مهرجانات بعلبك الدولية اعتباراً من اول تموز ضوء في النفق المظلم وإحياء للأمل

ناديا الياس
حجم الخط
1

بيروت – «القدس العربي»: «وبترجع عدراج بعلبك»، الحفلات الفنية على مدى أسبوعين ما بين 1 و 14 تموز/ يوليو المقبل على مدرجات معبد «باخوس» في القلعة الأثرية، ضمن مهرجانات بعلبك الدولية، التي تم إطلاق فعالياتها وبرنامجها الفني لهذا الصيف لتكون ضوءاً في نفق مظلم، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته رئيسة لجنة المهرجانات نايلة دوفريج، التي أعلنت عن أنشطة فنية جميلة سيشهدها هذا الصيف على الرغم من المعاناة التي يمر بها البلد، انطلاقاً من رفضهم الاستسلام للتشاؤم.
ووصفت المهرجان هذا العام «بالقوة المتحركة» التي يدعمها مجتمع متكامل من الفنانين والمتعاونين المصممين على إعطاء بعد أوسع لهذه المعركة الثقافية، في ظل غياب الدعم المالي من قبل الدولة والمصارف»، مشيرة إلى «أن الممولين والرعاة هم الذين يشكلون السند الرئيسي»، مؤكدة «أن هذا المهرجان أردناه إحياء للفرح والأمل، ولو للحظات قليلة، في بلد بات في أمس الحاجة إلى ذلك».
وقالت «من 1 إلى 16 تموز/يوليو، ستتألق النجوم في سماء مدينة الشمس، في هذه المعابد التي تختزن تراثاً رائعاً من تاريخنا».
ويتضمن برنامج المهرجان، كما عرضته نائبة رئيسة اللجنة جمانة دبانة الحفلات الفنية العربية والأجنبية ضمن المواعيد الآتية:
في 1 الشهر: حفلة غالا، روبيرتو بول وأصدقاؤه، حيث يعود إلى بعلبك الرقص الكلاسيكي والمعاصر.
في 2: فرقة الكندي مع الشيخ حامد داود ودراویش دمشق. وقد أرادت لجنة مهرجانات بعلبك من خلال هذه الأمسية أن توجه التحية لجوليان جلال الدين فايس، الذي أسس هذه المجموعة قبل 40 عاماً وقدم حفلتين في القلعة.
في 7 الشهر»الجذور في أيدينا من إسبانيا ولبنان»، لناشو أريماني بمشاركة موسيقيين إسبان ولبنانيين وراقصة فلامنكو والمغنية فابيان ضاهر وجوقة الجامعة اليسوعية، في إبداع خاص لبعلبك.
في 14: ملحم زين، ابن بعلبك، وفرقته الموسيقية. وسيتم تخصيص أمسية لبلدية بعلبك وأهل المدينة.
في 16: فودو سيلو، مع المغنية الفرنسية الأفريقية إيماني، ذات الصوت العميق، برفقة ثمانية عازفي تشيللو.
وقد هنأ وزير السياحة وليد نصار لجنة مهرجانات بعلبك على جهدها، الذي تقوم به كل سنة، واعداً «بوقوف الوزارة إلى جانبها على الرغم من إمكانياتها الضئيلة»، وأمل «أن تكون السياحة هذا الصيف واعدة، بعدما تجاوزت الكتلة النقدية من الوافدين العام الماضي 6.4 مليار دولار».
وتوقّع «أن تكون أعداد الوافدين أكثر هذا الصيف والعائدات أكبر، وسنبقى نعمل ونضخ الأمل والإيجابية والمحبة بين بعضنا، ونترك السياسيين يتنافسون بشكل ديمقراطي، على أمل أن يتم قريباً انتخاب رئيس للجمهورية».
وأضاف: «خلال هذه الفترة شاهدنا وسنشاهد حفلات ومناسبات عديدة، مثل إطلاق المهرجانات، لا نعلم إذا كنا نعيش في لبنان أو بغير كوكب، فعلاً في هذا البلد، رغم كل المشاكل والأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية التي نمر بها، برهن اللبناني والوافد لهذا البلد عن حبه وأمله وإيمانه بالوطن، ولا أخفي عنكم أن الوزارة خجولة فعلاً لأنها غير قادرة على دعم هذه المهرجانات، لا أريد التبرير ولا أريد إعطاء الأعذار، الكل يعلم بالوضع الذي تمر به وزارة السياحة التي أمست ميزانيتها صفراً، وكل الأعمال التي انجزت في سنة ونصف كانت بالشراكة مع القطاع الخاص، وهنا يجب إعطاء الثقة للقطاع الخاص عندما يريد أن يستثمر أو يشارك في أي عمل أو حدث في لبنان».
ولفت إلى «أن لجنة المهرجانات تلتزم وتحترم كل التعاميم والإجراءات التي تصدر عن وزارة السياحة، فقد طلبنا من كل المهرجانات أن تساهم بمشروع أو القيام بأي أمر لدعم البلدة أو المدينة التي يقام فيها المهرجان، والآن تعلن لجنة مهرجانات بعلبك عن ليلة للفنان ملحم زين يخصص ريعها لبلدية بعلبك، وهذا ما يثبت أن لجنة المهرجانات تلتزم بهذا القرار وتحترم الإجراءات».
وأكد «أن مدينة بعلبك هي مدينة آمنة على عكس كل ما يقال عن عدم الأمان»، مشيراً في الوقت عينه إلى «أن بعلبك هي اهل الكرم والضيافة وهي في قلب لبنان وليست على الأطراف، فلا تقوموا بإخافة الناس التي سوف تأتي إلى المهرجان، أهل بعلبك أهل الكرم والطيبة والنخوة، فاطمئنوا الأمن مستتب، ونحن نشكر الجيش اللبناني والقوى الأمنية على جهدها وتعبها وسهرها، خاصة أيام المهرجانات».
وختم: «خلال جولتي في بعلبك قبل حوالى السنة شجعت على إقامة بيوت الضيافة، واليوم أصبحت هناك نقابة لهذه البيوت تضم 150 عضواً، ونحن نطلب من كل أبناء بعلبك والجوار الذين لديهم الرغبة بإقامة بيوت للضيافة، ان يتقدموا بطلب لتعبئة الاستمارة، لأن ذلك يتيح للسائح أن ينام ويأكل ويتسوق في بعلبك وجوارها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية