مهرجانات بعلبك: كما تعود الطير إلى أعشاشها هكذا يرجع الفن إلى القلعة اللبنانية

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : على الرغم من تراكم الأزمات الحياتية فإن المهرجانات التي يشهدها موسم الصيف في لبنان ستشهد أكثر من محطة، وبعد الحفل الموسيقي الضخم تحت عنوان «ليلة أمل»، الذي أحياه المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني والفنانة هبة طوجي في «فرورم دوبيروت»، تستعد قلعة بعلبك لاستئناف مهرجاناتها الدولية لعام 2022.
وللغاية، بارك وزير الثقافة محمد وسام المرتضى للجنة مهرجانات بعلبك جهودها، كما بارك للمشاركين الذين سيبدعون في ليالي الصيف. ولفت في بيان إلى أنه: «كما تعود الطيرُ إلى أعشاشِها، والغيومُ إلى بحارِها، هكذا يرجعُ الفنُّ إلى بعلبك، ليتكئَ على الستةِ الأعمدة، ويصدحَ ما بين باخوس وجوبيتر، على مسمعِ التاريخ الحي النابضِ في الحجارةِ الصماء».
وقال «إنها الحضرةُ التي ما برحت تنزلُ من فوق، من ذُرا الإبداع اللبناني والعالمي، منذ عام 1955، لتصير المواسمُ كلَّ صيف في أطلالِ القلعة الرومانية «شمعة على أدراجها ووردة عند سياجها ونقطة زيتٍ في سراجها»، مثلما غنَّت فيروز».
وكان وزير الثقافة استهل كلمته من وحي أغنية فيروز حول بعلبك فقال: «بنروح كتير وبنغيب كتير وبنرجع ع دراج بعلبك»، مضيفاً «في موسم هذا العام حصادٌ كثير. غناء وعزف ورقص وموسيقى من شرق وغرب، وأيام لقاء ثقافي، كأنْ مدَّ لبنانُ يدًا فوافته أوروبا بيد، حتى لَجانِبا الأبيض المتوسط مقيمان عندنا على أُهبةِ احتضان الجمال الطالع من هنا والدافق من هناك».
وستزدحم المدينة بآلاف القادمين إليها من أرجاء الوطن، ليحضروا الموسم ويقبضوا حصتهم من فرح غيبته الأحوال القاسية التي بها يعبرون.»
وعلى صعيد آخر وبعد أكثر من سنتين على انفجار مرفأ بيروت الذي دمّر أحياء كثيرة من العاصمة اللبنانية وفي طليعتها شارع الجميزة وشارع مار مخايل، نجحت منطقة الجميزة في استعادة نبضها ونفضت عنها غبار التفجير لتؤكد أن بيروت كانت وستبقى مدينة الفرح والحياة.
ووسط الموسيقى ومنع عبور السيارات سار المواطنون «ع طريق الجميزة» بعد اقفال الشارع حيث تمّ تخصيص مسارح للغناء والعزف الموسيقي وواحات ترفيهية للأطفال في وقت افترش الباعة والرسامون والحرفيون جانبي الشارع، وقدّم البعض مأكولات لبنانية وأجنبية منها ما حمل عنوان «صنع في لبنان». وقد إمتلأ الشارع بالزوار الذين أعطوا مثالاً عن رفضهم اليأس.
وكان محافظ في مدينة بيروت مروان عبود أطلق مع جمعية «ريبرث بيروت» من أمام مقرها في الجميزة مبادرة «ضوي شارعك»، وألقيت كلمات شددت على «أن بيروت تستحق كل هذا الاهتمام لأنها وشعبها يستحقون الحياة». ولفت المحافظ إلى «أن هذه المبادرات تأتي بسبب ضعف الدولة القوية وغيابها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية