ابو ظبي من فاطمة عطفة: محبو الفن على موعد مع مهرجان أبوظبي في دورته العاشرة، التي قدمها من النجاح والتميز، حيث تأتي فعالياته التي تمتد طوال أربعة أسابيع في شهر مارس القادم، متضمنةً أعمال التكليف الحصري والأعمال العالمية الأولى في مجالات الفنون التشكيلية وفنون الأداء والموسيقى الكلاسيكية والجاز وغيرها.ويقدم المهرجان ليلة 26 مارس 2013، الأوركسترا التشيكية الفلهارمونية بقيادة جيري بيلولافيك، في أدائها للعمل الموسيقي الرائع ‘القصيدة الشرقية’ للشاعر والمؤلف الموسيقي الفرنسي اللبناني الأصل، بشارة الخوري، لأول مرة عالمياً، بتكليف حصري من المهرجان.وستؤدي الأوركسترا في هذه الأمسية ‘القصيدة الشرقية’ إضافة أيضا إلى حفلاً لنجم الأوبرا المشهور عالمياً برين تيرفل، ترافقه النجمة المتألقة من مسرح مارينسكي فيكتوريا ياستريبوفا.بهذه المناسبة أشارت سعادة هدى إبراهيم الخميس كانو، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، إلى أنّ ‘القصيدة الشرقية’، العمل الحصري بتكليف من مهرجان أبوظبي ‘تمثل أصدق تعبير عن معنى احتفال المهرجان بعشرة أعوام من التميز، وتعكس تقديراً عالياً لموهبة وقدرة الشاعر والمؤلف الموسيقي المتميز بشارة الخوري’.وأضافت: ‘يجسد العمل الروحية التي يقوم عليها مهرجان أبوظبي، ويعكس الإيمان المشترك بيننا وبين بشارة الخوري، بأهمية الموسيقى والفنون في حياتنا، بل إننا نرى في بشارة الخوري النموذج الرائد للموسيقي المبدع، الملتزم برؤية والذي يتحلى بالعزيمة والإخلاص العميق للفن’. وبشارة الخوري هو ملحن وشاعر فرنسي لبناني ولد في مدينة بيروت، وتدرب على يد المبدع هاغوب أرسلانيان، وسرعان ما أصبح ملحناً متمرساً، وعازفاً موهوباً للبيانو، وقائد أوركسترا، ورئيس جوقة المغنين، وشاعراً متميزاً.بدأ الخوري بتأليف الأعمال السيمفونية بالإضافة إلى بعض مقاطع الترانيم والاوركسترا في العام 1973، وذلك كونه قائد أوركسترا كنيسة القديس إلياس، وفي العام 1979، انتقل إلى باريس لدراسة التلحين وموسيقى الأوركسترا تحت إشراف الموسيقار بيير بيتي، ليطلق بعدها بأربع سنوات ألبومه الأول، كما أنهى بحلول العام 1985 تأليف سيمفونية ‘أطلال بيروت’ على ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية. وتضم حصيلة أعمال الخوري حوالي 90 عملاً موسيقياً، قامت بتأديتها وعزفها أشهر فرق الأوركسترا العالمية على خشبة مجموعة من أبرز المسارح والمهرجانات الموسيقية في جميع أنحاء العالم. وتأتي فعاليات السنة العاشرة من عمر هذه الاحتفالية الفنية والثقافية المميزة التي تقدمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، لتساهم في تعزيز مكانة العاصمة الإماراتية أبوظبي، انطلاقاً من التزام المجموعة برؤية العاصمة أبوظبي كوجهة رائدة للثقافة والفن والإبداع على المستوى العالمي، ويستمر المهرجان في تقديم فعاليات برنامجه التعليمي والمجتمعي، بمشاركة فاعلة للفنانين والطلبة وأولياء الأمور، والمؤسسات المجتمعية والثقافية من مختلف أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة، سعياً لإبراز ودعم المواهب المحلية الإماراتية، وإظهار التنوع الفني والثقافي الذي يزخر به المجتمع الإماراتي، فضلاً عن التعريف عالمياً بالمنجز التراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة.qma