة في شخص وزير العدل الجديد، ليس لها مبرر أو داع ولا تحقق المصلحة العامة، إلا إذا كانت هناك أجندات أخري خفية تتعلق بمستقبل نظام الحكم وبالتشريعات التي يرغب الحزب الوطني وأمانة السياسات في تمريرها في الفترة المقبلة، ووزير العدل الجديد المستشار ممدوح مرعي هو خير من يستطيع القيام بهذه المهمة، ثم بعد القيام بها ينتهي دوره ويرحل إلي حال سبيله.
أما صحيفة المسائية فقد نشرت خبرا في صفحتها الأولي كتبه زميلنا صلاح البجيرمي جاء فيه: رفض المستشار ممدوح مرعي وزير العدل الجديد تلبية دعوة نادي القضاة بالاسكندرية لحضور حفل تكريم أعضاء النيابة الجدد وتعلل وزير العدل بأنه لا يحضر مثل هذه المناسبات!! وقد علق البعض علي أن رفض وزير العدل لطلب نادي القضاة يمثل أول خلاف مع القضاة متوقعين أن تحدث مواجهات مثيرة بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مصر الأخريوإلي مصر الأخري التي أذهلت ببعض ملامحها زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور وعبر عن ذهوله بالقول يوم الثلاثاء في عموده اليومي النابض بالحيوية بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ ومهاجما فيه بطريقة غير مباشرة الرئيس مبارك: عندما أراد الرئيس مبارك أن يلهمنا الصبر والسلوان، صك حكمته القائلة الكفن ملوش جيوب ولكنني مضطر للتخلي عن تلك الحكمة والصبر والسلوان، بعد ان اتضح ان الكفن الذي كان يقصده الرئيس كفن الفقراء والغلابة والموظفين، وبعد ان نزلت السوق أكفان مستوردة لها جيوب وخزنات، ادفع نصف عمري المتبقي وأشعر بنفس إحساس رجل الأعمال القاهري الشهير صاحب توكيل السيارات اليابانية الشهيرة الذي يركب وحده سيارة وحيدة من طراز فريد مايباخ الألمانية ثمنها 17 مليون جنيه، ولو صح نسبتها الي الحاج فإنه يستحق دخول موسوعة جينيز للأرقام القياسية لركوبه السيارة الأولي من نوعها في شوارع مصر، وندخل نحن سراية المجانين، لا أحقد علي الحاج مايباخ، وربنا يزيده ولكن من حق غيري يحقد ويغل في نفسه، ومن حق غيري يلعن مصر وأبو خاش مصر، التقرير الصحافي الذي كتبه زميلي غالي محمد في مجلة المصور أشبه بجمر النار الوالعة، كاف لحرق الوطن، يفلت شياطين الغضب من عقالها، ويعطي ألف فرصة ينتظرها إبليس ليعيث في مصر فسادا، ويمنح أطهار الجماعة المحظورة فرصا مجانية للنيل من هذا الوطن وهز استقراره.
غالي يقول: ان مبيعات السيارات الفاخرة في السنة في بلد لا يجد ما يسد رمق أولاده ويستر عورة بناته بلغت 4 آلاف سيارة سعر السيارة في المتوسط 400 ألف جنيه، ويصل سعر بعضها الي مليون وربع المليون جنيه، بإجمالي 1.6 مليار جنيه علي الأقل في السنة، نفس المبلغ الذي صرف كدفعة أولي لانقاذ السكك الحديدية بعد مذبحة قليوب.
لي طلب أخير من الحاج مايباخ ممكن تديني لفة في شوارع عابدين أمام القصر الجمهوري، علشان أشوف الكفن اللي ملوش جيوب، ونصيحتي مخلصا اكتب عليها من ورا متبصليش بعين رضية شوف اللي مدفوع فيه، وآه يابلد! . وما ان نطق حمدي بكلمة آه يا بلد حتي صرخ زميلنا بـ المصري اليوم فؤاد المصري: اختلت المعايير، واختلط الحابل بالنابل، وتساوي الكبير بالصغير، الأمين والخائن، الأمير والصعلوك، ابن الذوات وابن.. الشريف والحرامي، المجتهد والكسول، المنافق والمجد، ابن الحرام وابن الحلال، هذه ليست مقدمة فيلم تسجيلي، ولكنه واقع أعيشه ويعيشه الجميع حيث لا مكان لأمثالنا الذين تاهو في الزحام، زحام النفاق والخوف، الخوف من بطش المفسدين حتي لو كانوا صغارا، أسئلة كثيرة تدور في عقلي لا أجد اجابة لها ولا أود سماع إجابة لها وهي:
أولا: كيف يتساوي الأمين مع الخائن؟
رابعا: كيف يتساوي السليم مع الفاسد؟
خامسا: كيف يتساوي الشرفاء مع اللصوص؟
ثامنا: كيف يتساوي العالم والجاهل؟.
معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين والهجوم الذي شنته جريدة الأهالي لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض ضد موقف نقابة الصحافيين منها، بقولها: نقابة الصحافيين بدلا من أن تشغل نفسها بالتقرير الخطير الذي وجهه إليها المجلس الأعلي للصحافة، وتبحث كيفية حماية المهند من هؤلاء الذين يتربصون بها، ويريدون استغلال الأساليب الإثارية المتدنية لضرب حرية الصحافة وبدلا من تفعيل ميثاق الشرف الصحافي الذي يجمع الصحافيون علي ضرورته الملحة لإنقاذ المهنة من روح اللا مسؤولية، بدلا من ذلك، تشغل نقابة الصحافيين نفسها بافتعال مواجهة مع رئيس مجلس إدارة الأهالي د، رفعت السعيد وتقرر إحالته إلي ما يسمي بمجلس تأديب!! كما لو كان التقرير الموجه من المجلس الأعلي للصحافة يضع رفعت السعيد في قفص الاتهام!! وما تفخر به الأهالي أن لجنة الممارسة الصحافية بالمجلس الأعلي للصحافة لم تجد كلمة واحدة تؤاخذ بها الأهالي أو خطا يمس آداب المهنة، إذن، فالنقابة بدلا من أن تفتح معركة إحياء تقاليد المهنة في مواجهة من يستخفون بهذه التقاليد، قررت أن تفتح نيرانها علي رئيس مجلس إدارة الاهالي بشأن قضية فردية تتعلق بأحد محرري الصحيفة وبدلا من أن تساهم في حلها علي أسس مبدئية ومهنية، فانها تزيد الأمور تعقيدا.
ورغم أن رئاسة مجلس إدارة الأهالي خاطبت نقابة الصحافيين في هذا الشأن بتاريخ 29 نوفمبر 2005 بأنها ستبدأ في التوفيق، ورغم أن رئيس مجلس الإدارة طلب استعجال المطلوب في 14 ديسمبر 2005 ثم أرسل خطابا آخر إلي النقيب بتاريخ 18 ديسمبر بسبب عدم رد النقابة علي الخطابات المؤرخة في 23 نوفمبر و7 و14 و12 ديسمبر مع استمرار مخالفات المحرر، إلا أن النقابة لم تقدم الحل المناسب.
هل انضمت النقابة إلي الحملة ضد الأهالي! هل قررت أن تتجاهل دورها المشرف في العمل الوطني والمهني؟
هل اتخذت لنفسها قاعدة هي الوقوف مع المحرر، حتي لو أخطأ، ضد الصحيفة التي يعمل بها؟ وهل هذا هو المفهوم الصحيح للعمل النقابي؟ هل قررت النقابة التغاضي عن قواعد السلوك المهني وتنحية تقاليد وأعراف العمل الصحافي لكسب الشعبية بين جموع النقابيين ولتحقيق مصالح انتخابية؟.
ومن معركة الأهالي مع نقابة الصحافيين إلي معركة زميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد رئيس مجلس إدارة دار التحرير، التي تصدر عدة صحف منها الجمهورية والمساء، ضد الذين يتمادون في مهاجمة رئيسنا فقال في الجمهورية أمس: والتهديد الذي تواجهه الصحافة هو من داخلها وليس من خارجها، وبالتحديد من إساءة فهم معني الحرية، وسوء استعمال حق النقد، وهو ما يمكن ـ إذا استمر وتصاعد ـ أن يهدد ذلك جميعا، ولا يرفع سقف الحرية أن تتحول علي يد البعض الي تطاول، ولا يعزز حق النقد أن يتحول من بعض الأقلام إلي سب أو قذف.
ولا هي شطارة أن أتجاوز حدود اللياقة مع رئيس الدولة الذي آلي علي نفسه أن يحمي حرية الصحافة، ويدافع عنها، ويتدخل إلي جانب الصحافيين كلما حاول أحد أن يضع من القيود ما يمس حريتهم وحقهم في التعبير، والمؤسف أن يصدر ذلك عن صحافيين يشغلون مناصب رؤساء التحرير في صحفهم تنظر إليهم الأجيال الجديدة علي أنهم قدوة، وتتطلع إلي أن تستفيد من علمهم وثقافتهم وخبرتهم ما ينير لها الطريق إلي المستقبل، بدلا من أن تتحول الصحافة علي أيديهم وبأقلامهم إلي صحافة إطفاء الأنوار، والإظلام التام أو الموت الزؤام، هل يعقل أن تصدر صحيفة بمانشيت كبير يقول مثلا: العشرة الموعودون بجهنم أولهم مبارك؟! أو يكتب رئيس تحرير مقالا بعنوان أشعر بالعار لأنك الرئيس؟!
ما علاقة ذلك بالحرية أو بحق النقد؟!
ولقد أدهشني أن الصحيفة التي فعلت ذلك، قد لجأت في عددها الأخير الصادر هذا الأسبوع الي الاستشهاد بأمريكا وصحافة أمريكا، في معرض دفاعها عما نشرته، قالت إن صحافة أمريكا تصف الرئيس بوش بأنه كداب ومنافق و، ، و، ، إلي آخره، وأسأل هذه الصحيفة وزملائي القائمين عليها ولهم كل التقدير: هل أمريكا بالنسبة لكم هي النموذج والقدوة؟!
وإذا كانت كذلك، فلماذا لا تعتبرونها نموذجا وقدوة في كل شيء؟! إن النظام السياسي الأمريكي مثلا، سمح للرئيس بوش الأب، أن يصبح ابنه جورج بوش رئيسا، وأن يصبح ابنه الآخر جيب بوش حاكما لولاية، أي محافظاً، دون أن تتشكل في أمريكا حركة تقول له كفاية أو يرفع أحد في وجهه شعارا يقول: لا للتوريث فلماذا لا تقتدون بأمريكا في ذلك أيضا؟!
أم المسألة انتقائية، ومعايير مزدوجة مثل أمريكا تماما؟! . وأما آخر ضيوفنا اليوم من زملائنا فسيكون أيمن نور رئيس حزب الغد الذي قال في مقاله أول أمس بصحيفة الغد، شاكرا جمال بدوي: تجمدت الدموع في عيني وأنا أقرأ مقال الأستاذ جمال بدوي صباح الأحد الماضي في جريدة الوفد تحت عنوان فارس بلا حدود، تعلمت لسنوات طويلة من أستاذي مصطفي شردي وتعلمت لسنوات أخري من أستاذي جمال بدوي لكن الدرس الذي تعلمته في هذا المقال فاق قدرتي علي التحمل.
لقد أعاد الرجل لي الثقة في ثوابتنا الليبرالية في أخلاق الفرسان في مبادئ الفلاح والمثقف والسياسي والأب وكلها رموز تساوي في النهاية اسم جمال بدوي ووزنه في قلبي الذي لم ينتقص منه يوما خلافا في الرأي، شكرا يافارس في زمن عز فيه الفرسان، شكرا يا أستاذ في زمن رحل عنه الأساتذة الكبار بما يحملونه داخلهم من مبادئ وقدرة علي اتخاذ المواقف الصحيحة في أحلك وأصعب الاوقات.
الرئيس مباركوإلي رئيسنا وتعرضه لعدد فقرات لا حدود لسخافتها، استخدمها من كان من سنوات زميلا وصديقا، وهو سليمان الحكيم في بابه السخيف ـ طق حنك ـ بجريدة الكرامة، قال وما أثقل ظله: * مساحة محاصيل اللب تصل إلي 250 ألف فدان هذا العام! المصريين زهقوا من قزقزة وعود الرئيس والتسلي بتصريحاته!** معرض للشركات المصرية، لعرض إنجازاتها في عصر مبارك!
لازم تشارك فيه السكة الحديد!** سعر 50 مواطنا مصريا في حادث القطار = ثمن سيارة مسؤول كبير!. بالروح بالدم نفديك يامبارك.** تم نقل تمثال رمسيس إلي المتحف.
فيه ملوك ورؤساء دخلوا المتحف قبل أن يموتوا! . أعوذ بالله من هذه السخافة ـ إف.
وإف ثانية لما قاله عن رئيسنا من كان ياما كان، في سالف العصر والأوان، زميلا وصديقا، ولا يمكن طبعا أن يعود كما كان، وهو رئيس تحرير الدستور ابراهيم عيسي، الذي لا أعرف كيف طاوعني قلبي وأحني رأسي علي مقاله السيئ الذي قال فيه: محدود العقل فقط هو الذي يصدق أن سياسة الرئيس مبارك تهتم بمحدود الدخل! الحقيقة أن المواطن محدود الدخل في مصر لم يشهد في عصر مبارك إلا أسود أيامه وأكثر فترات حياته تعاسة، فربع القرن الأخير الذي انفرد بحكمه مبارك هو عصر رجال الأعمال والأغنياء كي يمنح الأغنياء للفقراء ولا أعرف لماذا لم يفكر الرئيس في أن يعطي مباشرة للفقراء بدلا من رأس الرجاء الصالح الذي انتهي بنا إلي أن محدود الدخل أصبح كي يعيش وينفق علي أسرته أمام أمرين إما أن ينتحر وكثيرون منهم فعلوا ويفعلون أو أن يسرق ويرتشي والأكثر منهم فعلوا ويفعلون؟!
، وحسب تقرير التنمية البشرية التي تصدره الدولة ذات نفسها فإن مبارك أفقر المصريين أكثر ـ أرجو سيدي الرئيس كفاية انحياز للفقراء إذا كان الانحياز لهم بيعمل كده فيهم، ممكن تنحاز للأغنياء شوية، نبوس إيديكم بطلوا حكاية محدود الدخل والبنية الأساسية اللي هريتوا بها جتت هذا الوطن، بعد حادث قطاري قليوب لا نريد أن نسمع من أكبر رأس في البلد لأصغر مسؤول تلك الكلمات المستهلكة السخيفة عن حرص مبارك علي محدود الدخل أو العبء الذي تتحمله دولة مبارك في اقامة البنية الأساسية، وكأن رصف الشوارع وإنشاء الكباري وحفر المجاري هو بمثابة معجزات إلهية أو إلهاما سماويا وهو ما تكشف كل حادثة قطار عن كذبه وكل زحام في فصل دراسي عن خديعته وكل انفجار ماسورة مجاري عن زيفه وكل مصيبة في مستشفي حكومي عن تلفيقه، أول ما تسلم وزراء رجال الأعمال وزارتي الصحة والنقل وكل يوم يعلنان عن تأففهما من وضع المستشفيات والمواصلات والطرق، أليس هذا دليلا علي هراء كل ما كان يردده السادة الأفاضل عن عظمة مبارك في اقامة البنية الأساسية للبلد، أي بنية بقي وحياة والدكم والصحة مدمرة والتعليم فاشل وحالة عدم والمواصلات والطرق والسكة الحديد كارثة.