محمد بلوش: تقام خلال الفترة ما بين 6 و9 تشرين الاول/أكتوبر القادم، فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان إسني وورغ (التاج الذهبي) للفيلم الامازيغي بمدينة أكاديرالمغربية، بشراكة مع كل من المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، وبلدية أكادير، وبتعاون مع مهرجان الفيلم الشرقي بجونيف السويسرية، ولجنة الفيلم بوارزازات.
ووفاءا لنهج منظمي التظاهرة، سيتم الاحتفاء بسينما هنود أمريكا، كانفتاح متميز على سينما الهامش، النابضة بعبق الصراع، من اجل اثبت الهوية وتصحيح بعض المغالطات التاريخية، مما يجعل من الاحتفاء بأعمال المخرج البيروفي ‘سيزار غاليندو’ إحدى أهم فقرات الدورة الخامسة، بعدما سبق وان احتفى المهرجان في دورته الرابعة بالسينما الكردية، وجدير بالذكر أن من أهم افلام غاليندو، فيلمه الوثائقي الشهير ‘الارض حياتنا’، الذي اعتمد على شهادات العديد من المواطنين المنتمين لبلدان فيها أقليات مهمشة، سواء في إفريقيا، آسيا، أمريكا، أوروبا أو أستراليا، وهو فيلم تم إنتاجه تحت رعاية الأمم المتحدة خلال سنة 2009، وكل أولئك المتدخلين قدموا انطباعاتهم وتمثلاتهم حول الأرض وعلاقتهم بها، فكانت شهاداتهم متشابهة، على مستوى الاعتزاز والارتباط التاريخيين، وعلى مستوى معاناة جلهم من اجل الاعتراف بهويتهم الأصيلة، وبحثهم عن استرداد تاريخهم وأرضهم ولغاتهم.
وفي ظل غياب مسابقة أفلام الفيديو، التي اعتادت أن تشارك بكثافة خلال الدورات الماضية، سيتم الاقتصار في التنافس على مستوى جوائز الدورة الخامسة، على الأفلام السينمائية والأفلام القصيرة، حيث سيتوج العملان الفائزان ولأول مرة في تاريخ هذا المهرجان الذي بجوائز مادية، مع تسجيل إحداث جائزة خاصة بالنقد والمتابعة الصحفية للمهرجان.
المهرجان من المرتقب أن يفصح عن أعضاء لجنتي التحكيم المعتمدتين خلال هذه الدورة، وذلك في غضون الأيام القليلة القادمة، إضافة إلى فقرات أساسية أخرى مبرمجة، منها فقرة تكريم فعالية سينمائية ‘مهمة’ على حد قول مدير المهرجان السيد رشيد بوقسيم، والذي أكد في تصريح خص به ‘القدس العربي’، بكون الدورة الخامسة ستعرف تطويرا نوعيا للدورات الماضية، خاصة بعد احتضان شركاء جدد للمهرجان، وهو ما قد يخفف نوعا ما من مشاكل التنظيم التي مست الدورات الأربع السابقة، خاصة في ظل غياب موارد ودعم ماليين بالقدر الكافي، سيما وأن إسني وورغ يمثل إلى جانب المهرجان الوطني للفيلم الأمازيغي بوارزازات مناسبتين قويتين للتعريف أكثر بالفيلم الأمازيغي، لينفرد اسني وورغ بانفتاحه على تجارب عالمية تنتمي غالبا لسينما الشعوب الأصيلة، والتي تحتاج الى تعريف بها أكثر، بحكم رسالتها المشتركة، في نبذ محاولات إحداث قطيعة وهمية بين الماضي الحضاري لمجموعة من البلدان العالمية، وحاضرها.