الاسكندرية – «القدس العربي»: أقيمت في اليوم الثالث لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، ندوة لتكريم الفنان المصري صلاح عبد الله، بحضور النجوم، وهم عزت العلايلي، ومحمود حميدة، وأحمد وفيق، وسلوى محمد علي، والمخرج عمر عبد العزيز، والمخرج مجدي أحمد علي، والإعلامية بوسي شلبي ومدير التصوير محسن أحمد.
وبدأت الندوة التي أدارها الكاتب الصحافي زين العابدين خيري بفيلم تسجيلي عن حياته وتنقله بين الأدوار المختلفة بين الكوميدي والتراجيدي.
وقال الأمير أباظة، رئيس المهرجان في بداية الندوة «في يناير الماضي وقبل اختيار الفنان صلاح عبدالله للتكريم في الدورة الـ36 كتبت على فيسبوك منشورا أن هذا الفنان العظيم يستحق التكريم، وكنت سعيد جدا بمئات التعليقات التي تلقيتها على فكرة تكريمه وحب الناس له إلى أن حدثته بشكل رسمي في أغسطس/آب الماضي.
وتابع: «صلاح عبدالله مدرسة خاصة بذاتها قد يكون أقرب لمدرسة الريحاني، لكنه يختلف عنه في حالة تنوع الأدوار التي يقدمها.»
وأضاف الكاتب زين العابدين خيري أنه استمتع بكتابة كتاب يروي مسيرة صلاح عبد الله والتنقل بين مراحل حياته وتواجده في أي عمل فني يثقله.
«سنيد» عظيم
كما وجه الفنان صلاح عبد الله الشكر لإدارة المهرجان لاختياره ضمن المكرمين في هذه الدورة، خاصة وأنها تحمل اسم الفنان الكبير عزت العلايلي، مؤكدا أنه يعتبر هذا التكريم هو تكريم لنجوم الصف الثاني وهذه النوعية فقدناها حاليا.
وروى موقفا لا ينساه أثناء تقديمه مسرحية «حودة كرامة» مع أحمد أدم والمخرج جلال الشرقاوي قائلا: «حزنت كثيرا عندما وصفوني بأني «سنيد» عظيم، لكن بعد تفكير وجدت أن كلمة سنيد تأتي من السند والدعم، وبالتالي ليست عيبا» متمنيا أن تشاهده والدته على شاشة التلفزيون، حيث توفيت أثناء تصويره مسرحية «الهمجي» في الإسكندرية.
وأشار عبد الله إلى أن الكاتب الراحل لينين الرملي والفنان محمد صبحي هم أصحاب فضل كبير عليه والسبب في دخوله عالم الفن واحترافه التمثيل، مؤكدا أن الله جعلنا أسبابا لبعض.
بينما حرص النجم محمود حميدة على تهنئة صلاح عبدلله، مؤكدا أنه تكريم مستحق، رافضا إطلاق لقب «سنيد» على نجوم الدور الثاني، وهذا المصطلح ليس موجود في العالم، وتكريمه هو تكريم لحضوره على الشاشة.
فيما قالت الفنانة سلوى محمد علي إنها تعلمت منه الفرق بين الجدية والتجهم عندما عملت معه في مسرحية «رحلة حنظلة» التي عرضت على مسرح الطليعة وأخرجها ناصر عبد المنعم وعندما اقتربت منه اكتشفت إلى أي مدى فن الكوميديا صعب ومحتاج موهبة كبيرة حتى يضحك الجمهور.
وكشف الفنان عزت العلايلي عن كواليس تعاونه مع الفنان صلاح عبد الله في مسلسل «قيد عائلي» قائلا: «عندما علمت أن صلاح عبدالله سيقدم دورا في المسلسل كنت متخوفا لأن الدور جاد للغاية وعميق ومعروف عن صلاح أنه فنان كوميدي، لكن فوجئت بغول تمثيل ومتمكن من أدواته ومذاكر الدور جيدا».
وفي نهاية الندوة قام المخرج عمر عبد العزيز بتسليم درع غرفة صناعة السينما للفنان صلاح عبدالله.
وأقيمت أمس ندوة تكريم المخرج والمصور المغربي داوود ولاد السيد وأدارتها الناقدة ناهد صلاح.
وعبر المخرج المغربي عن سعادته الكبيرة لتكريمه في مهرجان الإسكندرية، مؤكدا أنه فخور لتكريمه ببلد الفن مصر.
وروى عن بداياته قائلا، إنه كان يحلم بأن يكون عالما، ولكن أثناء تواجده في فرنسا وجد مجموعة من الصور التي أعجبته كثيرا، وأخذها معه إلى المغرب، ومن هنا أراد أن يكون مصورا وحكى عن المغرب وقدم كتابا يحمل اسم «مغارب» وضع به العديد من هذه الصور».
حياة عظيمة،
وأكد داوود أنه يحب القاهرة وصور بها فيلم يحمل اسم «القاهرة نهارا» لينقل ما يراه في القاهرة والروح المتواجدة بها، لافتا إلى أنه وجد هنا حياة عظيمة، مشيرا إلى أنه يحب الأفلام المصرية القديمة وقد شاهد أغلبها.
وأضاف أن المهم في لغة السينما معرفة ماذا نريد أن نقول، فهو يفضل الاهتمام بالمضمون ويخرج أعمالا جيدة تفيد الجمهور، كما يحب الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وقرأ له العديد من الأعمال، ويحب أيضا المطرب الكبير عبد الحليم حافظ.
وأشار داوود إلى أنه حتى عامه الخامس والعشرين لم يكن يهتم بالسينما ويراها عبثا، ولكن بعد ذلك اكتشف أنه عالم ساحر، واهتم بعدد من التجارب السينمائية في إيطاليا وفرنسا ومصر، مؤكدا أن السينما المصرية متقدمة وتنافس في العالم كله.
وتابع قائلا:»إنه يخص بالذكر من السينما المصرية المخرج صلاح أبو سيف، فهو عظيم، وينقل سينما الواقعية بشكل رائع، وأيضا المخرج رضوان الكاشف رائع، متمنيا تقديم عملا مصريا مغربيا خلال الفترة المقبلة.
كما تحدث داوود عن الدعم الكبير من المغرب للأفلام، قائلا: «إنهم يهتمون بالثقافة والفن، والكرة، والسينما تعلم الجمهور والعالم، لافتا أن المغرب لديه سياسة ثقافية مهمة، و لديهم جميع أنواع الأفلام، سواء الكوميدية أو التراجيديا، وغيرها من الألوان».
وشهد المهرجان أيضا عرض مجموعة من الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية منها الفيلم السوري «غيوم داكنة» وبعد العرض عقدت حلقة نقاشية حول الفيلم أدارها الكاتب الصحافي سيد محمود، الذي قدم اعتذار مخرج ومؤلف الفيلم أيمن زيدان عن الحضور لظروف خاصة.
وتدور أحداث الفيلم حول الواقع الذي تعيشه سوريا من دمار وألم بعد أن دمرها الإرهاب، وكانت الفكرة الرئيسة التي عرضها الفيلم هي أن الإنسان دائمًا ما يعود للمكان الذي يريد أن تنتهي حياته فيه، كما ذُكرت على لسان أحد أبطال الفيلم الذي أجاد تمثيل هذه الفكرة بالفعل.
وقال الفنان حازم زيدان أحد أبطال الفيلم ومساعد المخرج، إن الحرب تُغير كافة المفاهيم والقواعد في حياة الإنسان فيختلف مفهوم الحب والكره.
والفيلم يحوي الكثير من الألم والأسى فاستمرار الحرب لسنوات أثر كثيرا علينا.
وأكد حسين الخطيب ممثلًا عن مؤسسة السينما السورية، على أن الفيلم استغرق تصويره 90 يومًا بخلاف توقيت استطلاع المكان وتحديده، كما إن كافة مشاهد الفيلم تم تصويرها في أماكن حقيقية وقرى واقعية تحررت من الإرهاب ولكن بعد تدمير البنية الأساسية بها، كما واجه الفيلم العديد من الصعوبات منها صعوبات مادية وأخرى إخراجية نظرًا لطبيعة مكان التصوير.
الفيلم بطولة وائل رمضان، لينا حورانة، رامز عطاللة، لمى بدور، حازم زيدان، نور علي، محمد حداقي، جود سعيد، ديفيد مهاد الراعي، علاء قاسم، مازن عباس، محمد زرزور، غالب زيدان ومن إخراج أيمن زيدان.