مهدي عاكف: اشفق علي جمال مبارك لانه اصبح يتحمل الكراهية الناجمة عن كل فساد العهد
المرشد العام لـ الاخوان اكد رفضه توريث الحكم واعتبر انه ليس هناك سبب لوجود اسرائيل مهدي عاكف: اشفق علي جمال مبارك لانه اصبح يتحمل الكراهية الناجمة عن كل فساد العهدالقاهرة ـ من الان نافارو:اكد محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين التي تحتفل السبت بالذكري المئوية لميلاد مؤسسها حسن البنا، ان حركته ترفض توريث الحكم الي جمال مبارك، نجل الرئيس المصري حسني مبارك مؤكدا ان الاخوان يأملون في الوصول الي الحكم عبر الارادة الشعبية الحرة. وقال عاكف (78 سنة) في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مكتبه في حي المنيل (جنوب القاهرة) انه مشفق علي جمال مبارك، مضيفا الان استطاعت القوي السياسية ان تحفز الشعب ضده حتي اصبح اكثر انسان يتحمل الكراهية الناجمة عن كل فساد العهد .واضاف المرشد السابع للاخوان المسلمين الذي تولي هذا الموقع منذ عامين انا نصحت منذ فترة طويلة اذا اراد (جمال مبارك) ان يدخل في هذه المعركة ويرث اباه وان يحبه الناس ان يترك الحزب الوطني وقصر الرئاسة وان يذهب بمفرده لخدمة الشعب ويتعامل مع الشعب وعندما يترشح يصبح واحدا من الشعب .وتابع انما اليــــوم وهو يعيش في قصر ابيه واذا تحرك يتحــــرك بموكب اكبر من موكــب ابيه ولا يعرف شيئا عن الشعب وليس له تاريخ يتقدم به للشعب فيخيل الي انه من الصعب جدا ان يقبله الشعب.واعتبر مهدي عاكف ان المؤتمر العام الرابع للحزب الوطني الحاكم الذي عقد ما بين 19 و21 ايلول (سبتمبر) الماضي كان كله قائما علي تكريس التوريث .ووصف اعلان نجل الرئيس المصري، وهو مصرفي سابق في الثالثة والاربعين من عمره، خلال هذا المؤتمر عن احياء البرنامج النووي المصري بانه تهريج .وفي اشارة الي ترحيب الولايات المتحدة باعادة اطلاق البرنامج النووي المصري المجمد منذ العام 1986، قال كل هذا الكلام عن الطاقة النووية مجرد تهريج وليس له معني ومن الناحية العلمية غير معقول ان اسرائيل وامريكا تريدان مصلحتنا .واضاف بالعامية المصرية البرنامج النووي ينفذ علشان الحرامية تسرق وبس ولكن لا قيمة له من الناحية العلمية فتوليد الطاقة الان لا يحتاج الي ذرة .ولكن المرشد العام للاخوان الذي اعتقل لمدة 23 عاما، اعترف بانه ليس لدي القوي السياسية تصور لكيفية مواجهة التوريث .واكد ان التوريث مرفوض من كل الفئات والهيئات حتي اليوم، جميع المؤسسات والاحزاب ترفضه، وهم سينفذونه بطريقتهم، والقوي المعارضة حتي الان لم تدرس اسلوبا عمليا لمناهضة هذا. لا نملك الا ان نعلن رفضنا. اما في المستقبل فهذا يحتاج الي تضامن جميع القوي السياسية والمجتمع المدني ويحتاج الي دراسة ومناقشات .وردا علي سؤال حول ما اذا كان للجيش المصري كلمة في مسألة انتقال السلطة في مصر، قال لا بد ان يحترم دور الجيش، لا بد ان يعمل حساب للجيش ورؤية الجيش نحن لا نتدخل فيها لاننا نود ان يظل الجيش محترما .وطوال نصف القرن الاخير تولي الحكم في مصر ثلاثة عسكريين هم جمال عبد الناصر (1952 ـ 1970) وانور السادات (1970 ـ 1981) وحسني مبارك.وتعرض الاخوان المسلمون للقمع في عهد عبد الناصر ولكن السادات تقرب اليهم لضرب قوي اليسار التي كانت تعارضه في السبعينات، اما حسني مبارك فاتبع معهم سياسة الضربات الاجهاضية التي تتمثل في حملات اعتقال علي فترات متقطعة لم تمنعهم مع ذلك من التواجد علي الساحة السياسية بقوة.ومنذ الانتخابات التشريعية التي حقق فيها الاخوان انتصارا غير مسبوق العام الماضي بفوزهم بـ 20% من مقاعد البرلمان، تعرض الاخوان لحملات اعتقال.وقال مهدي عاكف ما زال 105 من الاخوان في السجون بلا محاكمة ، بينهم ثلاث قيادات هم الامين العام للجماعة محمود عزت وعضو مكتب الارشاد عصام العريان والنائب السابق محمد مرسي.ومنعت السلطات المصرية مرشد الاخوان من السفر هذا الاسبوع الي السعودية لاداء العمرة.واكد عاكف ان الحكومة المصرية تدخلت تحت ضغط امريكا والصهاينة لمنع الاخوان من تحقيق انتصار اكبر في الانتخابات التشريعية الاخيرة بعد فوز العديد من مرشحيها في المرحلة الاولي من الاقتراع الذي تم علي ثلاث مراحل.وقال ان جماعة الاخوان لن تقبل علي الحكم الا اذا كان الشعب هو الذي يحملنا الي الحكومة .واضاف عندما يقتنع الشعب بمنهج الاخوان المسلمين ويحملنا الي الحكم، في هذا الوقت سنستطيع تنفيذ برنامجنا الاصلاحي بسهولة لانه حينها لا يستطيع احد ان يضغط علينا وهذا لن يكون الا بانتخابات حرة .وقال المرشد العام للاخوان ان حركته اذا وصلت الي الحكم، فستلغي معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع اسرائيل عام 1979.واكد ان مستقبل اسرائيل يكتب الان في فلسطين ولبنان ، معتبرا انه ليس هناك سبب لوجود اسرائيل في المنطقة .وانتقد عاكف التجربة التركية الاسلامية ووصفها بانها غير محترمة .واضاف التجربة التي تتحالف مع الصهاينة غير محترمة (..) هذه العصابات الصهيونية يجب ان تعري امام العالم لانها عصابات احتلت ارضا ليست لها وقتلت وهدمت وجرفت، وتجربة لبنان تبين من هم الصهاينة وتجربة السياسة الامريكية نحو الشرق الاوسط اصبحت مكشوفة ومعروفة .واعتبر ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ما زال فكره اسلاميا ولكنه ظن انه حينما يجنح نحو امريكا والصهاينة يمكن ان يقف ضد الجيش هناك الذي كان يسيطر علي كل شيء والعلمانية الشديدة. لا ادري هل سينجح ام لا ولكن يكفيني انه لم ينجح حتي الان في حماية المحجبات في دولة اسلامية . (اف ب)