مهرجان برلين السينمائي يخطو نحو الأمام محققا إنجازات مع مخرجين جدد

حجم الخط
0

برلين – من: أندرو مكاثي: لم يمر سوى وقت قصير على شكوى النقاد من أن مهرجان برلين السينمائي (برليناله) بدأ يضل طريقه في عالم مهرجانات الأفلام التنافسي الصعب. لكن في الوقت الذي اختتم فيه مهرجان برلين الـ 63 فعالياته اول امس الأحد، فإنه يبدو أنه خطا خطوات واسعة إلي الأمام من خلال عرض أفلام لمخرجين واعدين لا يزالون يشقون طريقهم محاولين صنع اسماء لأنفسهم على ساحة السينما العالمية. واصبحت المنافسة بين المهرجانات السينمائية الدولية شرسة خلال السنوات الأخيرة. ويحاول الكثير من كبار المخرجين عدم عرض أفلامهم في مهرجان برلين السينمائي على أمل أن يتم اختيارها للعرض في مهرجان كان، أبرز مهرجان على مستوى العالم، الذي يقام في آيار/مايو. وفي نفس الوقت، ينظر حاليا إلى مهرجان تورونتو على انه بوابة للوصول إلى جوائز الأوسكار، في حين توجه انتقادات لمهرجانات جديدة واعدة في أجزاء أخرى من العالم لأنها تدفع أموالا لنجوم ذوي أسماء كبيرة لحضور فعالياتها. لكن يبدو أن تركيز مهرجان برلين على صانعي الأفلام، الذين حققوا العديد من النجاحات لكنهم لم يصلوا بعد إلى القمة في مهنتهم، قد آتى أكله في السنوات الأخيرة مع عرض المهرجان لمجموعة قيمة من الأفلام. ولم يكن هذا العام استثناء، حيث ساعد المهرجان في إعطاء قوة دفع جديدة للطفرة الجارية في سينما أوروبا الشرقية من خلال منحه العديد من جوائزه الكبرى لصانعي الأفلام الذين ينتمون لمنطقة أوروبا الشرقية. وكان من بين الفائزين بالجوائز الكبرى المخرج الروماني كالين بيتر نيتزر، الذي حصل على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن فيلم ‘وضع طفل’ أو (تشايلدز بوز) والذي يحكي قصة أم تحاول إبقاء ابنها خارج السجن عن طريق رشوة مسؤولين وأحد الشهود. وفي نفس السياق أيضا تفوقت أفلام لمخرجين أقل شهرة على أفلام لبعض المخرجين من ذوي الأسماء الكبيرة مثل ستيفن سودربيرج وجاس فان سانت، حيث تم منح جوائز كبرى أيضا هذا العام لصانعي أفلام من البوسنة وإيران وتشيلي وكازاخستان. وبصرف النظر عن كونه محفلا تعرض فيه الأفلام السينمائية غير التجارية التي تنتجها شركات سينمائية صغيرة، فإن مهرجان برلين يغلب عليه الطابع السياسي أكثر من المهرجانات العالمية الكبرى – مثل مهرجاني كان والبندقية – حيث لا يتورع مهرجان البرليناله / مهرجان برلين السينمائي الدولي / عن عرض الأفلام التي تتعرض لقضايا اجتماعية صعبة أو مستفزة. وقال مدير المهرجان ديتر كوسليك للمراسلين الأجانب أثناء فترة التحضيرات لمهرجان برلين لهذا العام: ‘نحن نفهم السياسة على أنها شيء مختلف بعض الشيء؛ على أنها شيء اجتماعي’. وأضاف: ‘إننا نعرض أفلام لها صلة ولو قليلا بالواقع’. وفي العام الماضي، أصبحت راتشيل موانزا،/15 عاما/ من كينشاسا، أصغر من يحصل على جائزة كبرى في مهرجان برلين عندما منحت جائزة أفضل ممثلة عن دورها كجندية /14 عاما/ في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا وذلك في فيلم للمخرج الكندي كيم نجوين بعنوان ‘وور ويتش’ أو (ساحرة الحرب). كما ضمت المسابقة الرئيسية في مهرجان العام الماضي أيضا الفيلم المبهر ‘جست ذي ويند’ او (الريح فقط) للمخرج المجري بينيس فليجوف والذي يدور عن الإرهاب اليومي الذي تواجهه عائلة من الغجر من قبل أشخاص عنصريين، وكذلك فيلم ‘سيستر’ أو (الاخت) للمخرج السويسري أورسولا ماير والذي يحكي قصة صبي /12 عاما/ يسرق من السياح الأغنياء في منتجع للتزلج. وضم مهرجان برلين لهذا العام أيضا مجموعة من الأفلام التي ركزت على نساء يتمتعن بشخصيات قوية. وفي العام الماضي، حدث خلاف في مهرجان كان عقب انتقادات وجهت له لعدم وجود أفلام عن المرأة وكذلك عدم وجود مخرجات نساء في مسابقته الرئيسية. كما كان مهرجان برلين أيضا في طليعة الجهود التي تبذلها المهرجانات السينمائية الكبيرة لتحدي السلطات الإيرانية بشأن معاملتها لصانعي الأفلام هناك. وفي خطوة غير مسبوقة في عام 2011، منح مهرجان برلين جميع جوائزه الكبرى للمخرج الإيراني أصغر فرهادي عن فيلمه ‘ايه سيباريشن’ او (انفصال). وبعد ذلك بعام، أصبح الفيلم أول فيلم إيراني يفوز بجائزة الأوسكار عندما تم منحه الجائزة كأفضل فيلم أجنبي. وخلال العامين الماضيين، دعا كل من مهرجاني برلين وكان المخرج الإيراني جعفر بناهي للانضمام إلى لجنتي التحكيم فيهما، لكن اعتقاله أبقاه بعيدا عن حضور المهرجانين. ويعني عرض أفلام لمخرجين لهم ثلاثة أفلام أو أقل في المهرجان أن البرليناله يلعب مرة أخرى دورا رئيسيا كمهرجان أفلام – المساعدة على خلق ضجة حول ما هو جديد في هذا المجال. وشمل برنامج البرليناله لهذا العام فيلمين من جورجيا التي، من حيث صناعة الأفلام السينمائية، برزت فجأة من مرحلة غموض نسبي حتى أصبحت أمة ينظر اليها بعتبار ان لها إمكانات حقيقية في مجال صناعة الأفلام. وحظي الفيلمان – فيلم ‘إن بلوم’ أو (في ازدهار) لنانا إيكفتيميشفيلي وسيمون جروس وفيلم ‘أ فولد إن ماي بلانكيت’ أو (ثنية في بطانيتي) – للمخرج ظاظا روزادجي بإشادة واسعة النطاق من رواد المهرجان. (د ب أ)qma

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية