القاهرة – «القدس العربي»: مع اقتراب فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، تتجه الأنظار نحو تكريم نخبة من المبدعين الذين تركوا بصماتهم في المشهد المسرحي العربي والدولي، ويبرز في قلب هذا الاحتفاء الفنان القطري حامد الرميحي، الكاتب والمنتج المسرحي، الذي ساهم في إثراء الحركة المسرحية الخليجية بتجارب مبتكرة تجمع بين الإنتاج الفني والتجريب المسرحي الحديث. تكريم الرميحي يأتي كتقدير لإسهاماته في تطوير المسرح القطري والعربي، ويشكل رمزًا للقدرة على الجمع بين التجريب الفني والرؤية الإبداعية المتميزة التي تجاوزت الحدود الجغرافية.
وفي مصر، يحتفل المهرجان بمجموعة من أبرز المبدعين الذين ساهموا في تشكيل المشهد المسرحي المحلي:
صبري فواز، أحد أبرز نجوم الأداء المسرحي والدرامي في مصر، يتميز بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والصراعات الإنسانية على الخشبة، وقد أثرى الحركة المسرحية بأعماله التي تمزج بين الطابع الواقعي والرمزي، ما جعله مرجعًا لجيل كامل من الممثلين.
حنان يوسف، فنانة ومثقفة مسرحية أكاديمية، جمعت بين التعليم المسرحي والإنتاج الفني، وشاركت في تطوير برامج تدريبية لمواهب شابة، ما منحها حضورًا مؤثرًا في المشهد الفني والأكاديمي المصري، وأسهمت في صياغة رؤية جديدة للتجريب المسرحي المحلي,
الدكتور حسن خليل، رائد الدراسات المسرحية التطبيقية، أضاف إلى الحركة المسرحية المصرية بعدًا علميًا من خلال أبحاثه التي وثقت التجارب المسرحية ودرست أساليب الأداء الحديث، ما ساعد في فهم أعمق لظاهرة التجريب المسرحي.
الكاتب المسرحي بهيج إسماعيل، الذي أسهم من خلال إنتاجه الأدبي والمسرحي الطويل في إثراء الحركة المسرحية المصرية، ونجح في الجمع بين البعد الاجتماعي والعمق الفني، مما جعله مرجعًا مهمًا لكل باحث ومهتم بالمسرح العربي.
بالإضافة إلى المكرمين العرب من خارج مصر:
رفيق علي أحمد (لبنان)، فنان مسرحي قدير، له بصمة واضحة في المسرح اللبناني والعربي من خلال أعماله ومشاركاته في مهرجانات دولية، حيث قدم نصوصًا وعروضًا تناولت الهوية والانتماء والتحديات الاجتماعية بأسلوب فني راقٍ.
محمد المنصور (الكويت)، نجم من جيل الرواد في المسرح الخليجي، ساهم في تأسيس حركة مسرحية متجددة تربط بين التجريب والوعي الاجتماعي، وقدم عروضًا أسهمت في نشر التجريب المسرحي في دول الخليج.
إقبال نعيم (العراق)، تكريم خاص لروح الفنانة الراحلة ومسيرتها الغنية في المسرح العراقي والعربي، إقرارًا بأثرها الكبير وإسهاماتها المستمرة في إثراء المشهد الفني، حيث شكلت أعمالها نموذجًا للتمسك بالهوية والإبداع في ظروف صعبة.
أما على الصعيد الدولي، فقد حرص المهرجان على إبراز التنوع العالمي للمشهد المسرحي من خلال تكريم:
تاكو فيكتور (الكاميرون)، مخرج أفريقي بارز، قدم رؤى مبتكرة للمسرح الأفريقي الحديث، ونجح في عرض تجارب مسرحية تجمع بين الثقافة الأفريقية والتقنيات العالمية، ما جعله صوتًا مسموعًا على الساحة الدولية.
باتريك بافيز (فرنسا)، ناقد وباحث مسرحي مرموق، ساهم في دراسة التجريب المسرحي وتوثيق التجارب الأوروبية، وقدم منظورًا علميًا مهمًا لتقاطع الأداء المسرحي مع الفكر النقدي الغربي.
نوريس روفس (إنكلترا)، فنان ومخرج مسرحي بريطاني، جمع بين الابتكار الفني والتقنيات المسرحية الحديثة، وخلق جسورًا بين التجريب الغربي والوعي المسرحي العربي، مؤكّدًا على دور المسرح كمنصة للتجارب العابرة للثقافات.
ويشكل هذا التكريم الموسع لوحة متكاملة تعكس فلسفة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي لا يقتصر على الاحتفاء بالنجوم فقط، بل يسعى لإظهار التجارب المسرحية المتنوعة