مهرجان الداخلة الموسيقي بالصحراء الغربية يمزج القديم والجديد

حجم الخط
0

الداخلة ـ رويترز: تباينت الموسيقى التي قدمت في مهرجان الداخلة الموسيقي بالصحراء الغربية هذا العام، بين الصحراوية التقليدية وأشكال جديدة، بينها الراب والهيب هوب.

وفي دورته الخامسة الراهنة مزج المهرجان الموسيقي بين موسيقى الماضي بتأثيراتها الدولية في برنامج شمل فنانين متنوعين.

وعلى مسرح بلدة الداخلة قدمت فرقة سلمو أداء بشكل حديث لأغان صحراوية تقليدية قديمة. ولا تزال فرقة سلمو تستخدم الطبال أو عازف الطبلة التقليدي وان كانت قد استبدلت آلة تيدنت التقليدية مثلا بآلة الغيتار الكهربائي.

وأوضح سلمو، وهو عازف غيتار تحمل الفرقة اسمه، كيف ان دراسته للموسيقى في كوبا أعطته تصورا بشأن كيفية عزف الموسيقى التقليدية بأسلوب جديد.

وقال سلمو ‘لأنني درست في معهد للموسيقى في كوبا أرى ان بمقدورنا كسر رتابة موسيقانا التقليدية. من المعتاد تكرار نفس الجملة مرارا. لذلك فقد تكون مملة لأنك تسمع نفس الشيء يتكرر. انه ليس طبيعيا. وعليه فان وظيفتنا هي كسر هذه الرتابة. حين نعزف نقوم بتغيير’. وقام سلمو بعملية مزج بين الموسيقى التقليدية المحلية والأساليب الموسيقية الاسبانية والكوبية.

وقال لتلفزيون رويترز ‘في فترة الاستعمار الاسباني لم نكن نستمع بالفعل كثيرا لموسيقانا التقليدية. كان من المعتاد أكثر الاستماع للموسيقى الاسبانية.. لاكوبانا والصلصة وما الى ذلك. بعد ذلك توجهت الى كوبا وأمضيت فترة في دراسة الموسيقى هناك. وادركت بعد ذلك انه يمكننا عزف موسيقانا التقليدية بشكل مختلف.. دمجها مع موسيقى أخرى، وبالتالي يمكن تطورها الى شيء ما يكون له جاذبية على الصعيد الدولي’. وتوجه للمهرجان كثير من المولعين بالموسيقى الصحراوية التقليدية قريبة الصلة من موسيقى موريتانية. وتقدمت المطربة الصحراوية فونينا فرقتها على المسرح مرتدية ملابس تقليدية زاهية. وقالت لتلفزيون رويترز ‘نقلد الأغنيات التي تعلمناها من آبائنا. لم نتغير كثيرا. أضفنا آلات مختلفة. لكننا من جهة أخرى لا نزال مخلصين للأغنيات القديمة لأسلافنا’. وأضافت فونينا انها تحفظ عددا هائلا من الأغنيات التي تناقلتها الأجيال شفاهة.

وأوضحت قائلة ‘أنا لا أكتب كلمات الأغاني. أحفظها عن ظهر قلب بمجرد سماع آخرين يغنون هذه الاغنيات.. الأغنيات القديمة تشكل الماضي. بعض الأغنيات سقطت من الذاكرة ولم تدون مطلقا على أوراق. أتذكرها بسهولة ولذلك فلدي مخزون كبير من الأغنيات في رأسي. لا أحتاج للتذكر بتدوين أي شيء على أوراق’. وشاركت فرق محلية لموسيقى الراب والهيب هوب في المهرجان لتلبية أذواق الشبان الذين كادوا ينصرفون عن المهرجان.

وقال المدير المشارك للمهرجان خوسيه كامل لتلفزيون رويترز، ان هدف المهرجان هو تقديم كل أنواع الموسيقى عن طريق فرق محلية.

واضاف ‘الموسيقى تركز على هدف تعميق الثقافة المحلية المعروفة باسم حسينية. لذلك فنحن ندعو الفرق الموسيقية من المنطقة وبشكل أساسي من الداخلة’. وساعد المهرجان أيضا في الترويج للمهرجان الموسيقي المحلي.

وعلى الرغم من عدم وجود سجلات رسمية فان لدى الفنانين المحترفين استوديوهات خاصة بهم يسجلون فيها اسطواناتهم المدمجة الخاصة وأشرطة الكاسيت وينتجون العدد الذي يعتقدون انه سيغطي احتياجات السوق.

ويدير موسيقي يدعى دويه محل التسجيلات الموسيقية الرئيسي في بلدة الداخلة. ويقول دويه انه يرى ان من ينأون بعيدا عن جذورهم الموسيقية يفقدون.

وأضاف لتلفزيون رويترز ‘هناك أناس تخلوا عن تقاليدنا في مسعى للتحديث، وبالتالي فقدوا تراث أسلافنا. موسيقانا الحسينية هي أفضل ما خسروه ولم يحققوا شيئا. موسيقانا لم تحد بالفعل كثيرا عن التقليدية ولم نغير كثيرا. من لديهم أسئلة حين تحاول ان تنصحهم يظنون أنك تسعى للتفوق عليهم ولذلك فمن الأفضل تركهم في طريقهم الذي يختارونه’. وعبر مهرجان الداخلة الموسيقي يزداد تدريجيا اطلاع الجمهور الصحراوي المحلي المتمسك بالموسيقى التقليدية منذ زمن على أشكال موسيقية حديثة تقدم لها فتروق للبعض وتلقى صدا من آخرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية